جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾.


اختلف أهل التأويل في معنى السبع الذي أتى الله نبيه ﷺ من المثاني فقال بعضهم عني بالسبع : السبع السور من أوّل القرآن اللواتي يُعْرفن بالطول. وقائلو هذه المقالة مختلفون في المثاني، فكان بعضهم يقول : المثاني هذه السبع، وإنما سمين بذلك لأنهن ثُنّيَ فيهنّ الأمثالُ والخبرُ والعِبَر. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن يونس، عن ابن سيرين، عن ابن مسعود في قوله : وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي قال : السبع الطّولَ.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن سعيد الجريريّ، عن رجل، عن ابن عمر قال : السبع الطّوَل.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمَان، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله : وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي قال : السبع الطّوَل.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، مثله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن الحجاج، عن الوليد بن العيزار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : هنّ السبع الطّوَل، ولم يُعطَهن أحد إلا النبيّ ﷺ، وأُعطيَ موسى منهنّ اثنتين.
حدثنا ابن وكيع، وابن حميد، قالا : حدثنا جرير، عن الأعمش، عن مسلم البَطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : أوتي النبيّ ﷺ سبعا من المثاني الطّوَل، وأوتي موسى ستّا، فلما ألقى الألواح رُفعت اثنتان وبقيت أربع.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عليّ بن عبد الله بن جعفر، قال : حدثنا جرير، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله : سَبْعا مِنَ المَثانِي قال : البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف. قال إسرائيل : وذكر السابعة فنسيتها.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله : وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي قال : هي الطّوَل : البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير في هذه الآية : وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي والقُرآنَ العَظِيمَ قال : البقرة، وآل عمران، والنساء والمائدة والأنعام، والأعراف، ويونس، فيهنّ الفرائض والحدود.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، بنحوه.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن ابن أبي خالد، عن خوّات، عن سعيد بن جبير، قال : السبع الطّوَل.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال أبو بشر : أخبرنا عن سعيد بن جبير، قال : هنّ السبع الطّوَل. قال : وقال مجاهد : هن السبع الطّول. قال : ويقال : هنّ القرآن العظيم.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا سعيد، عن جعفر، عن سعيد، في قوله : سَبْعا مِنَ المَثانِي قال : البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس، تُثْنى فيها الأحكام والفرائض.
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، قال : حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال : هن السبع الطّوَل.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا سعيد بن منصور، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله : سَبْعا مِنَ المَثانِي قال : البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، يونس. قال : قلت : ما المثاني ؟ قال : يثنى فيهنّ القضاء والقَصص.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير : وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي قال : البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس.
حدثنا أحمد، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا سفيان عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : السبع الطّوَل.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا أبو خالد القرشي، قال : حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا أبو خالد، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن إدريس، قال : سمعت ليثا، عن مجاهد، قال : هي السبع الطّوَل.
حدثنا الحسن بن محمد بن عبيد الله، قال : حدثنا عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، في قوله : وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي قال : هي السبع الطّوَل.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى : وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي والقُرآنَ العَظِيمَ قال : من القرآن السبع الطّوَل السبع الأُوَل.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن فضيل وابن نمير، عن عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد، قال : هنّ السبع الطّوَل.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : السبع الطّوَل.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن نمير، عن سفيان، عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : هي الأمثال وَالخَبر والعِبَر.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن نمير، عن إسماعيل، عن خوّات، عن سعيد بن جبير، قال : هي السبع الطّوَل، أعطِيَ موسى ستّا، وأُعطِيَ محمد ﷺ سبعا.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ، يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول، في قوله : سَبْعا مِنَ المَثانِي يعني السبع الطّوَل.
وقال آخرون : عني بذلك : سبع آيات وقالوا : هن آيات فاتحة الكتاب، لأنهنّ سبع آيات. وهم أيضا مختلفون في معنى المثاني، فقال بعضهم : إنما سمين مثاني لأنهن يثنين في كلّ ركعة من الصلاة. ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : أخبرنا ابن علية، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، قال : قال رجل منا يقال له جابر أو جويبر : طلبت إلى عمر حاجة في خلافته، فقدمت، المدينة ليلاً، فمثلت بين أن أتخذ منزلاً وبين المسجد، فاخترت المسجد منزلاً. فأرقت نشوا من آخر الليل، فإذا إلى جنبي رجل يصلي يقرأ بأمّ الكتاب ثم يسبح قدر السورة ثم يركع ولا يقرأ، فلم أعرفه حتى جَهَر، فإذا هو عُمر، فكانت في نفسي، فغدوت عليه فقلت : يا أمير المؤمنين حاجة مع حاجة قال : هات حاجتك قلت إني قدِمت ليلاً فمثلت بين أن أتخذ منزلاً وبين المسجد، فاخترت المسجد، فأرقت نَشْوا من آخر الليل، فإذا إلى جنبي رجل يقرأ بأمّ الكتاب ثم يسبح قدر السورة ثم يركع ولا يقرأ، فلم أعرفه حتى جَهَر، فإذا هو أنت، وليس كذلك نفعل قِبَلَنا. قال : وكيف تفعلون ؟ قال : يقرأ أحدنا أمّ الكتاب، ثم يفتتح السورة فيقرؤها. قال : ما لهم يعلَمُون ولا يعمَلُون ؟ ما لهم يعلَمُون لا يعمَلُون ؟ ما لهم يعلَمُون ولا يعمَلُون ؟ وما تبغي عن السبع المثاني وعن التسبيح صلاة الخلق.
حدثني طُلَيق بن محمد الواسطيّ، قال : أخبرنا يزيد، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر أو جويبر، عن عُمَر بنحوه، إلا أنه قال : فقال يقرأ القرآن ما تيسر أحيانا، ويسبح أحيانا، ما لهم رغبة عن فاتحة الكتاب، وما يبتغي بعد المثاني وصلاة الخلق التسبيح.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا يحيى، قال : حدثنا سفيان، عن السديّ، عن عبد خير، عن عليّ، قال : السبع المثاني : فاتحة الكتاب.
حدثنا نصر بن عبد الرحمن، قال : حدثنا حفص بن عمر، عن الحسن بن صالح وسفيان، عن السديّ، عن عبد خير، عن عليّ مثله.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن السديّ، عن عبد خير، عن عليّ مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد جميعا، عن سفيان، عن السديّ، عن عبد خير، عن عليّ، مثله.
حدثنا أبو كريب وابن وكيع، قالا : حدثنا ابن إدريس، قال : حدثنا هشام، عن ابن سيرين، قال : سئل ابن مسعود عن سبع من المثاني، قال : فاتحة الكتاب. قال : وقال ابن سيرين عن ابن مسعود : هي فاتحة الكتاب.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلَية، قال : أخبرنا يونس، عن الحسن، في قوله : وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي قال : فاتحة الكتاب.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن يونس، عن ابن سيرين، عن ابن مسعود : سَبْعا مِنَ المَثانِي قال : فاتحة الكتاب.
حدثني سعيد بن يحيى الأُمَويّ، قال : ثني أبي، قال : حدثنا ابن جريج، قال : أخبرنا أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال في قول الله تعالى : وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي قال : هي فاتحة الكتاب. فقرأها عليّ ستّا، ثم قال : بسم الله الرحمن الرحيم الاَية السابعة. قال سعيد : وقرأها ابن عباس عليّ كما قرأها عليك، ثم قال الاَية السابعة : بسم الله الرحمن الرحيم، فقال ابن عباس : قد أخرجها الله لكم وما أخرجها لأحد قبلكم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرني ابن جريج، أن أباه حدّثه، عن سعيد بن جبير، قال : قال لي ابن عباس : فاستفتح ببسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ فاتحة الكتاب، ثم قال : تدري ما هذا ؟ وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي يقول : السبع : الحمد لله رب العالمين، والقرآن العظيم. ويقال : هنّ السبع الطول، وهن المئون.
حدثنا أحمد، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : فاتحة الكتاب.
حدثني عمران بن موسى القزاز، قال : حدثنا عبد الوارث، قال : حدثنا إسحاق، بن سويد، عن يحيى بن يعمر وعن أبي فاختة في هذه الاَية : وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعا مِنَ المَثانِي والقُرآ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى