مجاز القرآن — أبو عبيدة
عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ المَثَانِي والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ مجازها : سبع آيات من المَثاني، والمَثاني هي الآيات فكأن مجازها : ولقد آتيناك سبع آيات من آيات القرآن، والمعنى وقع على أم الكتاب وهي سبع آيات، وإنما سميت آيات القرآن مثاني لأنها تتلو بعضها بعضاً فثنيت الأخيرة على الأولى، ولها مقاطع تفصل الآية بعد الآية حتى تنقضى السورة وهي كذا وكذا آية، وفي آية أخرى من الزمر تصديق ذلك :﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدْيِثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشِعرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثمَّ﴾ ﴿٣٩/٢٣﴾ مجازه مجاز آيات من القرآن يشبه بعضها بعضاً قال :
وهي البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف والأنفال { ٨ ". ومجاز قول من نصب { والقرآن العظيم } على إعمال وآتيناك القرآن العظيم، ومعناه ولقد آتيناك أم الكتاب وآتيناك سائر القرآن أيضاً مع أم الكتاب ومجاز قول من جر القرآن العظيم مجاز قولك، من المثاني ومن القرآن العظيم أيضاً وسبع آيات من المثاني ومن القرآن.
| نَشدتُكم بمُنزلِ الفرقان | أُمِّ الكتابِ السَّبعٍ من مَثانِي |
| ثُنَين من آيٍ من القرآن | والسَبْع سَبْعِ الطول الدَّوانِي |