أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ولقد آتيناك سبعا﴾ سبعة آيات وهي الفاتحة. وقيل سبع سور وهي الطوال وسابعتها " الأنفال " و " التوبة " فإنهما في حكم سورة ولذلك لم يفصل بينهما بالتسمية. وقيل " التوبة " وقيل " يونس " أو الحواميم السبع. وقيل سبع صحائف وهي الأسباع. ﴿من المثاني﴾ بيان للسبع والمثاني من التثنية، أو الثناء فإن كل ذلك مثنى تكرر قراءته، أو ألفاظه أو قصصه ومواعظة أو مثني عليه يالبلاغة والإعجاز، أو مثن على الله بما هو أهله من صفاته العظمى وأسمائه الحسنى، ويجوز أن يراد ب ﴿المثاني﴾ القرآن أو كتب الله كلها فتكون ﴿من﴾ للتبعيض. ﴿والقرآن العظيم﴾ إن أريد بالسبع الآيات أو السور فمن عطف الكل على البعض أو العام على الخاص، وإن أريد به الأسباع فمن عطف أحد الوصفين على الآخر.