عن عبد الله بن عباس، قال: انصرف رسول الله ﷺ من الحُدَيبية إلى المدينة، حتى إذا كان بين المدينة ومكة نزلت عليه سورة الفتح
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الحُسْنى﴾ وهي النعمة ﴿عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا﴾ حين كُلِّفوا بأرض مصر ما لا يُطِيقون من استعبادهم إيّاهم، يعني بالكلمة: التي في القصص؛ من قوله: ﴿ونُرِيدُ أنْ نَمُنَّ... ﴾ إلى آيتين [٥-٦]، وأهلك الله عدوَّهم، ومَكَّن لهم في الأرض، فهي الكلمة، وهي النعمة التي تَمَّت على بني إسرائيل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ قالَها الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يقول: قد قالها قارون في القصص [٧٨] قبل أبي حُذيفة: ﴿إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ يقول: على خيرٍ علمه الله عندي. يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿فَما أغْنى عَنْهُمْ﴾ من العذاب، يعني: الخسف ﴿ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ من الكفر والتكذيب، يقول: فما أغنى عنهم الكفر مِن العذاب شيئًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل لئن اجتمعت الإنس والجن﴾، وذلك أنّ الله عز وجل أنزل في سورة هود [١٣]: ﴿قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات﴾، فلم يطيقوا ذلك، فقال الله -تبارك وتعالى- لهم في سورة يونس [٣٨]: ﴿فأتوا بسورة﴾ واحدة مثله، فلم يطيقوا ذلك، وأخبر الله -تبارك وتعالى- النبي ﷺ، فقال: ﴿قل لئن اجتمعت الإنس والجن﴾ فعان بعضُهم بعضًا ﴿على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله﴾
وجَّه ابن تيمية في مجموع فتاويه (١٦/٥٤١) هذه التسمية بقوله: «يقال: قَشقَش فلان؛ إذا برئ من مرضه، فهي تُبَرِّئ [أي: سورة الكافرون] صاحبها من الشرك، وبهذا نعتها النبيُّ ﷺ في الحديث المعروف في المسند والترمذي...». ثم ذكر حديث نَوْفَل بن معاوية الأشجعيّ الوارد في الآثار المتعلقة بالسورة
عن مجاهد -من طريق خُصَيْف- قال: فواتح السور كلها ﴿الم﴾، و﴿الر﴾، و﴿حم﴾، و﴿ق﴾، وغير ذلك هجاء موضوع
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن الحارث- قال: الأعرافُ: سُورٌ بين الجنة والنار
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الأعرافُ: حِجابٌ بين الجنة والنار، سورٌ له بابٌ
عن أبي جعفر [محمد بن علي بن الحسين] -من طريق جابر- قال: الأعراف: سُور بين الجنة والنار
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿أفمن يخلق﴾ هذه الأشياء مِن أول السورة إلى هذه الآية