جامع البيان في تأويل آي القرآن
يقول: لقوم يصدقون بوحدانية الله وقدرته على ما يشاء. وخصّ بذلك تعالى ذكره القوم الذين يؤمنون، لأنهم هم المنتفعون بحجج الله والمعتبرون بها، دون من قد طَبعَ الله على قلبه، فلا يعرف حقًّا من باطل، ولا يتبين هدًى من ضلالة. * * *
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
{الَّذين آمنُوا} بِمُحَمد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَالْقُرْآن {وَهَاجَرُواْ} من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة {وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ الله} فِي طَاعَة الله {بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} بِنَفَقَة أَمْوَالهم وبخروج أنفسهم {أَعْظَمُ دَرَجَةً} فَضِيلَة {عِندَ الله} من غَيرهم {وَأُولَئِكَ هُمُ الفائزون} فازوا بِالْجنَّةِ ونجوا من النَّار
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
أنفسهم بالْكفْر والشرك والمعاصي {فَتَمَسَّكُمُ} فتصيبكم {النَّار} كَمَا تصيبهم {وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ الله } من عَذَاب الله {مِنْ أَوْلِيَآءَ} من أقرباء تحفظكم من عَذَاب الله {ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ} لَا تمْنَعُونَ
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
{أَأَتَّخِذُ} أعبد {مِن دُونِهِ} من دون الله بأمركم {آلِهَةً} أصناماً {إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ يُصِبْنِي الرَّحْمَن بِشدَّة عَذَاب {لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً} لَيْسَ لَهُم شَفَاعَة من عَذَاب الله {وَلاَ يُنقِذُونَ} لَا يجيرون من عَذَاب الله يَعْنِي إِن الْآلهَة
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
{إِلاَّ مَا شَآءَ الله} وَقد شَاءَ الله لَا تنسى فَلم ينس النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعد ذَلِك شَيْئا من الْقُرْآن {إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْر} الْعَلَانِيَة من القَوْل وَالْفِعْل {وَمَا يخفى} مَا أُخْفِي من السِّرّ مِمَّا لم تحدث بِهِ نَفسك بعد
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الزَّكَاة} أعْطوا زَكَاة أَمْوَالكُم {وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم} تسلفوا لأنفسكم {مِّنْ خَيْرٍ} من عمل صَالح وَزَكَاة وَصدقَة {تَجِدُوهُ} تَجدوا ثَوَابه {عِندَ الله} من عِنْد الله {إِنَّ الله بِمَا تَعْمَلُونَ } تنفقون من الصَّدَقَة وَالزَّكَاة {بَصِيرٌ} بنياتكم
المختصر في تفسير القرآن الكريم
وقال الله موبخًا الكفار: أهؤلاء هم الذين حلفتم أن لا ينالهم الله برحمة من عنده؟! وقال الله للمؤمنين: ادخلوا - أيها المؤمنون - الجنة لا خوف عليكم فيما تستقبلونه، ولا أنتم تحزنون على ما فاتكم من حظوظ الدنيا لما لقيتم من النعيم المقيم.
المختصر في تفسير القرآن الكريم
وأما السعداء الذين سبقت لهم السعادة من الله لإيمانهم وصلاح أعمالهم، فهم في الجنة ماكثون فيها أبدًا ما دامت السماوات والأرض، إلا من شاء الله إدخاله النار قبل الجنة من عصاة المؤمنين، إن نعيم الله لأهل الجنة
المختصر في تفسير القرآن الكريم
وردّ الله قريشًا وغطفان والذين معهم بكربهم وغمّهم لفوتهم ما أملوا، لم يظفروا بما أرادوا من استئصال المؤمنين ، وكفى الله المؤمنين القتال معهم؛ بما أرسله من الريح وأنزله من الملائكة، وكان الله قويًّا عزيزًا لا يغالبه
المختصر في تفسير القرآن الكريم
يبين الله تعالى أنه أمر الملائكة بالسجود لآدم سجود تقدير واحترام، فسجدوا مسارعين لامتثال أمر الله، إلا ما كان من إبليس الذي كان من الجن، فامتنع اعتراضًا على أمر الله له بالسجود وتكَبُّرًا على آدم، فصار بذلك من الكافرين بالله تعالى.