نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

ولما أخاف أن يسبق من أمره هذا إلى بعض الأوهام أن الحذر يغني من القدر , نفى ذلك مبيناً أنه لم يقصد غير تعاطي الأسباب على ما أمر الله وأن الأمر بعد ذلك إليه : إن شاء سبب عن الأسباب مسبباتها , وإن شاء أبطل الله} أي بعض أمر الملك الأعظم , وعمم النفي فقال : {من شيء} أي إن أراد بكم , سواء كنتم مفترقين أو مجتمعين } أي الذي له الأمر كله , لا يقدر أحد سواه على التفصي عن شيء من مراده والفرار من شيء من قدره , ولهذا المعنى عنه أنه خطب الناس يوماً فقال في خطببته : وأعجب ما في الإنسان قلبه , ولو مواد من الحكمة وأضداد من خلافها

التفسير الحديث

حول ما كان يقع من المنافقين من القدح والعيب في حقّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجالسهم الخاصة حاول المنافقون فيه التنصل والتبرّؤ مما عوتبوا عليه إرضاء للنبي صلى الله عليه وسلم والغاضبين لكرامته من المؤمنين وفي المشهد المحكي صورة أخرى لما صار إليه موقف المنافقين من تطور إلى الخوف والرياء والرغبة في كسب رضاء النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين المخلصين. 2- وأمر للنبي بتوعدهم بأن الله محقق ما يتوقعون ويحذرون رغما عما يبدو في طي كلامهم من استخفاف واستهزاء

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ولما خاف أن يسبق من أمره هذا إلى بعض الأوهام أن الحذر يغني من القدر ، نفى ذلك مبيناً أنه لم يقصد غير تعاطي الأسباب على ما أمر الله وأن الأمر بعد ذلك إليه : إن شاء سبب عن الأسباب مسبباتها ، وإن شاء أبطل الله} أي بعض أمر الملك الأعظم ، وعمم النفي فقال : {من شيء} أي إن أراد بكم ، سواء كنتم مفترقين أو مجتمعين } أي الذي له الأمر كله ، لا يقدر أحد سواه على التفصي عن شيء من مراده والفرار من شيء من قدره ، ولهذا المعنى عنهم ـ أنه خطب الناس يوماً فقال في خطبته : وأعجب ما في الإنسان قلبه ، ولو مواد من الحكمة وأضداد من خلافها

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال أبو حيان : ولما ذكر ما أتى به رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) من الذكر وحال مشركي العرب معه ، وقال مع قومهما مع ما أوتوا من الفرقان والضياء والذكر ، ثم نبه على ما آتى رسوله من الذكر المبارك ثم استفهم وقالت فرقة : القرآن ما رزقه الله من نصره وظهور حجته وغير ذلك ، مما فرق بين أمره وأمر فرعون والضياء التوراة ولما ذكر التقوى ذكر ما أنتجته وهو خشية الله والإشفاق من عذاب يوم القيامة والساعة القيامة وبالغيب. وقال الزجاج : يخافونه من حيث لا يراهم أحد ورجحه ابن عطية.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

{ الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث } يعني القرآن { كِتَاباً } بدل من أحسن أو حال منه { مُّتَشَابِهاً } معناه وأنه ليس فيه تناقض ولا اختلاف { مَّثَانِيَ } جمع مثان أي تثنى فيه القصص وتكرر ، ويحتمل أن يكون مشتقاً من الثناء ، لأنه يثنى فيه على الله ، فإن قيل : مثاني جمع فكيف وصف به المفرد؟ فالجواب : أن القرآن ينقسم وآيات كثيرة فهو جمع بهذا الاعتبار ، ويجوز أن يكون كقولهم : برمة أعشار ، وثوب أخلاق ، أو يكون تمييزاً من : أما لين القلوب فهو ضدّ قسوتها ، وأما لين الجلود فهو ضد قشعريرتها فاقشعرت أولاً من الخوف ، ثم لانت

إتحاف الجمهور بتفسير سورة النور

" ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب " : أي وجد الله بالمرصاد فوفاه حسابه : أي جزاء عمله وذلك ما اتخذ الله من ولد ماذا تبغون ؟ فيقولون يا رب عطشنا فاسقنا فيقال ألا تردون ؟ فتمثل لهم النار كأنها سراب من فوقه موج : أي من فوقه ذلك الموج ثم وصف الموج الثاني فقال : من فوقه سحابه : أي من فوق الموج الثاني السحاب من فوقه زاد الخوف شدة ،لأنها تستر النجوم التي يهتدي بها من في البحر ، ثم إذا أمطرت تلك السحب ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور : أية من لم يجعل الله له هداية فما له من هداية . ((

المختصر في تفسير القرآن الكريم

29 - فلما أكمل موسى أوفى الأجلين عشر سنين، وسار بأهله من مَدْين إلى مصر أبصر من جانب الطور نارًا، قال في الموقع الَّذي باركه الله بتكليمه لموسى من الشجرة أن: يا موسى إني أنا الله رب المخلوقات كلها. 31 - فضمَّها موسى إليه فذهب عنه الخوف، فهذان المذكوران -العصا واليد- حجَّتان مرسلتان من ربك إلى فرعون والأشراف من قومه، إنهم كانوا قومًا خارجين عن طاعة الله بالكفر وارتكاب المعاصي. 33 - قال موسى متوسلًا إلى ربه: الداعي إلى الله إلى من يؤازره. • أهمية الفصاحة بالنسبة للدعاة.

إعراب القرآن

ذلك قوله تعالى والذين هم للزكاة فاعلون فيقال لك هلا قال والذين هم للمال مزكون، لأن زكيت المال أفصح من زكاها، فليس هذا من زكاة المال في شيء، أو يعنى قد أفلح من زكاها، أي من المعاصي والفجور ومن ذلك قوله ودع أذاهم وتوكل على الله قال معناه لا تؤذهم، وهو أفصح من دع أذاهم، إلا أنهم قالوا معناه دع الخوف من أذاهم بعضٍ فسروه مرةً ب فعيلة من الذر، و فعلولة منه أيضا، من ذرأ الله الخلق ومن ذلك قوله تعالى كوكب درى قال أبو علي من قال درى، كان فعيلا من الدرء الذي هو الدفع، وإن خففت الهمزة من هذا قلت درى وحكى سيبويه عن

تفسير القشيري

«وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ» : أي بحسن المآب، وبما وعد الله من جميل الثواب. حاله بل يكون بحكم الوقت فلا يكون له خوف لأن الخوف- كما قلنا من قبل- ينشأ من تطلع إلى المستقبل إمّا من ويمكن القول: «أَلَّا تَخافُوا» من العذاب، «وَلا تَحْزَنُوا» على ما خلفتم من الأسباب، «وَأَبْشِرُوا» بحسن الله بمعنى المحبة، وتكون بمعنى النصرة. __________ (1) هذا من أدق الشروح لمعنى «الرضا» الذي كما نعرف من مذهب القشيري مرحلة انتقال من المقامات إلى الأحوال.

الجامع لأحكام القرآن

جاء جبريل أو ملك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه ؛ إن الملائكة والمراد أنهم يخبرون أنهم يعبدون الله بالتسبيح والصلاة وليسوا معبودين ولا بنات الله. وقيل : {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ } من قول الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين للمشركين وقيل : أي منا من له مقام الخوف ، ومنا من له مقام الرجاء ، ومنا من له مقام الإخلاص ، ومنا من له مقام الشكر إلى غيرها من المقامات.