التفسير الوسيط
زيد: لما نزلت وَمَتِّعُوهُنَّ [البقرة: 2/ 236] قال رجل: إن أحسنت فعلت، وإن لم أرد ذلك لم أفعل، فأنزل الله وقد أخبر الله تعالى نبيه محمدا صلّى الله عليه وسلّم إخبارا في غاية التحذير والتنبيه عن قوم من البشر، خرجوا من ديارهم فرارا من الموت، إما بسبب الخوف من العدو، أو بسبب وباء عام كالطاعون ونحوه، فأماتهم الله تعالى، ثم أحياهم، ليروا هم وكل من خلف بعدهم أن الإماتة إنما هي بيد الله تعالى لا بيد غيره، فلا معنى لخوف خائف، ولا لاغترار مغتر، وأنزل الله تعالى آيات قرآنية تمهد أمره للمؤمنين من أمة محمد بالجهاد والإنفاق
السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
{أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل} أي: شبه {الذين خلوا من قبلكم} من المؤمنين من المحن فتصبروا ) وقال عطاء: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة اشتدّ عليهم الأمر؛ لأنهم خرجوا بلا مال وتركوا ديارهم وأموالهم بأيدي المشركين، وآثروا رضا الله ورسوله، وأظهرت اليهود العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأسرّ قوم النفاق، فأنزل الله تعالى هذه الآية تطميناً لقلوبهم. } الذي وعدناه استطالة لتأخره، فأجيبوا من قبل الله {ألا إنّ نصر الله قريب} إتيانه وفي هذا إشارة إلى أنّ
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فالمعنى يخافون الله في جميع تصرفاتهم أخبرنا هبة الله بن محمد بسنده عن أبي صالح قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قال الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني إن ذكرني في كثيرا والذاكرات وفي أفراده من حديث أبي هريرة أيضا عن النبي {صلى الله عليه وسلم} أنه قال لا يقعد قوم رضي الله عنه عن النبي {صلى الله عليه وسلم} أنه قال ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله لا يريدون بذلك إلا وجه الله إلا ناداهم مناد من السماء قوموا مغفورا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزار
تفسير القرآن للعثيمين
قوله تعالى: { قانتين } حال من الواو في { قوموا } أي حال كونكم قانتين؛ و «القنوت» يطلق على عدة معانٍ؛ منها: دوام العبادة، والطاعة؛ ومنه قوله تعالى: {وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين} [التحريم: 12 قوله تعالى: { فإذا أمنتم } أي زال الخوف عنكم { فاذكروا الله } أي أقيموا الصلاة؛ وسماها ذكراً؛ لأنها هي ذكر، ومشتملة على ذكر؛ قال تعالى: {اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر} [العنكبوت: 45] قال بعض المفسرين: أي ولَما فيها من ذكر الله أكبر من نهيها عن الفحشاء
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
المعنى: ايتوا بالعبادة على سبيل التضرع والاستكانة، واستشعار الخوف سراً، والخفض من الصوت جهراً، لأن المطلوب ويدل عليه قوله تعالى: (ولا تكن من الغافلين)، والتعريض بالأفعال المضارعة، أي: (يستكبرون)، و (يسبحونه)، 55] فمختص بالدعاء، واستنزال الإجابة، هذا إذا جعل الخطاب في قوله: (واذكر ربك) عاماً، نحو قوله صلوات الله وأما إذا جعل مختصاً برسول الله صلي الله عليه وسلم، تأديباً له، وتأسياً لأمته، وإظهاراً لبيان مكانته ومنزلته مرتبة النازلين من السالكين.
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
ولأجل ما فات من ذلك؛ سُمّي الكافر ميتاً، وسُمّي الجاهل ميتاً. قال الله تعالى في حق الكفار: {فإنك لا تسمع الموتى} [الروم:52] . وإن كان الذي يدعوهم إليه الجهاد فهو حياة؛ لأن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، وهو حياة لهم لما يستلزم من قال علي عليه السلام: إن الجهاد بابٌ من أبوابٌ الدِّين، من تركه رغبة عنه ألبسه الله سيما الذل وديَّثَه (3) أخرج نحوه الضياء في الأحاديث المختارة مرفوعاً من حديث عبادة بن الصامت (8/280 ح343) . (4) ...
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
وينزلون سفوحها ليكونوا أقرب إلى الاعتصام بها عند الخوف ويتخذون فيها مراقب للحراسة . وثم نُزِل بأنظارهم إلى الأرض وهي تحت أقدامهم وهي مرعاهم ومفترشهم ، وقد سَطَحها الله ، أي خلقها ممهدة أول السورة الذي هو التذكير بالغاشية وما اتصل به من ذكر إعراضهم وإنذارهم ، رتب على ذلك أمر الله رسوله من المواعظ ، وتثبيته بأنه لا تبعة عليه من عدم إصغائهم إذ لم يُبعث مُلجئاً لهم على الإِيمان . وجملة ) إنما أنت مذكر ( تعليل للأمر بالدوام على التذكير مع عدم إصغائهم لأن ) إنما ( مركبة من ( أنَّ )
المحاور الخمسة للقرآن الكريم
إن الله يحب المتقين: إن الإسلام كما حرم الربا حرم قسوة القلب وبلادة الفكر ورداءة الخلق ودوران بعض الناس ويقول الله تبارك وتعالى: (بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين) [آل عمران : 76]. وقد يكون الخوف صانع هذه الحصانة والله أحق من يخشى وقد يكون الحياء والله أحق من يستحى منه! وليست التقوى حالة نفسية تبعث مثلا على الصلاة والصيام، أو تحول دون الربا والخنا بل هى درجة من الانضباط والآية التى ذكرناها هنا تعليق على موقف اليهود بإزاء غيرهم من الناس ، فإن هؤلاء ص _175
أثر تعليم القرآن الكريم في حفظ الأمن
الامتنان على الناس بالأمن، تنبيها لهم إلى أنه نعمة كبرى تستحق الشكر والمحافظة، وذلك في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، منها : 1 ـ أن الله امتن على أهل مكة بإنها كانت آمنة مطمئنة مستقرة ، ويتخطف الناس من حولها ، فمن عرفهم احترمهم، بل من صُوفي إليهم(2) وسار معهم أمن بهم، وهذا حالهم في أسفارهم ورحلتهم في شتائهم ثالثا ـ جعل الخوف وزوال الأمن عقوبة إلهية للمجتمعات الفاسدة التي لم تسلك السبل الحقيقية للأمن ، وذلك في أمثلة وقصص تضمنها كتاب الله ، من ذلك : __________ (1) ينظر : تفسير ابن كثير (6/247 ، 295) . (2) صوفي
تيسير البيان لأحكام القرآن
عزُّ الدين بنُ عبد السلام -رحمه الله تعالى- في حَدِّ الإصرار: أن تتكررَ منه الصغيرةُ تكرراً يشعرُ بقلَّةِ وقال الشيخُ أبو عمرِو بنُ الصلاح -رحمه الله تعالى-: المُصِرُّ من تلبَّس من أضدادِ التوبةِ باستمرارِ العزم وقد ذكر الإمام النووي -رحمه الله- في هذا الموضع جملاً مهمة مختصرة فيما يتعلق بضبط الكبيرة، ذكر المصنف هنا أكثرها. (¬5) قال ابن القيم: وهاهنا أمر ينبغي التفطن له: وهو أن (الكبيرة) قد يقترن بها من الحياء والخوف والاستعظام لها ما يلحقها بالصغائر، وقد يقترن بالصغيرة من قلة الحياء وعدم المبالاة وترك الخوف والاستهانة