ذكر ابنُ عطية (٦‏/‏٤٣٨) أنّ الجمهور على أنّ هذا المشي على الوجوه حقيقة. ونقل عن فِرقة أنها قالت بأنّه استعارة للذلة المفرطة، والهوان، والخزي

نقل ابنُ عطية (٦‏/‏٦٤٢) في معنى قوله تعالى: ﴿مِنَ الغابِرِينَ﴾ عن فرقة قولهم: «﴿مِنَ الغابِرِينَ﴾، أي: مِمَّن غَبَر وبَقِيَ من الناس وعسى في كفره»

نقل ابنُ عطية (٧‏/‏٥٨) عن فرقة: أنها ذهبت: «إلى أن الكلمات هنا إشارة إلى المعلومات». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا قول ينحو إلى الاعتزال مِن حيث يرون أنه مخلوق»

قال ابنُ عطية (٧‏/‏٢٣٨): «والإمام: الكتاب المقتدى به، الذي هو حجة». ثم ذكر ما جاء في أقوال السلف أنه اللوح المحفوظ، ثم ذكر عن فرقة أنها قالت: هو صحف الأعمال

ذكر ابن عطية (٨‏/‏١٦٩) قول مجاهد، ثم وجّهه بقوله: «وقوله: ﴿كالأعلام﴾ هو الذي يقتضي هذا الفرق»، ثم قال: «وأما لفظة ﴿المنشآت﴾ فيعم الكبير والصغير»

ذكر ابنُ عطية (٦‏/‏٢١٠ بتصرف) أنّ القول بأن السورة مختلطة منها ما هو مكي ومنها ما هو مدني هو قول الجمهور، ورجَّحه مستندًا إلى ظاهر آيات السورة، فقال: «وهذا هو الأصح؛ لأن الآيات تقتضي ذلك». وبنحوه ابنُ القيم (٢‏/‏٢١٧)

علّق ابن عطية (٢‏/‏٤٥٩) بقوله: «قد قال بعض الناس: إنّ قوله تعالى: ﴿يا أيها الناس﴾ حيث وقع إنما هو مكِّيٌّ؛ فيشبه أن يكون صدر هذه السورة مكيًّا، وما نزل بعد الهجرة فإنما هو مدنيٌّ وإن نزل في مكة، أو في سفر من أسفار النبي ﷺ. وقال النحاس: هذه السورة مكية. قال القاضي أبو محمد: ولا خلاف أنّ فيها ما نزل بالمدينة، وفي البخاري: آخر آية نزلت: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ [النساء:١٧٦] ذكرها في تفسير سورة براءة من رواية البراء بن عازب، وفي البخاري عن عائشة أنّها قالت: ما نزلت سورةُ النساء إلا وأنا عند رسول الله ﷺ. تعني: قد بنى بها»

سورة آل عمران — الآية ١٥٤

عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قول الله تعالى: ﴿يغشى طائفة منكم﴾، قال: وكانوا يومئذٍ فِرْقَتَيْن؛ فأمّا فرقةٌ فغشيها النعاسُ، وأمّا الفرقة الأخرى فالمنافقون ليس لهم همٌّ إلا أنفسهم، أرعبُ قومٍ، وأخبثُه، وأخذلُه للحق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٩٣، ٧٩٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٢٨-.]]

قال ابنُ عطية (٧‏/‏٣٤٥): «وقال بعض الناس: ﴿الخَيْرِ﴾ هنا أراد به: الخيل. والعرب تسمي الخيل: الخير، وكذلك قال رسول الله ﷺ لزيد الخيل: «أنت زيد الخير»». ثم قال: «و﴿حُبَّ﴾ منصوب على المفعول به عند فرقة، كأن ﴿أحْبَبْتُ﴾ بمعنى: آثرت. وقالت فرقة: المفعول بـ﴿أحْبَبْتُ﴾ محذوف، و﴿حُبَّ﴾ نصب على المصدر، أي: أحببت هذه الخيل حب الخير، وتكون ﴿الخَيْرِ﴾ على هذا التأويل غير الخيل»

سورة مريم — الآية ٣٤

عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿الذي فيه يمترون﴾، قال: اختلفوا؛ فقالت فرقة: هو عبد الله ونبيُّه، فآمنوا به. وقالت فرقة: بل هو الله. وقالت فرقة: هو ابن الله. تبارك وتعالى عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا. قال: فذلك قوله ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾، والتي في الزخرف [٦٥]، قال: دَقْيوسُ ونُسْطُورُ وماريعقوب، قال أحدهم حين رفع اللهُ عيسى: هو الله. وقال الآخر: ابن الله. وقال الآخر: كلمة الله، وعبده. فقال المفتريان: إنّ قولي هو أشبه بقولك، وقولك بقولي، مِن قول هذا، فهلُمَّ فلنقاتلهم. فقاتلوهم، وأوطؤوهم، وغلبوهم حتى خرج النبي ﷺ، وهم مُسْلِمَةُ أهل الكتاب