الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {بَرَاءَة من الله وَرَسُوله إِلَى الَّذين عاهدتم من الْمُشْركين} إِلَى أهل الْعَهْد خُزَاعَة ومدلج وَمن كَانَ لَهُ عهد وَغَيرهم أقبل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من تَبُوك حِين فرغ مِنْهَا عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ لما نزلت عشر آيَات من بَرَاءَة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَحَيْثُمَا لَقيته فَخذ الْكتاب مِنْهُ وَرجع أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ: يَا رَسُول الله نزل

تفسير الصنعاني

أول من عرف النبي صلى الله عليه وسلم عرفت عينيه من تحت المغفر فناديت بصوتي الأعلى هذا رسول الله فأشار إلي أن اسكت ثم كف الله المشركين والنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقوف فنادى أبو سفيان بعدما مثل ببعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وجدعوا ومنهم من بقر بطنه فقال أبو سفيان إنكم ستجدون في قتلاكم بعض المثل الله عليه وسلم قال معمر عن قتادة وكان فيمن طلبهم عبد الله بن مسعود وذلك حين يقول الله تعالى { الذين عليه وسلم قد قتل فأنساهم الغم الآخر ما أصابهم من الجراج والقتل وما كانوا يرجون من __________________

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

طيباً فهو مبرأ من كل قول خبيث لقوله يغفر الله له . ومن كان خبيثاً فهو مبرأ من كل قول صالح يقوله يرده الله عليه لا يقبله منه . ألا ترى أنك تسمع بالكلمة الخبيثة من الرجل الصالح فتقول غفر الله لفلان ما هذا من خلقه ، ولا من شيمه ، قال الله { أولئك مبرأون مما يقولون } أن يكون ذلك من شيمهم ، ولا من أخلاقهم ، ولكن الزلل قد يكون . من ذلك ، وكان عبد الله بن أبي هو الخبيث ، فكان هو أولى بأن تكون له الخبيثة ويكون لها ، وكان رسول الله

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

من بعد ميثاقه} قال : إياكم ونقض هذا الميثاق فإن الله قد كره نقضه وأوعد فيه وقدم فيه في آي من القرآن تقدمة ونصيحة وموعظة وحجة ، ما نعلم الله أوعد في ذنب ما أوعد في نقض هذا الميثاق ، فمن أعطى عهد الله وميثاقه من ثمرة قلبه فليوف به. وأخرج الطبراني في الكبير من حديث عبادة بن الصامت وأبي أمامة ، مثله. وأخرج الطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر ، مثله

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وكذا بعيرا كذا وكذا ، وجدتم هذا في القرآن قال : لا ، قال : فعمن أخذتم هذا أخذتموه عنا وأخذناه عن نبي الله صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين. وأخرج أبو داود ، وَابن ماجه والدارقطني والحاكم وصححه عن ابن عباس قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

الأرض وعنقه منثن تحت العرش وهو يقول : سبحانك ما أعظمك ربنا فيرد عليه ما علم ذلك من حلف بي كاذبا. أخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله {وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب } قال : هم اليهود كانوا يزيدون في كتاب الله ما لم ينزل الله. حرف ولكنهم يضلون بالتحريف والتأويل وكتب كانوا يكتبونها من عند أنفسهم {ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله} فأما كتب الله فهي محفوظة لا تحول

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وأخرج ابن جرير عن سعيد في قوله { آلمص } قال : أنا الله أفصل . وص ، وحم ، وحم عسق ، وق ، ون ، وأشباه هذا فإنه قسم أقسم الله به ، وهي من أسماء الله . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن محمد بن كعب القرظي في قوله { آلمص } قال : الالف من الله ، والميم من الرحمن ، والصاد من الصمد . وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك { آلمص } قال : أنا الله الصادق .

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وَأخرَج ابن أبي الدنيا عن عمر بن عبد العزيز ، انه كتب إلى رجل : أوصيك بتقوى الله الذي لايقبل غيرها ولايرحم وأخرج ابن أبي الدنيا عن يزيد العيص : سألت موسى بن أعين عن قوله عز وجل {إنما يتقبل الله من المتقين} قال : تنزهوا عن أشياء من الحلال مخافة ان يقعوا في الحرام فسماهم الله متقين. وأخرج ابن أبي الدنيا عن فضالة بن عبيد قال : لأن أكون اعلم ان الله يقبل مني مثقال حبة من خردل أحب إلي من الدنيا ومافيها فإن الله يقول {إنما يتقبل الله من المتقين}

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

الحرف في النحل {والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة} ويقرأ في العنكبوت (لنثوينهم من الجنة غرفا) (العنكبوت آية 58) ويقول : التنبؤ في الدنيا والثواء في الآخرة. بارك الله لك هذا ما وعدك الله في الدنيا وما ادخر لك في الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون. منهم قالوا : الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا مثل محمد ، فأنزل الله : (أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم) (يونس آية 2) وقال : {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

لقد آذاني ريح حمارك فقال رجل من الأنصار : والله لحمار رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب ريحا منك فغضب لعبد الله رجال من قومه فغضب لكل منهما أصحابه فكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال فأنزل فيهم {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما}. وأخرج سعيد بن منصور ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر عن أبي مالك قال : تلاحى رجلان من المسلمين فغضب قوم هذا لهذا وهذا لهذا فاقتتلوا بالأيدي والنعال فأنزل الله : {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما