سورة النازعات — الآية ٤٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْئَلُونَكَ﴾ يعني: كفار مكة ﴿عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ فأجاب الله عز وجل النبيَّ ﷺ في النّمل [٦٥]، فقال: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ الغَيْبَ إلّا اللَّهُ﴾ يقول: يسألونك عن القيامة متى قيامها

سورة الأعلى — الآية ١٤

عن عمرو بن عوف، عن النبي ﷺ: أنه كان يأمر بزكاة الفطر قبل أن يُصلّي صلاة العيد، ويتلو هذه الآية: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى﴾. وفي لفظ قال: سئل رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: «هي زكاة الفطر»

سورة الفجر — الآية ٢٧

عن أبي بكر الصديق -من طريق سليم بن أبي عامر- قال: قرأتُ عند رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾، فقلتُ: ما أحسن هذا، يا رسول الله! فقال: «يا أبا بكر، أما إنّ المَلَك سيقولها لك عند الموت»

سورة الفجر — الآية ٢٧

عن الحسن البصري، في قوله: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآية، قال: إنّ الله إذا أراد قبض روح عبده المؤمن اطمأنت النفسُ إلى الله، واطمأنّ اللهُ إليها، ورضيتْ عن الله، و رضي الله عنها، أمر بقبْضها فأدخلها الجنة، وجعلها مِن عباده الصالحين

سورة الكوثر — الآية ٢

عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، يقول: إنّ ناسًا كانوا يُصلُّون لغير الله، ويَنحَرون لغير الله، فإذا أعطيناك الكوثر -يا محمد- فلا تكن صلاتك ونَحْرك إلا لي

عن الحارث بن جبلة -وقال الطبراني: عن جبلة بن حارثة، وهو أخو زيد بن حارثة- قال: قلتُ: يا رسول الله، علّمني شيئًا أقوله عند منامي. قال: «إذا أخذتَ مضجعك من الليل فاقرأ: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾، حتى تمُرّ بآخرها؛ فإنها براءة من الشّرك»

علَّقَ ابن كثير (١‏/‏٥٣٣-٥٣٤) بعد أن ساق أثر عائشة رضي الله عنها في قصة المرأة التي أتت هاروت وماروت -الآتي في الآثار المتعلقة بالآية- بقوله: «واستُدِلَّ به على أن بابلَ المذكورة في القرآن هي بابل العراق، لا بابل دنباوند (من بلاد فارس) كما قاله السدي وغيره»

وجَّه ابنُ جرير (٢‏/‏٦٧٦) قولَ ابنِ زيد، وفي معناه قول ابن عباس، ومجاهد -من طريق ابن أبي نجيح-، وعطاء، والسُّدِّيّ، والربيع بن أنس، فقال: «فتأويل أهل هذه المقالة في هذه الآية: ولِكُلِّ أهل مِلَّةِ قبلةٌ هو مُسْتَقْبِلُها، ومُوَلٍّ وجهَه إليها»

رَجَّحَ ابنُ جرير (٣‏/‏٧٦١) صِحَّة معنى ما رُوي عن جابر وابن عباس من أنّ هذه الآية نزلت فيما كانت اليهود تقوله للمسلمين: إذا أتى الرجل المرأة من دُبُرها في قُبُلها جاء الولدُ أحولَ. وكذلك فعل ابنُ تيمية (١‏/‏٥١٥). وسيأتي مزيد تفصيلٍ له

علّق ابن عطية (٢‏/‏٢٨٣) على فعل الصحابة وتصدقهم بقوله: «فهذا كله حمل للآية على أن قوله تعالى: ﴿مِمّا تُحِبُّونَ﴾ أي: من رغائب الأموال التي يُضَنُّ بها». ثم قال: ""ويتفسر بقول النبي ﷺ: «خير الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر، وتأمل الغنى»