علَّق ابنُ عطية (٥‏/‏٥٣٥) على هذا القول بقوله: «وما أظن هذا القول يصح عن علي». وعلَّق ابنُ كثير (٩‏/‏٧٥) على هذا الأثر بقوله: «وهذا أثر غريب عجيب»

اسْتَدْرَكَ ابنُ عطية، وابن كثير على قولِ الضحاك هذا، واستدلاله بتلك الآية، فقال ابنُ عطية (٣‏/‏٤٦٣): «هذا ضعيف». وقال ابنُ كثير (٦‏/‏١٧٥-١٧٦): «وفي الاستدلال بها على ذلك نظر؛ لأنها محتملة، وليست بصريحة، وهي -والله أعلم-كقوله: ﴿مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان﴾ إلى أن قال: ﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾ [الرحمن:١٩-٢٢]، ومعلوم أنّ اللؤلؤ والمرجان إنما يستخرجان من الملح لا من الحلو، وهذا واضح»

انتقد ابنُ كثير (١‏/‏٤١٧) القول بأنها أريحا، معللًا ذلك بمخالفته للدلالات العقلية، فقال: «وقال آخرون: هي أريحا، ... وهذا بعيد؛ لأنها ليست على طريقهم، وهم قاصدون بيت المقدس لا أريحا، ... والصحيح هو الأول؛ لأنها بيت المقدس». ويلاحظ أن ابنَ جرير (١‏/‏٧١٣) ذكر أثر ابن زيد ضمن الآثار التي أوردها لبيان أن القرية التي أُمروا بدخولها بيت المقدس، ولم يجعل قوله مخالفًا لبقية الأقوال كما فعل ابن كثير

اختُلِف في تفسير قوله: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: عنى بالسوء كل معصية لله. والثاني: المراد: من يعمل سوءًا من أهل الكفر يجز به. والثالث: معنى السوء في هذا الموضع: الشرك. ورجَّح ابنُ جرير (٧‏/‏٥١٩-٥٢٠ بتصرف) القول الأول مستندًا إلى السُّنَّة، ودلالة العموم، فقال: «لعموم الآية كُلَّ عاملِ سوءٍ، من غير أن يخص أو يستثنى منهم أحد، فهي على عمومها؛ إذ لم يكن في الآية دلالة على خصوصها، ولا قامت حُجَّة بذلك من خبرٍ عن الرسول ﷺ. وبنحو الذي قلنا في ذلك تظاهرت الأخبار عن سول اللهﷺ». وساق أثر أبي بكر وما في معناه -مما سيأتي-. وبنحوه قال ابنُ كثير (٤‏/‏٢٩١)

اختلف في تفسير «المُهل» على ثلاثة أقوال: الأول: ما أذيب وانماع. والثاني: الدم والقيح الأسود. والثالث: ما انتهى حرُّه. ورأى ابنُ جرير (١٥‏/‏٢٥٠) تقارب الأقوال بدلالة العقل، فقال: «وهذه الأقوال وإن اختلفت بها ألفاظ قائليها فمتقاربات المعنى، وذلك أنّ كل ما أذيب من رصاص أو ذهب أو فضة فقد انتهى حرُّه، وأن ما أُوقدت عليه من ذلك النار حتى صار كدُرْدِيِّ الزيت فقد انتهى أيضًا حرُّه». وبنحوه ابنُ كثير (٩‏/‏١٣٣)، فقال: «وهذه الأقوال ليس شيء منها ينفي الآخر، فإنّ المهل يجمع هذه الأوصاف الرذيلة كلها، فهو أسود مُنتِن غليظ حارٌّ؛ ولهذا قال: ﴿يَشْوِي الوُجُوهَ﴾، أي: مِن حرِّه»

ذكر ابنُ كثير عن الحافظ أبي يعلى بسنده، عن الأزهر بن راشد، قال: كانوا يأتون أنسًا، فإذا حدَّثهم بحديث لا يدرون ما هو أتوا الحسن -يعني: البصري- فيفسره لهم. وقد انتَقَدَ ابنُ كثير (٣‏/‏١٦٧) المعنى الذي فسَّر به الحسنُ حديثَ أنس، فقال: «وهذا التفسير فيه نظر». ثُمَّ بيَّن (٣‏/‏١٦٧-١٦٨) المعنى الذي يراه صوابًا مستندًا إلى السُّنَّة، فقال: «ومعناه ظاهر: «لا تَنقُشوا في خواتيمكم عربيًّا». أي: بخطٍّ عربيٍّ؛ لِئَلّا يُشابِه نَقْشَ خاتم النبي ﷺ، فإنّه كان نَقْشُه: محمد رسول الله. ولهذا جاء في الحديث الصحيح: أنّه نهى أن يَنقُش أحدٌ على نَقْشِه. وأمّا الاستضاءة بنار المشركين فمعناه: لا تُقارِبُوهم في المنازل بحيث تكونون معهم في بلادهم، بل تَباعَدوا منهم، وهاجِروا مِن بلادهم؛ ولهذا روى أبو داود: «لا تتراءى ناراهما». وفي الحديث الآخر: «مَن جامَعَ المشركَ أو سَكَن معه فهو مِثْلُه»»

سورة البقرة — الآية ١٨٠

عن عبد الله بن عتبة أو غَنيَّةَ -الشَّكُّ من ابن جرير-: أنّ رجلًا أراد أن يوصي وله ولد كثير، وترك أربعمائة دينار، فقالت عائشة: ما أرى فيه فَضْلًا

سورة الأنعام — الآية ٩١

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن كثير- في قوله: ﴿وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء﴾، قال: قالَها مشركو قريش

سورة لقمان — الآية ١٢

عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «حقًّا أقول: لم يكن لقمان نبيًّا، ولكن عبد صَمْصامة، كثير التفكير، حسن اليقين، أحب الله فأحبه، ومنَّ عليه بالحكمة»

علَّقَ ابن كثير (٢‏/‏٨٤) على أثر السُّدِّيِّ بقوله: «في هذا السياق ما يدل على أن قواعد البيت كانت مبنية قبل إبراهيم، وإنما هُدِي إبراهيم إليها، وبُوِّئَ لها»