اللباب في علوم الكتاب
وقوله: {العزيز الرحيم} إشارة إلى أن الملك إذا أرسل فالمرسَلُ إليهم إما أن يخالفوا المرسل ويُعِينُوا المُرْسَل ، وحينئذ لا يقدر الملك على الانتقام منهم إلا إذا كان عزيزاً، أو يخالفوا المُرْسِل ويكرموا المُرْسَل وحينئذ لا يقدر الملك.
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
لأنهن منعت فروجهن بالنكاح عن غير الأزواج {من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} أي من أزواج أهل الحرب، فإن الملك ولما أتم ذلك قال مؤكداً له ومبيناً عظمته: {كتاب الله} أي خذوا فرض الملك الأعظم الذي أوجبه عليكم إيجاب والحاء، وأبهمه في قراءة الباقين على نسق {حرمت} لأن فاعل الحل والحرمة عند أهل هذا الكتاب معروف أنه الملك
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
المؤذن أحدهم، كما كما هو شأن ذوي الرئاسة إذا أرسلوا في مهم - بالجمع في قوله: {عليهم} أي على جماعة الملك {ماذا تفقدون *} مما يمكننا أخذه {قالوا نفقد} وكأن السقاية كان لها اسمان، فعبروا هنا بقولهم: {صواع الملك الإسراع إلى ما لا يجوز من القول، فكأنه قيل: فما قال إخوة يوسف؟ قيل: {قالوا} قول البريء {تالله} أي الملك
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
أخبر أنه لم ينزل إليهم حجة بعبادتهم لهم، وختم بما له سبحانه من وصفي القوة والعزة بعد أن أثبت أن له الملك كله، تلا ذلك بدليله الذي تقتضيه سعة الملك وقوة السلطان من إنزال الحجج على ألسنة الرسل بأوامره ونواهيه الموجب لإخلاص العبادة له المقتضي لتعذيب تاركها، فقال: {الله} أي الملك الأعلى {يصطفي} أي يختار ويخلص
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
وكانت الأعاجم لهم قوة وحلم، وكانوا قد سمعوا ببعض حلم العرب، وأن الملك كائن فيهم، فلما ورد عليه كتاب هانىء قبيصة الطائي وكان عامله على عين التمر وما والاها، فاستشاره في الغارة على بكر بن وائل فقال له إياس: إن الملك بطلبك، فقال له كسرى: أنت رجل من العرب وبكر بن وائل أخوالك، فأنت تتعصب لهم لا تألوهم نصحاً، فقال إياس: الملك
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
وذلك هو معنى قوله: {فلا تملكون} أي أيها المنصوحون في وقت من الأوقات بوجه من الوجوه {لي من الله} أي الملك الأعظم العزيز المتكبر الحكيم {شيئاً} مما يرد عني انتقامه مني لأن الملك لا يترك من كذب عليه مطلق كذب، ليس قاطعاً في ذلك وإن كان ظاهراً فيه، فكان لا بد في دعوى الصدق من دليل قاطع وبرهان ساطع، وكانت شهادة الملك
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ولما كان الملك كمال استيلاء على الخلق يقصرهم به ملكهم على بعض مستطاعهم ويدينهم - أي يجيزهم - على حسب عليهم دقيق أعمالهم وإحاطته بخفي أحوالهم والاطلاع على سرائرهم بتحقيق استيفاء الجزاء فيتحقق بذلك كمال الملك ، فكان لذلك لا تتحقق حقيقة الملك فيمن هو دون العلم
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
والحبور من الإبداع والإعدام، فهو أبلغ مما في الجمعة، فإن الملك قد يكون ملكاً في الصورة، وذلك الملك الذي هو ظاهر فيه لغيره، فداوم التسيبح الذي اقتضته عظمة الملك هنا أعظم من ذلك الدوام.
التفسير الحديث
والمقصود من الكلمة في الآية [23] الملك الموكل على الإنسان حيث يجيء ليشهد عليه والمقصود من الكلمة في الآية ولقد أورد المفسرون أقوالا معزوة إلى علماء التابعين بأن السائق المذكور في الآية [21] هو الملك الموكل بالإنسان وبأن القرين المذكور في الآية [23] هو الملك وفي الآية [25] هو __________ (1) انظر تفسير الآيات في تفسير
التفسير القرآني للقرآن
وأين هذا الملك الذي يكون على هذه الصفة؟ .. وسادسا: وجاء الملك الذي طلب سليمان! ولا التفات إلى الناس، وإلى ما قد يقع عليهم من ظلم، فيما يقيم به دعائم الملك، من قلاع، وحصون، وقصور!