التفسير الوسيط
وقدم- سبحانه- الرجاء على الخوف، لأن متعلقه أسبق، ولأنه بجانب الله- تعالى- أظهر، ففي الحديث القدسي: «إن وبذلك نرى أن هاتين الآيتين قد قررتا بأسلوب منطقي بليغ، أن الله- تعالى- هو الخالق لكل شيء، وأنه وحده هو ما هم إلا من عباد الله الذين يبتغون إليه الوسيلة، ويرجون رحمته ويخافون عذابه. ثم ساق- سبحانه- سنة من سننه التي لا تتخلف، وبين جانبا من مظاهر فضله على هذه الأمة ونبيها صلى الله عليه
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ومعنى قوله { لا بيع } أنه لا تجارة فيه فيكتسب ما يفتدى به من العذاب ، أو يكتسب مالاً حتى ينفق منه ، { ولا خلة } لا مودة ، لأن كلّ أحد يكون مشغولاً بنفسه لكل امرئ منهم يومئذٍ شأن يغنيه ، أو لأن الخوف الشديد الأصنام ، ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله . وقيل المعنى والكافرون هم التاركون الإنفاق في سبيل الله من قوله { آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا } [ الكهف : 33 ] وأما المسلم فإنه ينفق في سبيل الله قل أم كثر .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والركبان جمع راكب ، مثل فرسان وفارس ، قال القفال : ويقال إنه إنما يقال راكب لمن كان على جمل ، فأما من أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 131} فصل قال الفخر : صلاة الخوف قسمان أحدهما : أن تكون في حال القتال وهو المراد على دوابهم ومشاة على أقدامهم إلى القبلة وإلى غير القبلة يومئون بالركوع والسجود ، ويجعلون السجود أخفض من ويحترزون عن الصيحات لأنه لا ضرورة إليها وقال أبو حنيفة : لا يصلي الماشي بل يؤخر ، واحتج الشافعي رحمه الله قال نافع : لا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الصلاة أصلها الدعاء ، وحالة الخوف أولى بالدعاء ؛ فلهذا لم تسقط الصلاة بالخوف ؛ فإذا لم تسقط الصلاة بالخوف فأحْرَى ألاّ تسقط بغيره من مرض أو نحوه ، فأمر الله سبحانه وتعالى بالمحافظة على الصلوات في كل حال من وسيأتي بيان حكم المريض في آخر " آل عمران" إن شاء الله تعالى. والمقصود من هذا أن تُفعل الصلاةُ كيفما أمكن ، ولا تسقط بحال حتى لو لم يتَّفق فعلها إلا بالإشارة بالعين وسيأتي ما للعلماء في تارك الصلاة في " براءة" إن شاء الله تعالى.
جامع لطائف التفسير
والركبان جمع راكب ، مثل فرسان وفارس ، قال القفال : ويقال إنه إنما يقال راكب لمن كان على جمل ، فأما من أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 131} فصل قال الفخر : صلاة الخوف قسمان أحدهما : أن تكون في حال القتال وهو على دوابهم ومشاة على أقدامهم إلى القبلة وإلى غير القبلة يومئون بالركوع والسجود ، ويجعلون السجود أخفض من ويحترزون عن الصيحات لأنه لا ضرورة إليها وقال أبو حنيفة : لا يصلي الماشي بل يؤخر ، واحتج الشافعي رحمه الله قال نافع : لا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
جامع لطائف التفسير
الصلاة أصلها الدعاء ، وحالة الخوف أولى بالدعاء ؛ فلهذا لم تسقط الصلاة بالخوف ؛ فإذا لم تسقط الصلاة بالخوف فأحْرَى ألاّ تسقط بغيره من مرض أو نحوه ، فأمر الله سبحانه وتعالى بالمحافظة على الصلوات في كل حال من وسيأتي بيان حكم المريض في آخر "آل عمران" إن شاء الله تعالى. والمقصود من هذا أن تُفعل الصلاةُ كيفما أمكن ، ولا تسقط بحال حتى لو لم يتَّفق فعلها إلا بالإشارة بالعين وسيأتي ما للعلماء في تارك الصلاة في "براءة" إن شاء الله تعالى.
التفسير المنير
اللغوية: الَّذِينَ كَفَرُوا يعني مشركي العرب: أبا سفيان وأصحابه، وقيل: اليهود والنصارى، وقال علي رضي الله بعد الإيمان خاسِرِينَ الدنيا بانقيادكم للأعداء واستبدالكم ذلة الكفر بعزة الإسلام، والآخرة بحرمانكم من نعيم الله وثوابه ووقوعكم في العذاب. الرُّعْبَ شدة الخوف التي تملأ القلب، وكان المشركون قد عزموا بعد ارتحالهم من أحد على العود واستئصال المسلمين وعن الحسن البصري رضي الله عنه: إن تستنصحوا اليهود والنصارى، وتقبلوا منهم لأنهم كانوا يستغوونكم ويوقعون
التفسير المنير
وقد كتب الله العزة لرسوله وللمؤمنين: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ [المنافقون تعالى للمؤمنين إلقاء الرعب في قلوب الكافرين بسبب إشراكهم بالله، واتخاذهم أصناما وحجارة ومعبودات تعبد من دون الله، لم يقم برهان ولا حجة من عقل أو حس على صحة استحقاقها للعبادة، وكونها واسطة بين الله وخلقه، وهم إن رأوا المؤمنين متمسكين بدينهم، ازداد الشك في أنفسهم، واستمر الخوف والرعب والقلق في نفوسهم. والمؤمن بقوة إيمانه، وثقة لقائه ربه، واعتقاده بسلطان الله وتأييده
تفسير المراغي
وجاء فى الصحيحين عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «ولتقومنّ الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما الناقة ذات الدّر) فلا يطعمه، ولتقومنّ الساعة وقد رفع أحدكم أكلته (لقمته) إلى فيه فلا يطعمها» والمراد من والحكمة فى إبهام وقتها أن الفائدة لاتتم إلا بذلك، ليخشى أهل كل زمان إتيانها فى هذا الوقت، فيحملهم الخوف على مراقبة الله تعالى فى أعمالهم فيلتزموا الحق ويتحرّوا الخير ويتقوا الشرور والمعاصي. آيات، ولا يعتبرون بما فيها من علامات، تدل على أن الله هو الواحد الأحد، الفرد
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فيقال له : أما قولك إن القول بالمغفرة مخالف للقرآن فليس كذلك بل القرآن يدل عليه قال تعالى : {إِنَّ الله إِنَّ الله يَغْفِرُ الذنوب جَمِيعاً} [ الزمر : 53 ] ، وأما قوله : إن ذلك يوجب الإغراء بالقبيح ، فيقال له إن كان الأمر كذلك وجب أن يقبح غفرانه عقلاً ، وهذا مذهب البغداديين من المعتزلة ، وأنت لا تقول به ، ثم نقول مذهبنا أنا نقطع بحصول العفو عن الكبائر في الجملة ، فأما في حق كل واحد من الناس فذلك مشكوك فيه شاء وإذا كان كذلك كان الخوف حاصلاً فلا يكون الإغراء حاصلاً ، والله أعلم.