صفوة التفاسير
فاذكروا الله كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ} أي فإِذا زال الخوف وجاء الأمن فأقيموا الصلاة لجميع الأركان كما أمركم الله وعلى الوجه الذي شرعه لكم وهذه كقوله: {فَإِذَا اطمأننتم فَأَقِيمُواْ الصلاة } [النساء: 103] والذكرُ في الآية يراد به الصلاة الكاملة المستوفية للأركان، قال الزمخشري: المعنى اذكروه ثم قال تعالى مبيناً أحكام العدة {والذين يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ تنبيه: الصلاة الوسطى على الراجح من الأقوال هي صلاة العصر لأنها وسط بين الفجر والظهر والمغرب والعشاء ويقوي
جمال القراء وكمال الإقراء ت عبد الحق
ناداه المهاجرون والأنصار، يا معاوية، نقصت الصلاة؟ أين بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ «1» وأين التكبير وهذا يدل على أن الجهر بها في أول الفاتحة في الصلاة من عمل أهل المدينة، وأنها آية منها، لقولهم: نقصت الصلاة ، فلما سلم ناداه من سمع ذلك من المهاجرين من كل مكان، يا معاوية، أسرقت الصلاة أم نسيت؟ فلما صلى بعد ذلك وكان هؤلاء أقرب إليه في حال الصلاة من غيرهم من القوم المجهولين الذين ذكرت، وعلى أن ذلك ليس باستفاضة، الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* ونحن ننكر ترك قراءتها، وإنما كلامنا في الجهر والإخفاء أيهما أولى، والله أعلم اه أحكام
أحكام القرآن
أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 1 ، ص : 16 ما قبلها لأنها دوام على فعل قد ابتدأه وحكم الدوام حكم الابتداء كالركوع إذا أطاله وكذلك السجود وسائر أفعال الصلاة الدوام على الفعل الواحد منها حكمه حكم الابتداء حتى إذا كان وأما من لم يرها من السورة فإنه يجعل كل سورة كالصلاة المبتدأة فيبتدئ فيها بقراءتها كما فعلها في أول الصلاة لأنها كذلك في المصحف كما لو ابتدأ قراءة السورة في غير الصلاة بدأ بها فلذلك إذا قرأ قبلها سورة غيرها بها وكان سبيلها أن يكون كذلك حكمها في الصلاة وقد روى عبد اللّه بن دينار عن ابن عمر أنه كان يفتتح أم
أحكام القرآن
أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 1 ، ص : 20 وإقرار بالألوهية واعتراف بالنعمة واستعانة باللّه تعالى وعياذة به باب قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة قال أصحابنا جميعا رحمهم اللّه يقرأ بفاتحة الكتاب وسورة في كل ركعة من لم يقرأ أم القرآن في الركعتين أعاد وقال الشافعى أقل ما يجزى فاتحة الكتاب فإن ترك منها حرفا وخرج من الصلاة ومعناه قراءة الفجر في صلاة الفجر اتفاق المسلمين على أنه لا فرض عليه في القراءة وقت صلاة الفجر إلا في الصلاة دون غيره ويدل عليه أيضا قوله تعالى [فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ] والمراد به القراءة في الصلاة
أحكام القرآن
أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 1 ، ص : 25 وبين عبدى نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي فإذا قال العبد الحمد للّه وذكر الحديث قالوا فلما عبر بالصلاة عن قراءة فاتحة الكتاب دل على أنها من فروضها كما أنه لما عبر عن الصلاة ذكرت موجبا لفرض القراءة والركوع فيها دون ما تناوله من لفظ الأمر المقتضى للإيجاب وليس في قوله قسمت الصلاة بيني وبين عبدى أمر وإنما أكثر ما فيه الصلاة بقراءة فاتحة الكتاب وذلك غير مقتض للإيجاب لأن الصلاة تشتمل بن العميان عن عبد اللّه بن الحارث عن المطلب ابن أبى وداعة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم (الصلاة
أحكام القرآن
أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 1 ، ص : 95 في اللفظ عليه لأنه لم يقل والركع السجود في البيت وكما لم يدل على جواز فعل الطواف في جوف البيت وإنما دل على فعله خارج البيت كذلك دلالته مقصورة على جواز فعل الصلاة إلى في الأمر بالتوجه إليه ومعلوم أن تطهيره إنما هو لحاضريه فدل على أنه لم يرد به التوجه إليه دون فعل الصلاة فيه ألا ترى أنه أمر بتطهير نفس البيت للركع السجود وأنت متى حملته على الصلاة خارجا كان التطهير لما حول قال فإن أراد بالمسجد الحرام البيت نفسه لاتفاق الجميع على أن التوجه إلى المسجد الحرام لا يوجب جواز الصلاة
أحكام القرآن
أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 1 ، ص : 390 يوم عرفة فقال (يا أيها الناس ليس البر في إيجاب الخيل ولا في إيضاع عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) وتلا عند ذلك قوله تعالى [وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ] فسمى الصلاة اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من عرفات إلى المزدلفة أنه قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلم في طريق المزدلفة الصلاة فقال الصلاة أمامك فلما أتى المزدلفة صلاها مع العشاء الآخرة والأخبار عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم متواترة يمنع جوازها قبله وكذلك قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم الصلاة أمامك وحمله على ذلك أولى من حمله على الذكر
أحكام القرآن
أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 2 ، ص : 38 كان أيامها دون العشر فانقطع دمها بما وصفنا من قبل أنه جائز أن يعاودها انقطاع الدم فيمن وصفنا حالها معتبر بأحد شيئين إما بالاغتسال فيزول عنها حكم الحيض بالاتفاق وباستباحتها الصلاة وذلك ينافي حكم الحيض أو بمضى وقت صلاة فيلزمها فرض الصلاة ولزوم فرضها مناف لبقاء حكم الحيض إذ غير جائز أن يلزم الحائض فرض الصلاة فإذا انتفى حكم الحيض وثبت حكم الطهر ولم يبق إلا الاغتسال لم يمنع الوطء بمنزلة كان الغسل من موجبات الحيض فلزومه غير مناف لحكمه وبقائه ألا ترى أن السلام لما كان من موجبات تحريمة الصلاة
أحكام القرآن
أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 3 ، ص : 58 قياس إلا وهو تشبيه للشيء بغيره من بعض الوجوه دون جميعها فإن كان والمشروب والنساء قياس عليه قال قلت أفتجيز لغيرك أن يجعل الصلاة قياسا على النساء قال أما في شيء فلا قال اليمين ضد للنكاح ألا ترى أن ملك اليمين والنكاح لا يجتمعان لرجل واحد وحكى عن السائل أنه قال له إن الصلاة حلال والكلام فيها حرام فإذا تكلم فيها فسدت عليه صلاته فقد أفسد الحلال بالحرام قال قلت له زعمت أن الصلاة فاسدة الصلاة لا تكون فاسدة ولكن الفاسد فعله لا هي ولكن لا تجزى عنك الصلاة لأنك لم تأت بها كما أمرت قال
أحكام القرآن
أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 3 ، ص : 230 أحدهما السفر وهو الضرب في الأرض والآخر الخوف واختلف السلف في معنى أنه قصر العدد من أربع إلى ثنتين وروى ابن جريج عن ابن طاوس عن أبيه قال قال قصرها في الخوف والقتال الصلاة السفر ركعتين فليس بقصر وروى عن ابن عباس رواية أخرى غير ما قدمنا في القصر وهي أنه قال إنما هو قصر حدود الصلاة وتومي إيماء قال أبو بكر وأولى المعاني وأشبهها بظاهر الآية ما روى عن ابن عباس وطاوس في أنه قصر في صفة الصلاة بترك الركوع والسجود إلى الإيماء وترك القيام إلى الركوب وجائز أن يسمى المشي في الصلاة قصرا إذ كان مثله