القواعد الحسان في تفسير القرآن

وعدم الحكمة، وصارت المواريث فوضى، وحصل بذلك من الضرر ما الله به عليم، ولكن تولاها وقسمها بأحكم قسمة وأوفقها ولهذا من قدح في شيء من أحكامه، أو قال: لو كان كذا وكذا فهو قادح في علم الله وفي حكمته. ولهذا يذكر الله العلم والحكمة بعد ذكر الأحكام، كما يذكرها في آيات الوعيد ليبين للعباد أن الشرع والجزاء وهذا من الدعاء بالأسماء الحسنى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180] أي

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

أي وهو دين إبراهيم الذي أمره الله بذبح ولده إسماعيل عليهما السلام فما أقدم عليه إلاّ بأمر الله ثم إنه خصوص الشركاء، علق الأمر باسم الذات الدال على الكمال المقتضي للعظمة والجبروت والكبر وسائر الأسماء الحسنى على وجه الإحاطة الجلال فقال: {ولو شاء الله} أي بما له من العظمة والإحاطة بجميع أوصاف الكمال المقتضية

التفسير الحديث

كون ما في القرآن من الآيات والمعاني والحكمة والموعظة والقوّة الروحانية والهداية لو نزل على جبل لخشي الله وكون الذي أنزله هو الله ذو الأسماء الحسنى الذي يسبّح له ما في السموات والأرض ويعنون لعظمته وقدرته، المقدّس وكون ذلك مما ينبّه الله تعالى إليه الناس لعلّهم يتنبهون ويتفكرون فيما يجب عليهم نحوه ويؤدونه له.

تفسير أحمد حطيبة

وإذا كان الله سبحانه وتعالى لا يرضى لعباده ذلك فلم أوجد الكفر في هذه الدنيا؟ يقول سبحانه: {هُوَ الَّذِي لكن بالإمكان أن نتلمس الحكم بعد التسليم، فمن ضمن الحكم: إظهار مقتضى أسمائه الحسنى وصفاته العلى، وأنه فالإنسان يعلم من صفات الله سبحانه أنه على كل شيء قدير، وأنه لو شاء لهدى الناس أجمعين، وأنه يريد بهم اليسر إيمان بالله يدفعهم للعمل الصالح، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أم هو إيمان باللسان فقط؟ فابتلى الله

قانون التأويل

متضمن لتوحيد الربوبية، ومعنى كونه متضمناً له أن توحيد الربوبية داخل في ضمن توحيد الإلهية، فإن من عبد الله لا بد أن يكون قد اعتقد أنه هو ربه ومالكه الذي لا رب غيره، ولا مالك سواه، فهو يعبد الله لاعتقاده أن أمره وأما توحيد الأسماء والصفات فإنه شامل للنوعين السابقين فهو يقوم على إفراد الله سبحانه وتعالى بكل ما له من الأسماء الحسنى والصفات العليا التي لا تنبغي إلاَّ له سبحانه، ومن جملتها كونه رباً واحداً لا شريك

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قال أبو العباس المشتهر بزروق في "شرح الأسماء الحسنى" : الغني هو الذي لا يحتاج إلى شيء في ذاته ولا في فهل يلقى الغني إلا بالفقر قلت : يلقاه بفقره حتى من فقره وإلا فهو مستعد بفقره ولذلك قال ابن مشيش رحمه الله وخاصية هذا الاسم وجود العافية في كل شيء فمن ذكره على مرض أو بلاء أذهبه الله عنه وفيه سر للغني ومعنى الاسم يا معيد يا رحيم يا ودود أغنني بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك" فيقال : من داوم على هذا الدعاء أغناه الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

{ هو الله الخالق } أي المقدر لما يوجده فهو سبحانه وتعالى قدر أفعاله على وجوه مخصوصة فهو راجع إلى الإرادة مقدم على تأثير القدرة وقدم البارىء على المصور لأن إيجاد الذات مقدم على إيجاد الصفات { له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم } عن معقل بن يسار أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

يجبر عباده برحمته ، والأول أظهر { المتكبر } أي الذي له التكبر حقاً { البارىء } أي الخالق يقال : أبرأ الله خلقهم ولكن البارىء والفاطر يراد بهما الذي برأ الخلق واخترعه { المصور } أي خالق الصور { لَهُ الأسمآء الحسنى } قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لله تسعة وتسعين إسماً من أحصاها دخل الجنة .

عناية القاضي وكفاية الراضي

لا يجيب الخ) قيل عليه الصواب تأخير الجلالة عن مفعول يعلم إذ المعنى لا يعلم من يجيب ممن لا يجيب إلا الله ، وعلى تقديمها يكون المعنى ما يعلم الله إلا من يجيب ممن لا يجيب، وهو بمعزل عن الصواب إلا أن يقال: إنه مثله بمعنى التمييز كما أشار إليه شراح الكشاف، ولذا تعلقت به من، وحينئذ يجوز أن يكون المعنى إنما يريد الله قوله: (بالمثوبة الحسنى الخ) فالحسنى صفة بمعنى الحسنى وموصوفها مقدّر وهو المثوبة أي الجزاء الحسن، والثواب والمراد به الجنة، وما فيها من النعيم أو الحسنى تأنيث أحسن اسم تفضيل، والباء عليهما صلة الجزاء، وعلى

حاشية الشهاب الخفاجى على البيضاوى

لا يجيب الخ ) قيل عليه الصواب تأخير الجلالة عن مفعول يعلم إذ المعنى لا يعلم من يجيب ممن لا يجيب إلا الله ، وعلى تقديمها يكون المعنى ما يعلم الله إلا من يجيب ممن لا يجيب ، وهو بمعزل عن الصواب إلا أن يقال : إلا ذو التقصير ، وعبارته في الكشاف إنما يعلم الله من يجيب ممن لا يجيب ، وأنت لا تعلم ، وتبعه المصنف مع بمعنى التمييز كما أشار إليه شراح الكشاف ، ولذا تعلقت به من ، وحينئذ يجوز أن يكون المعنى إنما يريد الله قوله : ( بالمثوبة الحسنى الخ ) فالحسنى صفة بمعنى الحسنى وموصوفها مقدّر وهو المثوبة أي الجزاء الحسن ،