الدر المنثور في التأويل بالمأثور
##( ج1- ص439 )# سألت ثلاثة من أهل الكوفة عن شراء المصاحف # عبد الله بن يزيد الخطمي ومسروق بن الأجدع وشريحا فكلهم قال : لا نأخذ لكتاب الله ثمنا # وأخرج ابن أبي داود من طريق قتادة عن زرارة عن مطرف قال : شهدت فتح تستر مع الأشعري فأصبنا دانيال بالسوس وأصبنا معه ربطتين من كتان وأصبنا معه ربعة فيها كتاب الله وكان أول من وقع عليه رجل من بلعنبر يقال له حرقوص فأعطاه الأشعري الربطتين وأعطاه مائتي درهم وكان معنا أجير نصراني الذي فيها كتاب الله فكرهوا أن يبيعوه الكتاب فبعناه الربعة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
فَقَالَ: أما الأولى فَعَسَى أَن تكون قارفت وَأما الْأُخْرَى فَهِيَ الَّتِي لم تقارف شَيْئا من ذَلِك وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس قَالَ: لما كَانَ زمن الْعَهْد الَّذِي كَانَ بَين رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَبَين أهل مَكَّة جعلت الْمَرْأَة تخرج من أهل مَكَّة إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يرْمونَ الْمُحْصنَات} إِلَى آخر الْآيَة وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن الْحسن قَالَ: الزِّنَا أَشد من الْقَذْف وَالْقَذْف أَشد من الشّرْب وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن عَطاء قَالَ: جلد الزَّانِي أَشد من جلد الْفِرْيَة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
كثيرا وانتصروا من بعد مَا ظلمُوا وَسَيعْلَمُ الَّذين ظلمُوا أَي مُنْقَلب يَنْقَلِبُون أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: تهاجى رجلَانِ على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَحدهمَا من الْأَنْصَار وَالْآخر من قوم آخَرين وَكَانَ مَعَ كل وَاحِد مِنْهُمَا غواة من قومه وهم السُّفَهَاء فَأنْزل الله {وَالشعرَاء يتبعهُم الْغَاوُونَ} الْآيَات وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك النَّاس فَأنْزل الله {وَالشعرَاء يتبعهُم الْغَاوُونَ}
التفسير الميسر
وأنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن، وكل ما فيه حقّ يشهد على صدق الكتب قبله، وأنها من عند الله، مصدقًا لما فيها من صحة، ومبيِّنًا لما فيها من تحريف، ناسخًا لبعض شرائعها، فاحكم بين المحتكمين إليك من اليهود بما أنزل الله إليك في هذا القرآن، ولا تنصرف عن الحق الذي أمرك الله به إلى أهوائهم وما اعتادوه، فقد جعلنا ولو شاء الله لجعل شرائعكم واحدة، ولكنه تعالى خالف بينها ليختبركم، فيظهر المطيع من العاصي، فسارعوا إلى ما هو خير لكم في الدارين بالعمل بما في القرآن، فإن مصيركم إلى الله، فيخبركم بما كنتم فيه تختلفون، ويجزي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
فأنزل الله { وما أرسلنا من قبلك } . ترتجى ، وسها رسول الله - A - ففرح المشركون بذلك فقال : » إلا إنما كان ذلك من الشيطان « فأنزل الله { وكان رسول الله - A - قد اشتد عليه ما ناله وأصحابه من أذاهم وتكذيبهم ، وأحزنته ضلالتهم ، فكان يتمنى كف فلما بلغ رسول الله - A - آخر النجم سجد وسجد كل من حضر من مسلم ومشرك ، ففشت تلك الكلمة في الناس ، وأظهرها فأنزل الله { وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي } .
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج عبد بن حميد عن الكلبي { قد أفلح من زكاها } الآية ، قال : أفلح من زكاه الله وخاب من دساه الله . وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة من { دساها } قال : من خسرها . } يقول : قد أفلح من زكى الله نفسه ، { وقد خاب من دساها } يقول : قد خاب من دس الله نفسه فأضله { ولا يخاف وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والديلمي من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس : سمعت رسول الله A يقول : { قد أفلح من زكاها } الآية ، قال : « أفلحت نفس زكاها الله وخابت نفس خيبها الله من كل خير »
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
والحاكم في صححه والبيهقي في كتاب عذاب القبر عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة حتى الله ورضوان قال : فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء وإن كنتم ترون غير ذلك فيأخذها فاذا أخذها مناد من السماء ان صدق عبدي فافرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابا إلى الجنة فيأتيه من روحها
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
قَالَ: خرجنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي جَنَازَة رجل من الْأَنْصَار فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْر وَلما يلْحد فَجَلَسَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَجَلَسْنَا حوله - وَكَأن على من الْآخِرَة نزل إِلَيْهِ مَلَائِكَة من السَّمَاء بيض الْوُجُوه كأنَّ وُجُوههم الشَّمْس مَعَهم كفن من يجلس عِنْد رَأسه فَيَقُول: أيتها النَّفس المطمئنة اخْرُجِي إِلَى مغْفرَة من الله ورضوان قَالَ: فَتخرج كتاب الله فآمنت بِهِ وصدّقت فينادي مُنَاد من السَّمَاء أَن صدق عَبدِي فافرشوه من الْجنَّة وألبسوه من
جامع البيان في تأويل آي القرآن
يقول تعالى ذكره: ولا تنقضوا عهودكم أيها الناس، وعقودكم التي عاقدتموها من عاقدتم مؤكِّديها بأيمانكم، تطلبون بنقضكم ذلك عرضًا من الدنيا قليلا ولكن أوفوا بعهد الله الذي أمركم بالوفاء به، يثبكم الله على الوفاء به ، فإن ما عند الله من الثواب لكم على الوفاء بذلك، هو خير لكم إن كنتم تعلمون، فضل ما بين العِوَضين اللذين الأعمال دون أسوئها، وليغفرنّ الله لهم سيئها بفضله. عمل بطاعة الله، وأوفى بعهود الله إذا عاهد من ذكر أو أنثى من بني آدم وهو مؤمن: يقول: وهو مصدّق بثواب
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
عنه وعلى أمم ممن معك يعني ممن لم يولد أوجب الله لهم البركات لما سبق لهم في علم الله من السعاد وأمم سنمتعهم يعني متاع الحياة الدنيا ثم يمسهم منا عذاب أليم لما سبق لهم في علم الله من الشقاوة وأخرج أحمد في الزهد ابن أبي حاتم عن أبي مالك رضي الله عنه تلك يعني هذه من أنباء يعني أحاديث وأخرج أبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه قال : ثم رجع إلى محمد صلى الله عليه و سلم فقال : تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا أي من قبل القرآن وما علم محمد صلى الله عليه و سلم وقومه بما صنع نوح وقومه