النكت والعيون

بالرحمن الرحيم ليفصل اسمه عن اسم غيره ، فيكون الفرق في المبالغة ، وفرَّق أبو عبيدة بينهما ، فقال بأن الرحمن واختلفوا في اشتقاق الرحمن والرحيم على قولين : أحدهما : أنهما مشتقان من رحمة واحدةٍ ، جُعِل لفظ الرحمن والقول الثاني : أنهما مشتقان من رحمتين ، والرحمة التي اشتق منها الرحمن ، غير الرحمة التي اشتق منها الرحيم والقول الثاني : أن الرحمن مشتق من رحمة الله تعالى لأهل الدنيا والآخرة ، والرحيم مشتق من رحمتِهِ لأهل والقول الثالث : أن الرحمن مشتق من الرحمة التي يختص الله تعالى بها دون عباده ، والرحيم مشتق من الرحمة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وبعد كون كل من صفتي الرحمن الرحيم دالة على المبالغة في اتصافه تعالى بالرحمة فقد قال الجمهور إن الرحمن وعلى رعي هذه القاعدة أعني أن زيادة المبنى تؤذن بزيادة المعنى فقد شاع ورود إشكال على وجه إرداف وصفه الرحمن باسل وجواد فياض ، وعالم نحرير ، وخطيب مصقع ، وشاعر مفلق ، وقد رأيت للمفسرين في توجيه الارتقاء من الرحمن إلى الرحيم أجوبة كثيرة مرجعها إلى اعتبار الرحمن أخص من الرحيم فتعقيب الأول بالثاني تعميم بعد خاص ولذلك كان وصف الرحمن مختصاً به تعالى وكان أول إطلاقه مما خصه به القرآن على التحقيق بحيث لم يكن التوصيف به

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

عليه ؛ كقولك : يا الله ، وحروف النداء لا تجتمع مع الألف واللام للتعريف ؛ ألا ترى أنك لا تقول : يا الرحمن الثانية والعشرون : واختلفوا أيضاً في اشتفاق اسمه الرحمن ؛ فقال بعضهم : لا اشتفاق له لأنه من الأسماء المختصة " قال سُهيل بن عمرو : أما " بسم الله الرحمن الرحيم " فما ندري ما " بسم الله الرحمن الرحيم " ولكن اكتب قال ابن العربي : إنما جهلوا الصفة دون الموصوف ، واستدل على ذلك بقولهم : وما الرحمن ؟ ولم يقولوا : ومَن الرحمن ؟ قال ابن الحصّار : وكأنه رحمه الله لم يقرأ الآية الأخرى : {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَانِا

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الحجة الثانية : ما روى عبد الله بن المغفل أنه قال : سمعني أبي وأنا أقول بسم الله الرحمن الرحيم فقال : الرحيم بالخلفاء الثلاثة ، ولم يذكرا علياً ، وذلك يدل على إطباق الكل على أن علياً كان يجهر ببسم الله الرحمن [ الأعراف : 55 ] {واذكر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً} [ الأعراف : 205 ] وبسم الله الرحمن وثانيتها قوله : أنهم ما كانوا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم. وثالثتها قوله : لم أسمع أحداً منهم قال بسم الله الرحمن الرحيم ، فهذه الروايات الثلاث تقوي قول الحنفية

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فسمعه أهل مكة فأقبلوا عليه ، فأنزل الله { قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن... } الآية ". فأنزل الله { قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن } الآية ". - وكان لهم كاهن باليمامة يسمونه الرحمن - فأنزلت { قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن... } الآية. فسمعه رجل من المشركين ، فلما أصبح قال لأصحابه : انظروا ما قال ابن أبي كبشة ، يزعم الليلة الرحمن الذي باليمن - وكان باليمن رجل يقال له رحمن - فنزلت { قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن... } الآية ".

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

وخمسين موضعًا، [ولم يقل] إنه مخلوق، ولما جمع بينهما غاير، فقال: {الرحمن (1) علم القرآن (2) خلق الإنسان (3)} [الرحمن: 1 - 3].

فتح البيان في مقاصد القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (1) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) بسم الله الرحمن الرحيم

التفسير من سنن سعيد بن منصور

266 - حدثنا سعيد قال : نا عبد الرحمن ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : « هي

زاد المسير في علم التفسير

والرابع: لأن فيها «الرحمن الرحيم» مرتين، ذكره أبو سليمان الدمشقي عن بعض اللغويين، وهذا على قول من يرى والسابع: لأن كلماتها مثنّاة، مثل: الرحمن الرحيم، إِياك إِياك، الصراط صراط، عليهم عليهم، غير غير «2» ، قال ابن قتيبة: وكانوا يرون (الأنفال) و (براءة) سورة واحدة، ولذلك لم يفصلوا بينهما. قد يكون المثاني سور القرآن كله، قصارها وطوالها، وإِنما سمي مثاني، لأنّ الأنبياء __________ تقدم في سورة الفاتحة، رواه الشيخان. __________ (1) سورة محمد: 15. (2) كلمة «غير» هي غير مكررة في سورة الفاتحة، وإنما

تفسير القرآن الكريم - المقدم

صور التفاعل وحكمه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: (قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الرحمن حتى ختمها ثم قال: ما لي أراكم سكوتاً، للجن كانوا أحسن منكم رداً)؛ لأن هذه السورة قرأها النبي تتفاعل مع كل عبارة بما يناسبها، خاصة إذا كان فيها استفهام أو إقرار بنعمة معينة ونحو ذلك، كما في آخر سورة القرآن الكريم، كذلك هنا في هذه السورة عاتب النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة على سكوتهم حينما سمعوا سورة الرحمن، فقال لهم: (ما لي أراكم سكوتاً، للجن كانوا أحسن منكم رداً) وفي بعض الروايات: (ما تلوتها على الجن