نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
المخلوقات فلم يمعن النظر ولم يوفق فضلَّ وهم المجوس وسائر الثنوية ممن كان قصارى أمره نسبة الفعل إلى النور لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ( فبدأ تعالى بذكر خلق السماوات والأرض التي عنها وجد النور وهي الشمس والقمر والنجوم ، فكان الكلام : الحمد لله الذي أوضح الأمر لمن اعتبر واستبصر ، فعلم أن وجود النور السماوات والأرض ، وأشعر لفظ ) جعل ( بتوقف الوجود بحسب المشيئة على ما ذكر ، وكان قد قيل : أيّ فرق بين وجود النور والظلمة عن وجود السماوات والأرض وبين وجودكم عن الطين حتى يقع امتراء فيه عن نسبة الإيجاد إلى النور والظلمة
البحر المحيط في التفسير
أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ( ) النور النور في كلام العرب الضوء المدرك بالبصر ، فإسناده إلى الله تعالى مجاز كما تقول زيد كرم وجود وإسناده على القبائل خالد بن زيد وقال : إذا سار عبد الله من مرو ليلة فقد سار منها بدرها وجمالها ويروى نورها ، وأضاف النور وقيل : النور هنا هو رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) . وقيل : النور هنا المؤمن .
مفاتيح الغيب
وتقدير مقدر وذلك هو المطلوب فثبت أن اختصاص الشمس بذلك الضوء بجعل جاعل وأن اختصاص القمر بذلك النوع من النور فلما وقعت طرفاً بعد ألف زائدة انقلبت همزة كما انقلبت في سقاء وبابه والله أعلم المسألة الخامسة اعلم أن النور كيفية قابلة للأشد والأضعف فإن نور الصباح أضعف من النور الحاصل في أفنية الجدران عند طلوع الشمس وهو أضعف من النور الساطع من الشمس على الجدران وهو أضعف من الضوء القائم بجرم الشمس فكما هذه الكيفية المسماة بالضوء الشمس على سبيل العادة فهي مباحث عميقة وإنما يليق الاستقصاء فيها بعلوم المعقولات وإذا عرفت هذا فنقول النور
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
يَعْبُدُونَنِى لاَ يُشْرِكُونَ بِى شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذالِكَ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ( 2 النور لأنّه كالذي يمشي على أربع في رأي العين . ) يخلق الله مايشاء ( كما يشاء ) إنّ الله على كل شيء قدير } النور وسلم ) ليحكم بينهما ، وجعل المنافق يجرّه إلى كعب بن الأشرف ويقول : إنّ محمّداً يحيف علينا ، فذلك قوله النور إلى . . . . . ) وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم ( الرسول بحكم الله ) إذا فريق منهم معرضون } النور : ( 49 ) وإن يكن لهم . . . . . ) وان يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين ( مطيعين منقادين لحكمه النور : (
التسهيل لعلوم التنزيل
كرم إذا أردت المبالغة في أنه كريم، فإن أراد بالنور المدرك بالأبصار، فمعنى نور السموات والأرض أنه خلق النور قرأ عليّ بن أبي طالب: «الله نوّر السموات والأرض» بفتح النون والواو والراء وتشديد الواو: أي جعل فيهما النور ، وإن أراد بالنور المدرك بالقلوب، فمعنى نور السموات والأرض جاعل النور في قلوب أهل السموات والأرض ولهذا ضعيفة لأنه لم يتقدم ما يعود عليه الضمير، فإن قيل: كيف يصح أن يقال الله نور السموات والأرض فأخبر أنه هو النور ، ثم أضاف النور إليه في قوله: مثل نوره، والمضاف عين المضاف إليه؟ فالجواب أن ذلك يصح مع التأويل الذي قدمناه
روح البيان
قمرها ونحن ارباب النورين من النور الى النور نسير وبالنور الى النور نطير وحالنا بين التعجلى والاستتار فعند تجلى النور الإلهي لقلوبنا وأرواحنا وأسرارنا يكفى لنا هذا النور ولا حاجة الى غيره وعند استتاره عن
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
فالوجود العيني للإيمان هو النور الحاصل للقلب بسبب ارتفاع الحجاب بينه وبين الحق جل ذكره اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ [البقرة: 257] وهذا النور قابل للقوة والضعف أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ [التحريم: 8] نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ [النور : 35] وأما الوجود الذهني فبملاحظة المؤمن لهذا النور ومطالعته له ولمواقعه، وأما الوجود اللفظي فخلاصته ولا يخفى أن مجرد التلفظ بقولنا «لا إله إلا الله محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم» من غير النور المذكور
البحر المحيط في التفسير
وغيره آثار ، وأن كل مظهر من الإيمان له نور ، فيطفىء نور المنافق ، ويبقى نور المؤمن ، وهم متفاوتون في النور وقال الضحاك : النور استعارة عن الهدى والرضوان الذي هم فيه. والظاهر أن النور يتقدم لهم بين أيديهم ، ويكون أيضا بأيمانهم ، فيظهر أنهما نوران : نور ساع بين أيديهم وقال الجمهور : النور أصله بأيمانهم ، والذي بين أيديهم هو الضوء المنبسط من ذلك النور.
تفسير الخازن
صفحة رقم 117 وفي رواية عنه أن آخر آية في التوراة آخر سورة هود قال ابن عباس : افتتح الله الخلق بالحمد الأمرين ولو قيل احمدوا الله لم يجمع الأمرين فكان قوله الحمد لله أبلغ وقد تقدم معنى الحمد في تفسير سورة وقال قتادة : خلق الله السموات قبل الأرض وخلق الظلمات قبل النور وخلق الجنة قبل النار. النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : ( إن الله خلق خلقه في ظلمة ثم ألقى عليهم من نوره فمن أصابه ذلك النور
ناسخ القرآن ومنسوخه
. __________ 1 الآية (29) من سورة النساء. 2 أما مسروق، فهو: ابن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبو عائشة بسند صحيح عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه وفيه (ولا تنسخ إلى يوم القيامة". 4 الآية (61) من سورة النور. 5 ذكر هبة الله في ناسخه ص: 36 - 37، ونسبه مكي بن أبي طالب في ناسخه (190) إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ والآية - في النور - هي في جواز أكل مال غيرك عن طيب نفسه، وذلك جائز.