الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

، وفي التعرض لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضميره صلى الله عليه وسلم ما لا يخفى من اللطف به عليه الصلاة الغم الذي يجده كأنه قيل : افعل ذلك يكشف عنك ربك الغم والضيق الذي تجده في صدرك ولمزيد الاعتناء بأمر الصلاة وقد كان صلى الله عليه وسلم إذا أحزنه أمر فزع إلى الصلاة. وصح " حبب لي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة " وذكر بعضهم أن في الآية إشارة إلى الترغيب

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرآن } ؛ { فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ } محمول على ظاهره من القراءة في الصلاة ، فاختلف العلماء في قدر ما يلزمه أن يقرأ به في الصلاة ؛ فقال مالك والشافعيّ : فاتحة الكتاب لا يجزيء وقيل : إن المراد به قراءة القرآن في غير الصلاة ؛ قال الماورديّ : فعلى هذا يكون مطلق هذا الأمر محمولاً الحادية عشرة قوله تعالى : { وَأَقِيمُواْ الصلاة } يعني المفروضة وهي الخمس لوقتها. { وَآتُواْ الزكاة }

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ومثله " قوله عليه الصلاة والسلام لحذيفة ليلة الخندق : "قم يا نَوْمان" " وقد تقدّم. وفي حديث أنهم قالوا : بِم تُفتتَح الصلاة؟ فنزلت : { وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ } أي وصفْه بأنه أكبر. قال ابن العربيّ : وهذا القول وإن كان يقتضي بعمومه تكبير الصلاة ، فإنه مراد به التكبير والتقديس والتنزيه قلت : قد تقدّم في أوّل سورة "البقرة" أن هذا اللفظ "الله أكبر" هو المتعبد به في الصلاة ، المنقول عن النبيّ

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قال أهل اللغة : أصله أن يحنف إلى دين الإسلام ، أي : يميل إليه. { وَيُقِيمُواْ الصلاة وَيُؤْتُواْ الزكواة } أي : يفعلوا الصلوات في أوقاتها ، ويعطوا الزكاة عند محلها ، وخصّ الصلاة والزكاة ؛ لأنهما من أعظم أركان قيل : إن أريد بالصلاة والزكاة ما في شريعة أهل الكتاب من الصلاة والزكاة ، فالأمر ظاهر. وقع الأمر به فيها. { وَذَلِكَ دِينُ القيمة } أي : وذلك المذكور من عبادة الله ، وإخلاصها ، وإقامة الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

لا مع الخضوع والخضوع أولى أن تدل على النفاق ، لأن الإيذاء والمنع من النفع معاملة مع المخلوق ، أما الصلاة فإنها خدمة للخالق ، وثانيها : كأنه لما ذكر إيذاء اليتيم وتركه للحض كأن سائلاً قال : أليس إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ؟ فقال له : الصلاة كيف تنهاه عن هذا الفعل المنكر وهي مصنوعة من عين الرياء والسهو كأنه يقول : إقدامه على إيذاء اليتيم وتركه للحض ، تقصير فيما يرجع إلى الشفقة على خلق الله ، وسهوه في الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قال محمد عليه الصلاة والسلام : كيف أصلي ولست على الوضوء ، فقال الله : {إِنَّا أعطيناك الكوثر} ثم ضرب إذا حملنا الكوثر على الرسالة ، فكأنه قال : أعطيتك الرسالة لتأمر نفسك وسائر الخلق بالطاعات وأشرفها الصلاة بعد وصول نعمتي إليك ، ألا يجب عليك أن تشرع في الشكر عقيب ذلك القول الثالث : {فصل} أي فادع الله لأن الصلاة القبلة وثانيها : روى الأصبغ بن نباتة عن علي عليه السلام قال : لما نزلت هذه السورة قال النبي عليه الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

غير محتاج إليه إلا قليل ، وقد تقدم ما يتعلق بهذا المطلب في غير موضع من هذا الكتاب ، وقد يختار أن الصلاة هنا تعظيم لشأنه صلى الله عليه وسلم يقارنه عطف لائق به تعالى وبملائكته ، وإذا انسحبت عليه عليه الصلاة من المؤمنين تعلقت بكل حسبما يليق به ، وجمع الله سبحانه والملائكة في ضمير واحد لا ينافي قوله عليه الصلاة يقبح إذا كان في جملتين كما في كلام الخطيب ولا يقبح إذا كان في واحدة كما في الآية وكلام الحبيب عليه الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

القيام والركوع والسجود والدعاء ونحوها ومن الطير والهوام التسبيح اسم من التصلية وكلاهما مستعمل بخلاف الصلاة بمعنى أداء الأركان فإن مصدرها لم يستعمل فلا يقال صليت تصلية بل صلاة ، وقال بعضهم : الصلاة من الله تعالى يقال : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم لقوله عليه السلام : "إذا صليتم عليّ فعمموا" وإلا فقد نقصت الصلاة ويا رحمن صلِ لأنه اسم جامع دال على الألوهية وعلامة الإسلام في قوله لا إله إلا الله فناسب ذكره وقت الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ومنه ختم الدعاء ، فيستحب الصلاة فيه على النبي صلّى الله عليه وسلم ، ومن آكد ذلك دعاء القنوت . : الجميع يبلغه صلوات الله وسلامه عليه دائماً إلى يوم الدين ، وقد استحب أهل الكتاب أن يكرر الكاتب الصلاة وقد روي في حديث < من صلى علي في كتاب لم تزل الصلاة جارية له ، ما دام اسمي في ذلك الكتاب > . البغدادي أنه رأى بخط الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله ، كثيراً اسم النبي صلّى الله عليه وسلم من غير ذكر الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فصل الموطن الثالث عشر من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند استلام الحجر قال أبو ذرا الهروي وقد تقدم أن من مواطن الصلاة عليه على الصفا والمروة صلى الله عليه وسلم. فصل الموطن الرابع عشر من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في قبره قال سحنون: حدثنا عبد الرحمن بن فصل الموطن الخامس عشر من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى السوق أو إلى دعوة أو نحوها