القرطبي
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ} قال سعيد بن جبير : غرور الحياة الدنيا : أن يشتغل الإنسان بنعيمها ولذاتها عن عمل الآخرة، حتى يقول: " يا ليتني قدمت لحياتي ".
( سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ) المؤمن لا يقنط من رحمة الله، ولا يكون نظره مقصورًا على الأسباب الظاهرة، بل يكون متلفتا فى قلبه كل وقت إلى مسبب الأسباب ، الكريم الوهاب، ويكون الفرج بين عينيه، ووعده الذي لايخلفه، بأنه سيجعل له بعد عسر يسرا، وأن الفرج مع الكرب.
فيصل بن جميل الغزاوي
﴿ أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون ﴾ إن الله الذي أنزَل الداءَ بقدرته، وأَذِنَ بالعدوى أن تنتقل بمشيئته، هو الذي يرفع البلاءَ، ويكشف الضر برحمته، فافزعوا إلى الحِصْن الحصين، والدرع الواقي؛ ذِكْر الله ودعائه واستغفاره، والثقة به وحدَه والاعتماد عليه، والتضرع إليه.
صالح التركي
يستحب قراءة الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة في كل ليلة لما روى البخاري عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ } .
عمر بن عبد الله المقبل
{ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة ...}، لم قال:(فتصبح)، ولم يقل:(فأصبحت)؟ السر في هذا ـ والله أعلم ـ لإفادة بقاء أثر المطر زمانا بعد زمان، وأن أثره ليس مؤقتا بل هو باق زمنا لا يقتصر على وقت نزوله.
سعود بن إبراهيم الشريم
﴿ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ ﴾ طريق الدعوة طويل، ولن يقطعه أحد قلبه معلق بكثرة اﻷتباع، فنبي الله نوح مكث في دعوته ألف سنة إﻻ خمسين عاما فقال الله عنه (وما آمن معه إﻻ قليل )
مجالس التدبر
{ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ } يعمل الإنسان صالحًا ويخاف ألا يتقبل منه، ولذا يسأل الله القبول، وهذا إبراهيم في بناء الكعبة يردد: { رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }، ونحن نسأل الله ان يتقبل صيامنا وقيامنا.
ابن عاشور
استدراك قوله : { ولكن رسول الله } بعد قوله { ما كان محمد أبا أحد من رجالكم } لرفع التوهم من انفصال صلة التراحم والبّرِ بينه وبين الأمة، فذُكِّروا بأنه رسول الله ﷺ فهو كالأب لجميع أمته في شفقته ورحمته بهم ، وفي برّهم وتوقيرهم إياه.
وقفة مع آية ( عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ) ختام الآية بديع! لم يقل: والله على كل شيء قدير، بل عليم حكيم في كل هذا التدبير! عليم بحالك، وحال أحبابك البعيدين عنك، حكيم في تدبيره لهذا البُعد !
مجالس التدبر
بطاقة تأمين في أمور الدنيا تجعلك تنام وأنت مرتاح البال مطمئنا فكيف بمن لديه بطاقتي تأمين على الحياة أبدية؟! بطاقة اتباع النبي صلى الله عليه وسلم (وما كان ليعذبهم وأنت فيهم) وبطاقة المداومة على الاستغفار (وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون)