جامع البيان في تأويل آي القرآن
تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ ) : قد وَالله رأيتموهم خرجوا من الهدى إلى الضلالة، ومن الجماعة إلى الفُرقة، ومن الأمن إلى الخوف، ومن السُّنة إلى البدعة (1) . ولكن الله جل ثناؤه خاطب بكتابه عَرَبًا فسَلَك في خطابه إياهم وبيانه لهم، مَسلكَ خطاب بعضهم بعضًا، وبيانهم فلما كان فصيحًا لديهم قول القائل لآخر: خاب سعيُك، ونام ليلُك، وخسِر بيعُك، ونحو ذلك من الكلام الذي لا الْحَيَّ حَاضِرُهُ (4) يعني بذلك: وشر المنايا منيَّة ميت وَسط أهله، فاكتفى بفهم سامع قِيلِه مرادَه من
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
الجلد ، أن عيسى عليه السلام قال للحواريين : بحق أقول لكم : ما الدنيا تريدون ولا الآخرة قالوا : يا رسول الله قالوا : فماذا نتوسد؟ قال : توسدوا الأرض قالوا : ما نراك تأمرنا من العيش إلا بكل شديد! : كان عيسى عليه السلام يقول : يا معشر الحواريين اتخذوا بيوتكم منازل ، واتخذوا المساجد مساكن ، وكلوا من بقل البرية ، واخرجوا من الدنيا بسلام . وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن سعيد الجعفي قال : قال عيسى ابن مريم عليه السلام : بيتي المسجد ، وطيبي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وقال آخرون: بل كل طائفة من الطائفتين تقضي صلاتها على ما أمكنها، من غير تضييع منهم بعضها. *ذكر من قال ذلك: 10361- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن يونس بن عبيد، عن الحسن: أن أبا موسى الأشعري صلى بأصحابه صلاة الخوف بأصبهان إذ غزاها. قال: فصلى بطائفة من القوم ركعة، وطائفة تحرس. أصبهان"، ولم أهتد إلى موضع يقال له"الدير" أو "الدار" من بلاد أصبهان.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وقال آخرون: بل كل طائفة من الطائفتين تقضي صلاتها على ما أمكنها، من غير تضييع منهم بعضها. *ذكر من قال ذلك: 10361- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن يونس بن عبيد، عن الحسن: أن أبا موسى الأشعري صلى بأصحابه صلاة الخوف بأصبهان إذ غزاها. قال: فصلى بطائفة من القوم ركعة، وطائفة تحرس. أصبهان" ، ولم أهتد إلى موضع يقال له"الدير" أو "الدار" من بلاد أصبهان.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
القول النحاس وقيل هم أولاد الزنا روى ذلك عن ابن عباس وقيل هم ملائكة موكلون بهذا السور يميزون الكافرين من أهل الجنة والنار بعلاماتهم كبياض الوجوه وسوادها أو مواضع الوضوء من المؤمنين أو علامة يجعلها الله لكل فرق في ذلك الموقف يعرف رجال الأعراف بها السعداء من الأشقياء ) ونادوا أصحاب الجنة ( أي نادى رجال الأعراف حين رأوهم ) أن سلام عليكم ( أي نادوهم بقولهم سلام عليكم تحية لهم وإكراما وتبشيرا أو أخبروهم بسلامتهم من الأعراف : ( 49 ) أهؤلاء الذين أقسمتم . . . . . ) أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ( هذا من كلام
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
فأي الفريقين أحق بالأمن ( المراد بالفريقين فريق المؤمنين وفريق المشركين أي إذا كان الأمر على ما تقدم من المنزلة ولا تخافون من إشراككم بالله سبحانه وبعد هذا فأخبروني أي الفريقين أحق بالأمن وعدم الخوف ) إن من الذين أشركوا وقيل هو من تمام قول إبراهيم وقيل هو من قول قوم إبراهيم ومعنى ) ولم يلبسوا إيمانهم بظلم الآية شق ذلك على أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقالوا أينا لم يظلم نفسه فقال رسول الله ( صلى كل ما يصدر عنه عليم بحال عباده وأن منهم من يستحق الرفع ومنهم من لا يستحقه وقد أخرج ابن أبي حاتم وأبو
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
؟ فقال : ههنا أحد من هذيل؟ فقال رجل : أنا . حرج } فقال علي بن عبدالله : الحرج ، الضيق؛ جعل الله الكفارات مخرجاً من ذلك . حرج } ثم قال : ادعوا لي رجلاً من بني مدلج . يدخل الجنة من أمتي معي سبعون ألفاً مع كل ألف سبعون ألفاً ليس عليهم حساب . قبلنا ، ولم يجعل علينا من حرج ، فلم أجد لي شكراً إلا هذه السجدة » .
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
وإنه كان رجال من الإنس يعودون برجال من الجن قال الحسن وأبن زيد وغيرهما كان العرب إذا نزل الرجل بواد قال من رجال الإنس من استعاذوا بهم من رجال الجن رهقا لأن المستعاذ بهم كانوا يقولون سدنا الجن والإنس وبالأول بهم خوفا منهم وقيل كان الرجل من الإنس يقول أعوذ بفلان من سادات العرب من جن هذا الوادي ويؤيد هذا ما قيل من أن لفظ رجال لا يطلق على الجن فيكون قوله برجال وصفا لمن يستعيذون به من رجال الإنس أي يعوذون بهم من ظنوا كما . . . . . ( وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله احدا ) هذا من قول الجن وللإنس أي وإن الجن
جامع البيان في تأويل آي القرآن
أَنْ لاَ أَذُوقُهَا فَأَمَّا قَارِئُهُ (إِلاَّ أَنْ يَخَافَا) بِذَلِكَ الْمَعْنَى ، فَقَدْ أَعْمَلَ الخوف
تيسير الكريم الرحمن
وأنه سينزل عليهم كتبا، ويرسل إليهم رسلا يبينون لهم الطريق المستقيم الموصلة إليه وإلى جنته، ويحذرونهم من هذا العدو المبين، وأنهم أي: وقت جاءهم ذلك الهدى، الذي هو الكتب والرسل، فإن من اتبعه اتبع ما أمر به، وقد نفى عنه الخوف والحزن في آية أخرى، بقوله: {فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ والذي أوجب لمن فسرها بعذاب القبر فقط من السلف، وقصرها على ذلك -والله أعلم- آخر الآية، -[516]- وأن الله } في دار الدنيا {بَصِيرًا} فما الذي صيرني إلى هذه الحالة البشعة. __________ (1) زيادة من هامش ب.