الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال أبو السعود : { وَأَقِمِ الصلاة طَرَفَىِ النهار } أي غدوةً وعشيةً ، وانتصابُه على الظرفيه لكونه مضافاً أمِرْت به من الصلوات { يُذْهِبْنَ السيئات } التي قلما يخلو منها البشر ، أي يكفرنها وفي الحديث " إن الصلاة إلى الصلاة كفارةٌ لما بينهما ما اجتُنبت الكبائر " وقيل : نزلت في أبي اليَسَر الأنصاريِّ إذ قبّل امرأةً ثم ندِم فأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما فعل فقال عليه الصلاة والسلام : "أنتظرُ أمرَ ربي

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

صلى الله عليه وسلم الآلهيات والمعاد والنبوّات أردفها بذكر الأمر بالطاعة وأشرف الطاعة بعد الإيمان الصلاة فلذلك قال تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {أقم الصلاة} بفعل جميع أركانها وشرائطها بحيث تصير كأنها وفناء عن كل سوى ، بما أشرق من أنوار الحضرة التي قد اضمحل إليها كل فان ، وفي ذلك إشارة عظيمة إلى أنّ الصلاة على الأعداء الذين يريدون بمكرهم استفزاز الأولياء ولذلك كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

يوحي إليهم ، وقال الزمخشري : أصله أن تفعل الخيرات ، ثم فعلا الخيرات ، ثم فعل الخيرات ، وكذلك إقام الصلاة وقوله تعالى : {وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة} من عطف الخاص على العام تعظيماً لشأنهما ؛ لأن الصلاة تقرب العبد إلى الحق تعالى ، والزكاة إحسان إلى الخلق ، قال الزجاج : الإضافة في الصلاة عوض عن تاء التأنيث يعني :

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قالوا : ومعنى الآية إذا أردت أن تقرأ القرآن فاستعذ بالله ومثله قوله سبحانه وتعالى { إذا قمتم إلى الصلاة أولى من تأخيرها عن وقت الحاجة إليها ، ومذهب عطاء أنه تجب الاستعاذة عند قراءة القرآن سواء كانت في الصلاة أو في غيرها ، واتفق سائر الفقهاء على أن الاستعاذة عند قراءة القرآن سواء كانت في الصلاة أو في غيرها ، واتفق سائر الفقهاء على أن الاستعاذة سنة في الصلاة وغيرها ، وقد تقدمت هذه المسألة والخلاف فيها في أول

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الثالثة : أن زكاة الأموال تكون في القرآن عادة مقرونة بالصلاة ، من غير فصل بينهما كقوله { وَأَقِيمُواْ الصلاة وَآتُواْ الزكاة } [ البقرة : 43 ] وقوله { وَأَقَامُواْ الصلاة وَآتَوُاْ الزكاة } [ البقرة : 277 ] وقوله { وَإِقَامَ الصلاة وَإِيتَآءَ الزكاة } [ الأنبياء : 73 ] وهذه الزكاة المذكورة هنا فصل بين ذكرها ، وبين ذكر الصلاة بجملة { والذين هُمْ عَنِ اللغو مُّعْرِضُونَ } [ المؤمنون : 3 ].

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

لشرفه بما عظمنا من خلقه ولطف تكوينه أن يضاف إلينا لكونه خارجاً عن التسبيب المعتاد وهو جبريل عليه الصلاة ولما كان التقدير : فكان ما أردنا ، فحملت من غير ذكر ولدت عيسى عليه الصلاة والسلام الذي كان من كلمتنا فاستحقت لذلك أن تسمى صديقة {بكلمات ربها} أي المحسن إليها بما تقدم وغيره مما كان من كلام جبريل عليه الصلاة والسلام بسببه ومن عيسى عليه الصلاة والسلام ومما تكلم به عن الله سبحانه وتعالى {وكتبه} أي وكتابه الضابط

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

، وهذا هو المؤيد عقله بأنوار العلم اللدني { اتل مَا أُوْحِىَ إِلَيْكَ مِنَ الكتاب } ذكر أن حقيقة الصلاة حضور القلب بنعت الذكر والمراقبة بنعت الفكر فالذكر في الصلاة يطرد الغفلة التي هي الفحشاء والفكر يطرد الخواطر المذمومة وهي المنكر ، هذا في الصلاة وبعدها تنهى هي إذا كانت صلاة حقيقية وهي التي انكشف فيها لصاحبها عيناه بمشاهدة أنوار الحق جل وعلا عن رؤية الأعمال والأعواض ، وقال جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه : الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الآلوسى : { وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصلاة } أمر صلى الله عليه وسلم أن يأمر أهله بالصلاة بعدما أمر هو عليه الصلاة والمطلب ، وقيل : جميع المتبعين له عليه الصلاة والسلام من أمته ، واستظهر أن المراد أهل بيته صلى الله عليه وابن النجار عن أبي سعيد الخدري قال : لما نزلت { وَأْمُرْ أَهْلَكَ } الخ كان عليه الصلاة والسلام يجيء إلى باب علي كرم الله تعالى وجهه صلاة الغداة ثمانية أشهر يقول : الصلاة رحمكم الله تعالى إنما يريد الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ترجع إلى الاهتمام بحالها حتى يؤتى بها على أكمل الوجوه ، وهذا الاهتمام إنما يحصل تارة بأمور سابقة على الصلاة الثوب والمكان الطاهرين ، والإتيان بالصلاة في الجماعة ، وفي المساجد المباركة ، وأن يجتهد قبل الدخول في الصلاة أن لا يلتفت يميناً ولا شمالاً ، وأن يكون حاضر القلب عند القراءة ، فاهماً للأذكار ، مطلعاً على حكم الصلاة ، وأما الأمور المتراخية فهي أن لا يشتغل بعد إقامة الصلاة باللغو واللهو واللعب ، وأن يحترز كل الاحتراز

النكت في القرآن الكريم

من ثلاثة أوجه : أحدها : جواب الأمر الذي هو { قُلْ } ؛ لأن المعنى في : { قُلْ } إن تقل لهم يقيموا الصلاة والثاني : أنه جواب أمر محذوف تقديره : قل لعبادي أقيموا الصلاة يقيموا الصلاة. والثالث : أنه على حذف لام الأمر ، كأنه قال : قل لعبادي ليقيموا الصلاة ، وإنما جاز حذف (اللام) هاهنا ؛