زهرة التفاسير

إلى المشركين فرأيناهم يضعفون علينا، ثم نظرنا إليهم فما رأيناهم يزيدون علينا رجلا واحدا؛ وتلك حكمة الله ، وخصمه يحس بالخوف فتكون عليه قوتان ينتفع بهما علي: قوة من نفسه، وقوة من نفس خصمه ولَّدها الخوف. أما الحقيقة فهي أن الله ينصر من يشاء، فهو الذي سينصر ويخذل، وأن من يعتمد على قوته وحده من غير اعتبار هم القدر من حيث لَا يحتسبون، فينهزمون حيث يرتقبون النصر؛ وإذا كان النصر والخذلان بيد الله تعالى، فالله سبحانه ينصر من ينصره، ويخذل من يكفره، كمال قال تعالى: (إِن تَنصُروا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الاختصاصات لا بد له من مخصص ولا بد من الانتهاء إلى واجب واحد في ذاته وفي جميع اعتباراته { وأن عسى } هي مخففة من الثقيلة والأصل " وأنه عسى " على أن الضمير للشأن وفي أن يكون ضمير الشأن أيضاً والمعنى : أو لم وإذا كان أحد هذين الاحتمالين قائماً وجب على العاقل المسارعة إلى هذا الفكر والنظر سعياً في تخليص النفس من هذا الخوف الشديد والخطر العظيم ، أما قوله { فبأي حديث بعده يؤمنون } فمتعلق بقوله { عسى أن يكون } كأنه

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ترحمنا وتغفر لنا ، بتقديم المنادى وهو ربّنا ويحتمل أن يكون القولان صدرا منهم جميعهم على التعاقب أو هذا من طائفة وهذا من طائفة فمن غلب عليه الخوف وقوي على المواجهة خاطب مستقيلاً من ذنبه العظيم ومن غلب عليه الحياء أخرج كلامه مخرج المستحيي من الخطاب فأسند الفعل إلى الغائب وفي قولهم : { ربنا } استعطاف حسن إذ الربّ

مفردات القرآن

وقال آخرون المراد عبد اللّه ابن أبىّ وأتباعه من المنافقين الذين ألقوا الشبهات فى قلوب الضعفة من المؤمنين خاسرين : أي لاستبدالكم ذلة الكفر بعزة الإسلام ، والانقياد للأعداء الذي هو أشق شىء على النفوس ، ولحرمانكم من الثواب والوقوع فى العذاب ، والمولى : الناصر والمعين ، والرعب : شدة الخوف التي تملأ القلب ، والسلطان وأصله القوة وسمى البرهان سلطانا لقوته على دفع الباطل ، والمثوى : المكان الذي يكون مقر الإنسان ومأواه من

مفردات القرآن

الاستغاثة : طلب الغوث ، وهو التخليص من الشدة والنقمة ، وممدكم : ناصركم ومغيثكم ، ومردفين : من أردفه حسا أو معنى ، ويراد به هنا وسوسة الشيطان ، والربط على القلوب تثبيتها وتوطينها على الصبر ، والرعب : الخوف الذي يملأ القلب فوق الأعناق : أي الرءوس ، والبنان : أطراف الأصابع من اليدين والرجلين ، شاقوا : أي عادوا وخالفوا ، وسميت العداوة مشاقة لأن كلا من المتعاديين يكون فى شق غير الذي يكون فيه الآخر.

درة التنزيل وغرة التأويل

فأما قوله في سورة الأنعام: (نحن نرزقكم وإياهم) فلأن قبله: (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق) أي: من أجل إملاق وزاد، وهذا نهي عن قتلهم مع فقرهم وخوفهم على أنفسهم إذا لزمتهم مؤونة غيرهم، فكأنه قال: الذي يدعوكم إليه من فإنه قال فيها: (خشية إملاق) والإملاق غير واقع، فكأنه قال: خوف الفقر على الأولاد، وكان عقب هذا إزالة الخوف عنهم، ثم عن القاتلين، أي: لا تقتلوهم لما تخشون عليهم من الفقر، فالله يرزقهم وإياكم، فقدم

مفردات القرآن للشيخ المراغى

وقال آخرون المراد عبد اللّه ابن أبىّ وأتباعه من المنافقين الذين ألقوا الشبهات فى قلوب الضعفة من المؤمنين خاسرين : أي لاستبدالكم ذلة الكفر بعزة الإسلام ، والانقياد للأعداء الذي هو أشق شىء على النفوس ، ولحرمانكم من الثواب والوقوع فى العذاب ، والمولى : الناصر والمعين ، والرعب : شدة الخوف التي تملأ القلب ، والسلطان وأصله القوة وسمى البرهان سلطانا لقوته على دفع الباطل ، والمثوى : المكان الذي يكون مقر الإنسان ومأواه من

مفردات القرآن للشيخ المراغى

الاستغاثة : طلب الغوث ، وهو التخليص من الشدة والنقمة ، وممدكم : ناصركم ومغيثكم ، ومردفين : من أردفه حسا أو معنى ، ويراد به هنا وسوسة الشيطان ، والربط على القلوب تثبيتها وتوطينها على الصبر ، والرعب : الخوف الذي يملأ القلب فوق الأعناق : أي الرءوس ، والبنان : أطراف الأصابع من اليدين والرجلين ، شاقوا : أي عادوا وخالفوا ، وسميت العداوة مشاقة لأن كلا من المتعاديين يكون فى شق غير الذي يكون فيه الآخر.

تفسير الفاتحة مثالا على تدبر القرآن

والعبادة غاية الحب في غاية الخوف في غاية الذل؛ وكيف لا يشعر بالذل من يستحضر عظمة مالك كل شيء؟ أو بالخوف من يستحضر شدة وعظمة يوم الدين والحساب؛ وكيف لا يشعر بالحب من يسمع صفات الله تعالى؛ ولا سيما الرحمن الرحيم الإحسان؛ وكذلك سائر صفات الكمال؛ والمحبوب إنما يحب لكمال ذاته أو صفاته أو أفعاله، والقلوب مجبولة على حب من يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون) [7/206] وهذا يبين أن الوقف التام في قوله في سورة الأنبياء (وله من يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون) فهما جملتان تامتان مستقلتان أي إن له من

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

قال تعالى : {فوربّك لنحشرنهم} أي : لنجمعنهم بالسّوق إلى المحشر بعدما أخرجتهم من الأرض. ضميره - عليه الصلاة والسلام - ؛ لتحقيق الأمر ، والإشعار بِعِلِّيَّتِهِ ، وتفخيم شأنه ، ورفع منزلته صلى الله البرهاني على أبلغ وجه وآكده ، كأنه أمر واضح غني عن التصريح به ، وإنما المحتاج إلى البيان ما بعد ذلك من والآية كما ترى ، صريحة في الكفرة ، فهم الذين يُساقون من الموقف إلى شاطئ جهنم ، جُثاة ؛ إهانة بهم ، أو لعجزهم عن القيام لما اعتراهم من شدة الخوف.