الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
"وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ" يعني من بطن الوادي من قبل المغرب ، جاء منه أبو سفيان بن حرب على أهل مكة ، قريش ، وجاء أبو الأعور السُّلَمي ومعه حُيَيُّ بن أخطب اليهودي في يهود بني قُريظة مع عامر بن الطُّفَيل من وقيل : مالت ؛ فلم تلتفت إلا إلى عدوّها دَهَشاً من فرط الهَوْل. { وَبَلَغَتِ القلوب الحناجر } أي زالت عن أماكنها من الصدور حتى بلغت الحناجر وهي الحلاقيم ، واحدها حنجرة ؛ فلولا أن الحلوق ضاقت عنها لخرجت ؛ وقيل : إنه مثل مضروب في شدّة الخوف ببلوغ القلوب الحناجر وإن لم تزل عن أماكنها مع بقاء الحياة.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
(عليه) نائب الفاعل لفعل يغشى (من الموت) متعلّق بـ (يغشى) ، ومن سببيّة (الفاء) عاطفة (بألسنة) متعلّق بـ وجملة : " جاء الخوف ... " في محلّ جرّ مضاف إليه. نصب حال من فاعل ينظرون. وجملة : " ذهب الخوف ... " في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة : " يحسبون ... " في محلّ نصب حال من الضمير في أعمالهم " 2 " .
الأساس في التفسير
- عزّ وجل- عاقبة القتل العمد، أمرنا فى هذا المقطع أن نتبين إذا قاتلنا، وألا نقتل من يقول لا إله إلا الله ثم بين الله- عزّ وجل- أنه لا يستوي عنده من يقاتل مع من لا يقاتل. ثم بين تعالى وجوب الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام. إلا للعاجز عن ذلك، ووعد المهاجر السعة، ومراغمة أعداء الله. وفي هذا السياق ذكر قصر الصلاة للمهاجر، وذكر صلاة الخوف، وذكرنا بوجوب إقامة الصلاة كاملة في الأمن.
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
[وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى بِآياتِنا إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ)] 32 [ يرتفع الموج ويتراكب، فيعود مثل الظلل، والظلة: كل ما أظلك من أو غيرهما، وقرئ: (كالظلال)، جمع ظلةٍ، كقلة وقلال، (فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ) متوسط في الكفر والظلم، خفض من أو: مقتصد في الإخلاص الذي كان عليه في البحر، يعنى أنّ ذلك الإخلاص الحادث عند الخوف، لا يبقى لأحٍد قط، وقيل: مؤمن قد ثبت على ما عاهد عليه الله في البحر.
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
وأما من قال جُعِلت هذه الأشياء ليَقومَ الناس بها فإنما عنى متعبداتهم بالحج وَأسْبَابِه. فيه قولان: أحدهما أن الله لما آمَنَ مِنَ الخوف البلدَ الحَرَامَ، والناسق كان يقتل بعضعهم بعضاً، وجعلَ الشهرَ الحرامَ يُمتَنَع فِيه من القتل، والقوم أهل جاهلية، فدل بذلك أنه يعلم ما في السَّمَاوات ومَا في فأظهر الله ما كانوا أسَروه من قصة الزانيين، ومسألتِهمْ إياه - صلى الله عليه وسلم - وما شَرَحْناه مما فأظهر الله جلَّ وعزَّ: نبيه والمؤمِنِينَ على جميع ما ستروا عَنْهُمْ.
الجامع لأحكام القرآن
ومن العرب من لا يصرفه ، يجعله اسما للبقعة. وأنشد : نصروا نبيهم وشدوا أزره ... ببركة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم. فبين الله عز وجل في هذه الآية أن الغلبة إنما تكون بنصر الله لا بالكثرة وقد قال : {وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ الخامسة : قوله تعالى : {وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ} أي من الخوف ، كما قال : كأن بلاد الله وهي عريضة ...
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
{وقَذَفَ في قلوبهم الرُّعْبَ} ؛ الخوف والجزع ، {يُخْربون بيوتَهم بأيديهم وأيدي المؤمنين} ، فكانوا يُخربون بواطنَها ، والمسلمون ظواهرَها ، لِمَا أراد الله مِن استئصال شأفتهم ، وألاَّ تبقى لهم بالمدينة دار ، ليسدُّوا بها أفواه الأزفَّة ولئلا يبقى بعد جلائهم مساكن للمسلمين ، وأن ينقلوا معهم ما كان في أبنيتهم من قال البيضاوي : اتعِظوا بحالهم ، فلا تغدروا ، ولا تعتمدوا على غير الله. هـ. وهذا دليل على جواز القياس. { جزء : 8 رقم الصفحة : 3 ولولا أن كتب اللهُ عليهم الجلاء} ؛ الخروج من الوطن
الجامع لأحكام القرآن
ونفى عنه الخوف بعد موته لما يستقبل ، والحزن على ما سلف من دنياه ، لأنه يغتبط بآخرته فقال : { لَهُمْ أَجْرُهُمْ وكفى بهذا فضلا وشرفا للنفقة في سبيل الله تعالى. وفيها دلالة لمن فضل الغني على الفقير حسب ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. *3*الآية : 263 { قَوْلٌ مَعْرُوفٌ والقول المعروف هو الدعاء والتأنيس والترجية بما عند الله ، خير من صدقة هي في ظاهرها صدقة وفي باطنها لا قال صلى الله عليه وسلم : "الكلمة الطيبة صدقة وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق" أخرجه مسلم.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
قلت : {أو أشد} عطف على الكاف النائبة عن المصدر ، أي : خشيةً مثل خشية الله أو أشد ، وهو من إضافة المصدر إلى المفعول ، أي : مثل خشيتهم الله. يجاهدوا ، فقيل لهم على لسان الرسل : {كُفّوا أيديكم} عنه إلى أوَانِ فَرضِه ، واشتغلوا بما أُمِرتم به من ، أن يقتلوهم مثل خشية عقاب {الله} أو أشد خشية منه. ثواب أعمالكم ، ولا تنقصون من أيام أعماركم ، جاهدتم أو قعدتم.
جمع ودراسة اختيارات ابن تيمية وترجيحاته في التفسير: من أول سورة الكهف إلى آخر القرآن الكريم
القول الخامس : أن أصل الحديد من الماء المنَزَّل من السماء ، فينعقد في الأرض جوهرة حتى يصير السُّمك حديداً رهبانية ما كتبناها عليهم ، وأن الاستثناء في الآية منقطع ، والمعنى : ولكن كتبنا عليهم ابتغاء رضوان الله قال – رحمه الله – في مَعْرض رَدِّه على النصارى الذين استدلوا بهذه الآية على مّدْح الرّهبانية : " وهذه والقول الثاني : أنها – الرهبانية(¬5) – معطوفةٌ على الرأفة والرحمة ، فيكون الله ¬__________ (¬1) ذكره النصارى المنقطع للعبادة ، وهو وصف مشتق من الرَّهَب : أي الخوف ، في عُرف النصارى العُزْلة عن الناس ،