سورة غافر — الآية ١٠

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ الآية، قال: لَمّا دخلوا النار مقَتوا أنفسَهم في معاصي الله التي ارتكبوها، فنُودوا: إنّ مقْت الله إياكم حين دعاكم إلى الإسلام أشدُّ مِن مقْتكم أنفسكم اليوم حين دخلتم النار

سورة الحجرات — الآية ١١

قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: نَزَلتْ في وفد بني تميم، كانوا يستهزئون بفقراء أصحاب النبي ﷺ، مثل عمّار وخبّاب وبلال وصُهيب وسلمان وسالم مولى أبي حُذَيْفة، لِما رأوا من رَثاثة حالهم؛ فأنزل الله تعالى في الذين آمنوا منهم: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ﴾

سورة ق — الآية ١٨

عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾ الآية، قال: يكتب كلَّ ما تَكلّم به من خير أو شر، حتى إنّه ليكتب قوله: أكلتُ، وشربتُ، ذهبتُ، جئتُ، رأيتُ، حتى إذا كان يوم الخميس عَرض قوله وعمله، فأقَرّ منه ما كان فيه من خير أو شر، وألقى سائره، فذلك قوله: ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ [الرعد:٣٩]

سورة النجم — الآية ٧

عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرة-: أنّ رسول الله ﷺ لم يرَ جبريل في صورته إلا مرتين؛ أما واحدة فإنه سأله أن يراه في صورته، فأراه صورته، فسَدّ الأُفُق، وأما الثانية فإنه كان معه حيث صعد، فذلك قوله: ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى﴾، ﴿لقد رأى من آيات ربه الكبرى﴾ قال: خَلْق جبريل

سورة القمر — الآية ٣٨

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً﴾ الآية، قال: ثم صبّحهم بعد هذا، يعني: بعد أن طمَس الله أعينهم، فهم مِن ذلك العذاب إلى يوم القيامة. قال: وكلّ قومه كانوا كذلك، ألا تسمع قوله حين يقول: ﴿ألَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود:٧٨]؟!

سورة القمر — الآية ٤٨

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- أنه قيل له: قد تُكلِّم في القدر. فقال: أوَفعلوها؟! واللهِ، ما نَزَلَتْ هذه الآية إلا فيهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾، أولئك شِرار هذه الأُمّة، لا تعودوا مرضاهم، ولا تُصلُّوا على موتاهم، إن أريتني واحدًا منهم فقأتُ عينيه بأصبعي هاتين

سورة الرحمن — الآية ٤٦

عن الجُرَيريّ، عن أخيه، قال: سمعتُ محمد بن سعد يقرأ هذه الآية: (ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ وإن زَنى وإن سَرَقَ). فقلت: ليس فيه: (وإن زَنى وإن سَرَقَ). قال: سمعتُ أبا الدّرداء يقرؤها كذلك، فقلتُ: ليس فيه: (وإن زَنى وإن سَرَقَ). قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقرؤها كذلك؛ فأنا أقرؤها كذلك حتى أموت

سورة المجادلة — الآية ١٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلك﴾ يعني: الصدقة ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ مِن إمساكه ﴿وأَطْهَرُ﴾ لذنوبكم، نَزَلَتْ في الأغنياء، ﴿فَإنْ لَمْ تَجِدُوا﴾ الصّدقة على الفقراء ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ لِمَن لا يجد الصّدقة

سورة الحشر — الآية ٢

عن يزيد بن رُومان -من طريق ابن إسحاق- قال: نَزَلَتْ في بني النَّضِير سورة الحَشْر بأسرها، يذكر فيها ما أصابهم الله عز وجل به من نِقمته، وما سَلّط عليهم به رسولُ الله ﷺ وما عمِل به فيهم، فقال: ﴿هُوَ الَّذِي أخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ مِن دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الحَشْرِ﴾ الآيات

سورة الممتحنة — الآية ١٠

عن يزيد بن الأَخْنس: أنه لما أسلم أسلم معه جميعُ أهله إلا امرأة واحدة أبتْ أن تُسلم؛ فأنزل الله: ﴿ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ﴾ فقيل له: قد أنزل الله آيةً، فَرّق بينها وبين زوجها إلا أن تُسلم. فضرب لها أجلَ سنة، فلمّا مَضت السّنَة إلا يومًا جلستْ تنظر الشمس حتى إذا دَنتْ للغروب أسلمتْ