الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وهموا بالاختصاء وأجمعوا لقيام الليل وصيام النهار فنزلت {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} الآية ، فلما نزلت بعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ان لأنفسكم حقا ولأعينكم حقا وان وأخذوا الشفار ليقطعوا مذاكيرهم لكي تنقطع الشهوة عنهم ويتفرغوا لعبادة ربهم فأخبر بذلك النَّبِيّ صلى الله صلى الله عليه وسلم : لم أؤمر بذلك ولكني أمرت في ديني أن أتزوج النساء فقالوا : نطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

على أنفسهم قالوا : يا رسول الله كيف نصنع بأيماننا التي حلفنا عليها فأنزل الله {لا يؤاخذكم الله باللغو وأخرج أبو الشيخ عن يعلى بن مسلم قال : سألت سعيد ابن جبير عن هذه الآية {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} قال : اقرأ ماقبلها فقرأت {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} إلى قوله {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} قال : اللغو ان تحرم هذا الذي أحل الله لك وأشباهه تكفرعن أن يحرمه فقال الله {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} أن تتركه وتكفرعن يمينك {ولكن يؤاخذكم بما عقدتم

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وأخرج عبد الرزاق عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : يجيء يوم القيامة شارب الخمر مسودا وجهه مزرقة عيناه وأخرج أحمد عن قيس بن سعد بن عبادة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من شرب الخمر أتى عطشان يوم القيامة وأخرج أحمد عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين على الله أن يسقيه من طينة الخبال ، قالوا : يا رسول الله ما طينة الخبال قال : عصارة أهل النار. وأخرج ابن أبي سعد ، وَابن أبي شيبة عن خلدة بنت طلق قالت : قال لنا أبي : جلسنا عند رسول الله صلى الله

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

لفظ : من بلغه القرآن حتى يفهمه ويعقله كان كمن عاين رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلمه. جَرِير ، وَابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ} أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كان يقول بلغوا عن الله فمن بلغته آية من كتاب الله فقد بلغه أمر الله. وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ من طريق قتادة عن الحسن أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : يا أيها الناس بلغوا ولو آية من كتاب الله فمن بلغته آية من كتاب الله فقد بلغه أمر الله أخذها أو تركها

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أنس أنه سئل أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده} الأعراف الآية 32 و{خذوا زينتكم عند كل مسجد} وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس في العيدين بردي حبرة. صلى الله عليه وسلم أحسن ما يكون من الحلل. وأخرج الطبراني والبيهقي في "سُنَنِه" عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم فليلبس

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

لآبائهم عاصون فمنعوا الجنة بمعصيتهم آبائهم ومنعوا النار بقتلهم في سبيل الله. قال قائل : يا رسول الله ما أصحاب الأعراف قال هم قوم خرجوا في سبيل الله بغير إذن آبائهم فاستشهدوا فمنعتهم وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أصحاب الأعراف قوم خرجوا غزاة في سبيل وأخرج أبو الشيخ ، وَابن مردويه من طريق محمد بن المنكدر عن رجل من مزينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أصحاب الأعراف فقال : إنهم قوم خرجوا عصاة بغير إذن آبائهم فقتلوا في سبيل الله.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وسهم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم. وأخرج ابن أبي شيبة عن مالك بن عبد الله الحنفي رضي الله عنه قال : كنا جلوسا عند عثمان رضي الله عنه قال وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي رضي الله عنه {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} قال : سهم الله وسهم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم واحد. وأخرج ابن أبي شيبة عن محمد بن سيرين رضي الله عنه قال : في المغنم خسم لله وسهم النَّبِيّ صلى الله عليه

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وأخرج الزبير بن بكار في الأنساب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانت الخيل وحشا لا تطاق حتى سخرت له. وأخرج الزبير بن بكار في الأنساب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانت الخيل وحشا لا تركب فأول من ركبها فلما أذن الله تعالى لإبراهيم وإسمعيل برفع القواعد من البيت قال الله عز وجل : إني معطيكما كنزا ادخرته لكما ثم أوحى الله إلى إسمعيل عليه السلام : أن اخرج فادع بذلك الكنز فخرج إسمعيل عليه السلام إلى أجناد وأخرج الثعلبي عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد الله أن يخلق الخيل

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وأخرج النحاس في ناسخه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان لقوم عهود فأمر الله النَّبِيّ صلى الله عليه قوله (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) (التوبة الآية 5) قال : ولم يعاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية أحدا. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما {براءة من الله ورسوله} قال : برئ إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من عهودهم كما ذكر الله عز وجل.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

الشجرة فأجابوه من كل مكان لبيك لبيك حتى أظلوه برماحهم ثم مضى فوهب الله له الظفر فأنزل الله {ويوم حنين وأخرج أبو الشيخ عن محمد بن عبيد الله بن عمير الليثي رضي الله عنه قال كان مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وأخرج ابن سعد ، وَابن أبي شيبة والبخاري ومسلم ، وَابن مردويه عن البراء بن عازب رضي الله عنه ، أنه قيل له : هل كنتم وليتم يوم حنين قال : والله ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن خرج شبان أصحابه وأخفاؤهم صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته البيضاء ، وَابن عمه أبو سفيان بن الحرث بن عبد المطلب يقود به فنزل