سلسلة التفسير
بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ} [النور {وَلا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ} [النور:61] ، الزوجة قال سبحانه: {أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ} [النور:61] يعني لو أن شخصاً أمه متزوجة عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ} [النور :61] أي: مجتمعين {أَوْ أَشْتَاتًا} [النور:61] أي: متفرقين.
تفسير المنتصر الكتاني
معنى قوله تعالى: (عصبة منكم) قوله: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} [النور:11]. وقوله: {عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} [النور:11] العصبة: الجماعة، ولا مفرد لها من لفظها. {لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ} [النور:11]. وقد يأتي الخير عن طريق الشر؛ {لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [النور:11]. {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ} [النور:11].
مفاتيح الغيب
نور الشمس وجب أن تكون نفسه القدسية أعظم في النورانية من الشمس ، وكما أن الشمس في عالم الأجسام تفيد النور لا جرم كان نور المفيد أشد إشراقا من نور المستفيد ، ثم تلك الأنوار لا تزال تكون مترقية حتى تنتهي إلى النور ممكنة لذواتها والممكن لذاته يستحق العدم من ذاته والوجود من غيره ، والعدم هو الظلمة الحاصلة والوجود هو النور وأفاض عليها أنوار المعارف بعد أن كانت في ظلمات الجهالة ، فلا ظهور لشيء من الأشياء إلا بإظهاره ، وخاصة النور إعطاء الإظهار والتجلي والانكشاف ، وعند هذا يظهر أن النور المطلق هو اللَّه سبحانه وأن إطلاق النور على
مفاتيح الغيب
بين بذلك أن مراده بإنزال الآيات البينات التي هي القرآن وغيره من المعجزات أن يخرجهم من الظلمات إلى النور تقديراً لا يقبل الزوال لم يصح هذا القول فإن قيل أليس أن ظاهره يدل على أنه تعالى يخرج من الظلمات إلى النور تقدم ذلك أو لم يتقدم فخلقه لما خلقه لا يتغير فالمراد إذن بذلك أنه يلطف بهم في إخراجهم من الظلمات إلى النور ولولا ذلك لم يكن بأن يصف نفسه بأنه يخرجهم من الظلمات إلى النور أولى من أن يصف نفسه بأنه يخرجهم من النور
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
ثالثها قوله تعالى: {وموعظة للمتقين} أي: ما وعظ به في قوله تعالى: {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله} (النور ، 2) ، وقوله تعالى: {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون} (النور، 12) إلخ، وفي قوله تعالى: {لولا إذ سمعتموه قلتم } (النور، 16) إلخ، وفي قوله تعالى: {يعظكم الله أن تعودوا} (النور، 17) إلخ وتخصيصها بالمتقين لأنهم المنتفعون فقد سار منها نورها وجمالها وسبب هذا الاختلاف أن النور في الأصل كيفية تدركها الباصرة أولاً وبواسطتها سائر
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
السموات والأرض الحق شبه بالنور في ظهوره وبيانه كقوله تعالى: {الله وليّ الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور } (البقرة، 257) أي: من الباطل إلى الحق، وأضاف النور إلى السموات والأرض لأحد معنيين إما للدلالة على سعة قوله تعالى: {مثل نوره} فقال ابن عباس: مثل نوره الذي أعطى المؤمن أي: مثل نور الله في قلب المؤمن وهو النور فيها مصباح} أي: سراج ضخم ثاقب {المصباح في زجاجة} أي: قنديل من زجاج شامي أزهر وإنما ذكر الزجاجة؛ لأن النور ثم وصف الزجاجة بقوله تعالى: {الزجاجة كأنها} أي: النور فيها {كوكب دري} أي: مضيء شبهها في الضوء بإحدى الدراري
روح البيان
فان سببها تخلل الجرم الكثيف بين النير والمحل المظلم وذلك التخلل يتكثر بتكثر الاجرام المتخللة بخلاف النور منيرة بناريتها فهى اجرام نارية وان الشهب منفصلة من نار الكواكب قال الحدادي وانما جمع الظلمات ووحد النور لان النور يتعدى والظلمة لا تتعدى- روى- ان هذه الآية نزلت تكذيبا للمجوس فى قولهم الله خالق النور والشيطان خالق الظلمات وفى التيسير انه رد على الثنوية فى اضافتهم خلق النور الى يزدان وخلق الظلمات الى أهرمن وعلى