مفاتيح الغيب
الملك لا على معنى أنه يسلبه ذلك بعد أن أعطاه ونظيره قوله تعالى اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ ءامَنُواْ يُخْرِجُهُم تقرير قول من فسّر قوله تعالى تُؤْتِى الْمُلْكَ مَن تَشَاء بملك النبوة القول الثاني أن يكون المراد من الملك أن لا يتملكوه ومنعهم من ذلك فصح بما ذكرنا أن الملوك العادلين هم المختصون بأن الله تعالى آتاهم ذلك الملك من الملوك العادلين لمصلحة تقتضي ذلك فقد ينزع الملك عن الملوك الظالمين ونزع الملك يكون بوجوه منها بالموت القوى والقدر والحواس ومنها بورود الهلاك والتلف عن الأموال ومنها أن يأمر الله تعالى المحق بأن يسلب الملك
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وكان بين الساحر وبين الملك راهب فأتى الغلام على الراهب فسمع من كلامه فأعجبه نحوه وكلامه ، فكان إذا أتى وكان الغلام يبرىء الأكمه والأبرص وسائر الأدواء ويشفيهم ، وكان جليس الملك قد عمي فسمع به فأتاه بهدايا ثم أتى الملك فجلس منه نحو ما كان يجلس ، فقال له الملك : يا فلان من رد عليك بصرك؟ قال : ربي ، قال : أنا وجاء الغلام يتلمس حتى دخل على الملك فقال : ما فعل أصحابك؟ قال : كفانيهم الله . وجاء الغلام يتلمس حتى دخل على الملك . فقال : ما فعل أصحابك؟ قال : كفانيهم الله .
روح البيان ط إحياء التراث
قال بعضهم : ملكوت السموات النجوم والشمس والقمر وملكوت الأرض البحور والجبال والشجر والملكوت الملك العظيم من الملك كالرهبوت من الرهب زيدت التاء للمبالغة يقال له ملكوت العراق ، أي : الملك الأعظم متعلق. النار بقوله : {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِى أَصْحَـابِ السَّعِيرِ} (الملك تعالى : {فَسُبْحَـانَ الَّذِى بِيَدِه مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ} (يس : 83) ونوع منها ما خلق من شيء وهو الملك الذي هو ظاهر الكون فكما أن النظر إلى الملك بحسن البصر فالنظر إلى الملكوت بالعقل والقلب فنظر أرباب العقول
روح المعاني
فاستعاد بعض خلصائه بيتين من الجارية كانت قد غنت بهما فما لبث أن جيء برأس الجارية مقطوعا في طست، وقال له الملك : استعد البيتين من هذا الرأس فسقط في يد ذلك المستعيد ومرض مدة حياة الملك وَقالَ نِسْوَةٌ المشهور- وإليه الأصل الذي يقهر ولا يقهر كأنه مأخوذ من عز أي حصل في عزاز وهي الأرض الصلبة التي يصعب وطؤها ويطلق على الملك ، ولعلهم كانوا يطلقونه إذ ذاك فيما بينهم على كل من ولاه الملك على بعض مخصوص من الولايات التي لها شأن - وكان الملك الريان بن الوليد- وقيل: المراد به الملك، وكان قطفير ملك مصر، واسكندرية، وإضافتهن لها إليه
روح المعاني
تعالى وطاعته فلا جرم إذا خاطبه الله تعالى خطابا من غير حجاب خارجي سواء كان الخطاب بلا واسطة أو بواسطة الملك صورة غير منفكة عن معناها وروحها الحقيقي لا كصورة الأحلام والخيالات العاطلة عن المعنى فيتمثل لها حقيقة الملك ثم إذا نزل عن هذا المقام الشامخ الإلهي يتمثل له الملك بصورة محسوسة بحسبه ثم ينحدر إلى حسه الظاهر ثم إلى الهواء وهكذا الكلام في كلامه فيسمع أصواتا وحروفا منظومة مسموعة يختص هو بسماعها دون غيره فيكون كل من الملك ، والأولى أصعب الحالين انتهى وقال الطيبي: لعل نزول القرآن على الرسول عليه الصلاة والسلام أن يتلقفه الملك
روح المعاني
فيه، والمراد بعروج الأمر إليه بعد تدبيره سبحانه إياه وصول خبر وجوده بالفعل كما دبر جل وعلا بواسطة الملك فيه الحكمة بأسباب سماوية نازلة آثارها وأحكامها إلى الأرض فيكون كما أراد سبحانه فيعرج ذلك الأمر مع الملك أيضا وإلا فزمان التدبير والعروج يسير، وقيل: المعنى يدبر أمر الدنيا بإظهاره في اللوح المحفوظ فينزل الملك الموكل به من السماء إلى الأرض ثم يرجع الملك أو الأمر مع الملك إليه تعالى في زمان هو نظر للنزول والعروج وإيابا، والظاهر أن يُدَبِّرُ عليه مضمن معنى الإنزال، والجاران متعلقان به لا بفعل محذوف أي فينزل به الملك
مفاتيح الغيب
الوقت بمدة طويلة ودهر داهر فلعلك وجدت كنزا ، واختلف الناس فيه وحملوا ذلك الرجل إلى ملك البلد فقال الملك من أين وجدت هذه الدراهم؟ فقال : بعت بها أمس شيئا من التمر ، وخرجنا فرارا من / الملك دقيانوس فعرف ذلك الملك أنه ما وجد كنزا وأن اللّه بعثه بعد موته ثم قال تعالى : لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ثم إن ذلك الملك كان يتضرع إلى اللّه أن يظهر له آية يستدل بها على ما هو الحق في هذه المسألة فأطلعه اللّه فاستدل ذلك الملك بواقعتهم على صحة البعث للأجساد ، لأن انتباههم بعد ذلك النوم الطويل يشبه من يموت ثم يبعث