تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
{ الم } اختلف المفسِّرون في الحروف المقطعة التي في أوائل السور ، فمنهم من قال : هي مما استأثر الله بعلمه فردوا علمها إلى الله ولم يفسروها حكاه القرطبي في تفسيره ، ومنهم من فسرها واختلف هؤلاء في معناها فقال بعضهم : هي أسماء السور قال الزمخشري : وعليه إطباق الأكثر ، وقيل : هي اسم من أسماء الله تعالى يفتتح بها السور ، فكل حرف منها دل على اسم من أسمائه وصفة من صفاته ، فالألف مفتاح اسم ( الله ) واللام مفتاح اسمه والريبُ : الشك ، أي لا شك فيه ، روي ذلك عن أُناسٍ من أصحاب رسول الله A وقال ابن أبي حاتم : لا أعلم في
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
بنت أبي سفيان بن حرب فلان لهم أبو سفيان وكانت أم حبيبة تحت عبد الله بن جحش بن ذياب، وكانت هي وزوجها من عليه وسلّم على أن لا يقاتلوه ولا يعينوا عليه أحدا ، وقال عبد الله بن الزبير: نزلت في أسماء بنت أبي بكر : لا أقبل منك هدية ولا تدخلين عليّ في بيتي حتى أستأذن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قالت لها عائشة: رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأنزل الله عزّ وجلّ هذه الآية، فأمر بها رسول الله أن تدخلها منزلها وتقبل ومن أتى أهل مكة من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فهو لهم ولم يردوه عليه، وكتبوا بذلك كتابا وختموا
تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية
صفحة رقم 194 فقال عبد الله : خصمتك ورب الكعبة ، ألست تزعم أن عيسى ابن مريم نبي ، وتثنى عليه وعلى أمه ، وعزيز يعبد ، والملائكة تعبد ، فإن كان هؤلاء في النار ، فقد رضينا أن نكون معهم ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لا ' ، فقال عبد الله : أليس قد زعمت أنها لنا ولآلهتنا ولجميع الأمم وآلهتهم ؟ خصمتك ورب الكعبة ، فضجوا من ذلك ، فأنزل الله تعالى : ( عن الذين سبقت لهم منا الحسنى ( ، يعني الملائكة ، وعزير مريم مثلا ( ) إذا قومك منه يصدون ) [ آية : 57 ] ، يعني يضجون تعجباً لذكر عيسى ، عليه السلام ، عبد الله
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
الإشارة : من أراد أن يكون ممن استثنى الله من الفزع والهول ، فليكن قلبه معموراً بالله ، ليس فيه غير مولاه ، ولا مقصود له في الدارين إلا الله ، وظاهره معموراً بطاعة الله ، متمسكاً بسنة رسول الله ، هواه تابع لِما جاء من عند الله ، لا شهوة له إلا ما يقضي عليه مولاه ، فبهذا ينخرط في سلك أولياء الله ، الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، والذين سبقت لهم الحسنى ، لا يحزنهم الفزع الأكبر ، وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون جعلنا الله من خواصهم ، بمنِّه وكرمه آمين.
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
أنا الرب هذا اسمي ومجدي لا أعطيه لآخر ( بأن يقولوا لا إله إلا الله ) . ( عطف على جملة ) إنا أرسلناك ( تأويل مما تأوله المانعون لعطف الإِنشاء على الخبر وهم الجمهور والزمخشري والتفتزاني مما سنذكره إن شاء الله عند قوله تعالى : ( تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله إلى قوله : وبشر المؤمنين في سورة الصف ( والمراد أن لهم ثواب أعمالهم الموعود بها وزيادة من عند ربهم ، قال تعالى : للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ( قال ابن عطية : قال لي أبي رضي الله عنه : هذه أرجى آية عندي في كتاب الله لأن الله قد أمر نبيئه أن يبشر
القراءات المتواترة
قراءة يعقوب فقد جعلت فضل الأنصار عاماً إذا لم تدخل عليهم (من) التبغيض، فجعلت لسائر الأنصار مزية رضوان الله فتكون حصيلة قراءة الجمهور أن رضوان الله مكتوب لثلاثة أصناف: الأول: السابقون الأولون من المهاجرين. وتكون حصيلة قراءة يعقوب أن رضوان الله مكتوب لثلاثة أصناف: الأول: السابقون الأولون من المهاجرين الثاني وقد رويت قراءة يعقوب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقرأ (والأنصارُ) عطفاً على (والسابقون)(799). الحسنى، والله بما تعملون خبير(801)}.
القواعد الحسان في تفسير القرآن
الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } [البقرة: 129] فمعناه: كما أن بعثك لهذا الرسول فيه الرحمة السابغة، ففيه تمام عزة الله وكمال حكمته، فإنه ليس من حكمة أحكم الحاكمين أن يترك الخلق سدى عبثا، لا يرسل إليهم رسولا، فحقق الله حكمته ببعثه، كما حقق حكمته لئلا يكون للناس على الله حجة، والأمور كلها: قدريها وشرعيها، لا تقوم إلا بعزة الله وقد يكتفي الله بذكر أسمائه الحسنى عن التصريح بذكر أحكامها وجزائها، لينبه عباده أنهم إذا عرفوا الله بذكر أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [المائدة: 34] يعني: فإذا عرفتم ذلك وعلمتموه، عرفتم أن من تاب وأناب فإن الله
زهرة التفاسير
بالحسنة الحسنى وبالسيئة السوءى والأمر الثاني أنه إذا كان جهاد، فالله تعالى معهم مؤيدهم بنصره، إن اعتزموا وقوله تعالى: (وَقَالَ اللَّهُ إِنِّى مَعَكُمْ) ذكر القول ونسبته إلى الله سبحانه وتعالى، وذلك فضل تأكيد بالمعية والمصاحبة، والمراقبة والمناصرة؛ لأن الله تعالى هو الذي أخبر بذلك عن نفسه. بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا) هذا بيان الميثاق الذي واثقهم الله وقد فهم بعض المفسرين أن قوله تعالى: (لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ) داخل في مقول القول في قول الله تعالى
تتمة أضواء البيان
ومن هنا كان أول نداء في المصحف يوجه إلى الناس جميعاً بعبادة الله كان لاستحقاقه عبادته وحده، لأنه متصف أي لأنهم ليسوا له بأنداد فيما اتصف به سبحانه فلا تشركوهم مع الله في عبادته. لم يبين هنا المراد من أنه سبحانه له الأسماء الحسنى، وقد بين في سورة الأعراف المراد بذلك في قوله تعالى قال القرطبي: سمى الله سبحانه أسماءه بالحسنى، لأنها حسنة في الأسماع والقلوب، فإنها تدل على توحيده وكرمه وقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة
جامع البيان في تأويل آي القرآن
القول في تأويل (بسم الله الرحمن الرحيم) القول في تأويل قوله: {بِسْمِ} . قال أبو جعفر: إن الله تعالى ذكره وتقدَّست أسماؤه أدّب نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بتعليمه تقديمَ ذكر أسمائه الحسنى أمام جميع أفعاله، وتقدَّم إليه في وَصفه بها قبل جميع مُهمَّاته (1) ، وجعل ما أدّبه به افتتاح أوائل منطقهم (3) ، وصدور رسائلهم وكتبهم وحاجاتهم، حتى أغنت دلالة ما ظهر من قول القائل: "بسم الله وذلك أن الباء من "بسم الله" مقتضية فعلا يكون لها جالبًا، ولا فعلَ معها ظاهرٌ، فأغنت سامعَ القائل "بسم