جامع البيان في تأويل آي القرآن

عن الأعمش، عن إبراهيم:"ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه"، قال: هي الصلاة. 13269 - حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي"، الصلاة حدثنا ورقاء = جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله:"الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي"، قال: الصلاة ، سمعت الضحاك يقول في قوله:"يدعون ربهم بالغداة والعشي"، قال: يعبدون ربّهم ="بالغداة والعشي"، يعني الصلاة

المعنى القرآني فى ضوء اختلاف القراءات

الآية الثانية: قال تعالى: ((والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة)) وهو جزء آية من سورة النساء وهى قوله تعالى : ((لكن الراسخون فى العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجراً عظيماً))(¬3) والشاهد فى هذه الآية قوله : (والمقيمين الصلاة هذا وقد وجّه النصب فى (المقيمين الصلاة) بما يلى: ¬__________ (¬1) تفسير القرطبى - ص 4256 ، الطبرى - 16

أضواء البيان

وأما الصلاة في الكنيسة والبيعة ـ والمراد بهما متعبدات اليهود والنصارى ـ فقد كرهها جماعة من أهل العلم. الكنائس والبيع التي فيها الصور خاصة، ومما يدل على ذلك ما ذكره البخاري رحمه الله في صحيحه، قال: باب الصلاة ورخص في الصلاة في الكنيسة والبيعة جماعة من أهل العلم، منهم: أبو موسى، وعمر بن عبد العزيز، والشعبي، وعطاء أن تكون العلة أن الكنيسة والبيعة موضع يعصى الله فيه ويكفر به فيه، فهي بقعة سخط وغضب، وأما النهي عن الصلاة

التفسير الوسيط

خاصة بهم ينزلون بها ويسكنون فيها، وأَمرهما وقومهما أن يجعلوا بيوتهم هذه أماكن للصلاة، وأَن يقيموا الصلاة على أَنفسهم من البطش والإيذاء وعلى دينهم من الفتنة - وكان فرعون قد خرب معابد بنى إسرائيل ومنعهم من الصلاة خشوع وإخلاص لله تعالى لتنشرح صدوركم وتمتلئ نورا وإِيمانا، وتثبت أَقدامكم على طريق الحق والهدى إذ الصلاة وأمرهم جميعًا بإقامة إلصلاة وجعل بيوتهم معابد لوجوب الصلاة على جميع المكلفين وأمر موسى وحده بالبشارة

التفسير الوسيط

ومن لطفه وتيسيره: أَنه أَباح لنا قصر الصلاة والإِفطار في السفر الطويل, وأَباح لنا التيمم عند فقد الماءِ أَو تعذر استعماله, والقعود في الصلاة عند تعذر القيام فيها. بتكليف من الله - سبحانه وتعالى - ودعا الله أَن يمكنه وذريته من إِقامة الصلاة بقوله: {رَبِّ اجْعَلْنِي الشرف العظيم, حيث جعلكم شهداءَ على الناس, فتقربوا إِليه - سبحانه - بأَنواع الطاعات، وأَخصها إِقامة الصلاة

التفسير الوسيط

والخشوع في الصلاة: سكون الجوارح والتذلل وحضور القلب، وجمع الهمة لها والإعراض عما سواها، وأن لا يجاوز السلطان على الجوارح، فإِذا خشع القلب خشعت الجوارح لخشوعه، قال القرطبى: كان الرجل من العلماء إِذا أَقام الصلاة أتمَيَّل في صلاتي، فزجرنى زجرة كدت أَنصرف عن صلاتى) ثم قال: واختلف الناس في الخشوع: أَهو من فرائض الصلاة أم من فضائلها، ورجح بعضهم الأول، وأضيفت الصلاة إِلى المصلين في قوله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ

التفسير الوسيط

وذِكْر البيع بعد التجارة مع شمولها له؛ لأنه أَقوى نوعيها في الإلهاء عن الصلاة لحرص التاجر عليه طلبًا والمقصود من أَنهم لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله: أنهم يُلَبُّون نداء الصلاة جماعة ويتركون البيع والشراء، روى عن ابن مسعود أَنه رأى قومًا من أهل السوق حيث نودى بالصلاة تركوا بياعاتهم ونهضوا إلى الصلاة وروى عن عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما - أنه كان في السوق فأُقيمت الصلاة، فأغلقوا حوانيتهم، ودخلوا

تأويلات أهل السنة

في بيان المراد في قوله: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا)، أنه: ليس على تمام المعروف من الصلاة وكذلك إصابة الكل أفضل؛ فبين أن ارتفاع ذلك لا يمنعكم الاقتداء، ولا يلزمكم نصب إمام آخر؛ لثؤدوا جميع الصلاة فعلم أن ذلك ليس في حق الآية؛ لكن في ابتداء الشرع، وعلى ذلك المروي بأن الصلاة كانت في الأصل ركعتين، فزيدت وقد تحتمل الآية قصر الصلاة.

تأويلات أهل السنة

بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ) أي: لا يشتغلون بالتجارة والبيع، ولكن فرغوا أنفسهم لذكر اللَّه، وإقامة الصلاة ثم قوله: (عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ) يحتمل الصلاة. وقوله: (وَإِقَامِ الصَّلَاةِ) أي: تمام الصلاة بركوعها، وسجودها، وقراءتها، وجميع أسبابها، وشرائطها. وجائز أن يكون قوله: (عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ) جميع أنواع الأذكار (وَإِقَامِ الصَّلَاةِ) وإقامة الصلاة بنفسها

التفسير الوسيط

العبد معرفة الله تعالى، ثم تنزيهه عمَّا لا يليق به، وقد يقال: لعل ذكر هذه الجملة أَولا لتشجيعه - عليه الصلاة ولا يصدنك شيء على الإِنذار، قيل: ويجوز أَن يحمل قوله تعالى: (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ) على التكبير في الصلاة أَمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أَن تكون ثيابه طاهرة من النجاسات؛ لأَن طهارة الثوب شرط في صحة الصلاة ، وهي الأَولى في غير الصلاة، وقبيح بالمؤمن الطيب أَن يحمل خبثًا. 2 - وقيل: هو أَمر بتقصيرها ومخالفة العرب