تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

( ( المائدة : 117 ) فإن جملة : ( أن اعبُدوا الله ( مفسرة لجملة ) أمرتني ). وإنما أمره الله أن يعبدوا الله ربّ موسى وربهم ، فحكى ما أمره الله به بالمعنى . والاتّقاء : الخوف والحذر ، وحذف متعلق فعل يتقون ( لظهور أن المراد : ألا يتقون عواقب ظلمهم . ويَعلم موسى من إجراء وصف الظلم وعدم التقوى على قوم فرعون في معرض أمره بالذهاب إليهم أن من أول ما يبدأ افتتاح مراجعته بنداء الله بوصف الربّ مضافاً إليه تحنين واستسلام .

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

قال أبو عبيدة: معناه هل عدوتم ذلك؟ هل جزتموه، وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي وغيرهما عن ابن عباس - رضي الله في القرآن واجبة إلا موضعين: أحدهما: {عسى ربكم أن يرحمكم} [الإسراء: 8]، يعني بني النضير، فما - رحمهم الله تعالى -، بل قاتلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأوقع عليهم العقوبة. وفي «الكشاف» في سورة (التحريم): عسى اطماع من الله لعباده، وفيه وجهان: أحدهما: أن يكون على ما جرت عادة أن يكونوا بين الخوف والرجاء، وفي البرهان: عسى، ولعل من الله واجبتان، وإن كانتا رجاء وطمعاً في كلام المخلوقين

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

وأنزل الله -عز وجل- هذِه الآية. - رضي الله عنه - فغير الله تعالى ما بهم وأدخل عليهم الخوف الذي كان رفعه عنهم (¬1). ¬__________ (¬1) كلاهما من طريق الربيع عن أبي العالية مرسلًا. جميعهم من طريق الربيع عن أبي العالية عن أبي بن كعب موصولًا بلفظ: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم وذكره الوادعي في "الصحيح المسند من أسباب النزول" (172).

الجامع لأحكام القرآن

في الحجر الماء إلى ما استودعهم من التوراة التي فيها صفة محمد صلى الله عليه وسلم ونعته ورسالته والنعم ونظر أمة محمد صلى الله عليه وسلم من المنعم إلى النعمة. هذا قول الجمهور من العلماء وهو الصحيح. وعهده سبحانه وتعالى هو أن يدخلهم الجنة. قلت : وما طلب من هؤلاء من الوفاء بالعهد هو مطلوب منا قال الله تعالى {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة : 1] {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ} [النحل : 91] ، وهو كثير ووفاؤهم بعهد الله أمارة لوفاء الله تعالى لهم

زهرة التفاسير

فإن النبي بحكم الله أمرهم بأن يكفوا عن القتال وقتا ينظم فيه الأمر بتقوية أرواحهم، وتوجيهها إلى الله تعالى لتخلص لله وحده، وذلك بإقامة الصلاة، فإن الصلاة فيها تخليص النفس من أدران الماثم، والاتجاه بها إلى الله حتى إذا استقام أمر الجماعة الإسلامية كتب الله تعالى القتال الذي طلبه من قبل أقوياء الإيمان، ولم يعارضه غيرهم، فكان الطلب من الجميع، كتبه الله تعالى دفاعا عن أهل الإيمان الذين يستذلهم المشركون، ومنعا للفتنة الشديد مع مهابة الضعيف لمن يخافه، وهذا الفريق الذي خاف القتال مع الهيبة من الأعداء هو من الضعفاء الذين

التفسير الوسيط

والمعنى: يا أيها الذين آثروا الإِيمان وتمكنت العقيدة من نفوسهم فطهرتها من الشرك والنفاق، ووجهتها إِلي العظيم الأَهوال، أو كما اتقيتم الله في أَوامره وطاعته اتقوا الله في محارمه ونواهية، فلا تعصوه فيما أَمركم ، ولا يراكم حيث نهاكم لتجمعوا طرفي التقوي من المأمورات والمنهيات وتكون لكم عند الله أَعظم الدرجات، إِن وعبَّر عن يوم القيامة بغد للتنبيه إِلي شدة قربه وإِثارة الخوف من هوله وبأسه، ولدنوّ الغد من أَمسه، أَو الخير والثواب، أُولئك الذين نسوا الله فأَنساهم أَنفسهم

الجامع لأحكام القرآن

في الحجر الماء إلى ما استودعهم من التوراة التي فيها صفة محمد صلى الله عليه وسلم ونعته ورسالته والنعم ونظر أمة محمد صلى الله عليه وسلم من المنعم إلى النعمة. هذا قول الجمهور من العلماء وهو الصحيح. وعهده سبحانه وتعالى هو أن يدخلهم الجنة. قلت: وما طلب من هؤلاء من الوفاء بالعهد هو مطلوب منا قال الله تعالى {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ} [النحل: 91]، وهو كثير ووفاؤهم بعهد الله أمارة لوفاء الله تعالى لهم لا

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

على هذا مالكم لا تخافون عظمة الله. وعلى الأول قال جار الله : معناه أي شيء لكم وما بالكم لا تكونون على حال تأملون فيها تعظيم الله إياكم في صلى الله عليه وسلم فحثهم على تعظيمه لأجل الله راجين ثوابه. وعن ابن عباس أن الوقار هو الثواب من وقر إذا ثبت واستقر قال جار الله : في تقريره أي لا تخافون لله عاقبة ثم عاد إلى دليل الأنفس بقوله { والله أنبتكم من الأرض نباتاً } يحتمل أن يكون من باب التفعيل فيكون مصدراً

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

بالإسراف في المعاصي والغلو فيها { لاَ تَقْنَطُواْ } لا تيأسوا ، وبكسر النون : علي وبصري { مِن رَّحْمَةِ الله إِنَّ الله يَغْفِرُ الذنوب جَمِيعاً } بالعفو عنها إلا الشرك ، وفي قراءة النبي عليه السلام يغفر الذنوب جميعاً ولا يبالي ، ونظير نفي المبالاة نفي الخوف في قوله { وَلاَ يَخَافُ عقباها } [ الشمس : 16 ]. قيل : نزلت في وحشي قاتل حمزة رضي الله عنه ، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما أحب أن لي الدنيا