إعراب القرآن
وكقوله تعالى : " لا تقربوا الصلاة " أي : مواضع الصلاة . ألا ترى أنه إنما يعبر موضع الصلاة وموضع الصلاة هو المسجد لأن سائر المواضع عبوره قد وقع الاتفاق على إباحته
الجامع لأحكام القرآن
واختار الثوري والكوفيون وأكثر أهل الحديث تشهد ابن مسعود الذي رواه مسلم أيضا، قال: كنا نقول في الصلاة السلام على فلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: "إن الله هو السلام فإذا قعد أحدكم في الصلاة والمأموم تضمنها قوله جل وعز {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: 43] وسيأتي القول في القيام في الصلاة ويأتي هناك حكم الإمام المريض وغيره من أحكام الصلاة ويأتي في "آل عمران" حكم صلاة المريض غير الإمام ويأتي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ضيقه بركة من حال سعته ليعلم أن فضل الله لا ينقصه وقت ولا يفقده حال , وفيه إشعار بأن المحافظة على الصلاة إقبال القلب بالكلية على الرب , فما اتسع له الحال ما وراء ذلك فعل وإلا اكتفى بحقيقتها , ولذلك انتهت الصلاة ولما كان المراد الأعظم من الصلاة الذكر وهو دوام حضور القلب قال مشيراً إلى أن صلاة الخوف يصعب فيها ذلك منبهاً بالاسم الأعظم على ما يؤكد الحضور في الصلاة وغيرها من كل ما يسمى ذكراً {فاذكروا الله} أي الذي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ولما كان قبول النفقات مهيئاً للطهارة التي تؤثرها الصلاة , كان السياق لعدم قبولها -ليتسبب عنه النهي عن الصلاة عليهم - أبلغ لأنه أدل على الخبث , فأكدج كفرهم بزيادة الجار إشعاراً بأن الكفر بكل منهما على حياله فسقهم بانهم غير مؤمنين وهو السبب المانع بمفرده من القبول : ثم قدح في شاهدي ما يظهرون من الإيمان وهما الصلاة والزكاة وغيرهما من الإنفاق في الخيرات بما هو لازم للكفر ودال عليه فقال : {ولا يأتون الصلاة} أي المفرضة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
أهل الفساد , والأولى الحمل على جميع , أي لأن المراد تبكيتهم وتوبيخهم , ولما أتم سبحانه سبباً لترك الصلاة على الشهيد تشريفاً له , جعل الموت الواقع في القعود المرضي به عن الجهاد سبباً لترك الصلاة إهانة لذلك أفهمت جملة : {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم} الآية , من نحو : فلا تستغرق لهم أصلاً : {ولا تصلِّ} أي الصلاة , ثم علل ذلك بقوله : {إنهم كفروا بالله} أي الذي له العظمة كلها ولما كان الموت على الكفر مانعاً من الصلاة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
أدى إلى ظن , فقال : {وقال} أي يوسف عليه الصلاة والسلام {للذي ظن} مع الجزم بأنه أراد به العلم لقوله : فنجا الساقي وصلب صاحبه وفق ما قال لهما يوسف عليه الصلاة والسلام {فأنساه} أي الساقي {الشيطان} أي البعيد من الرحمة المحترق باللعنه {ذكر} يوسف عليه الصلاة والسلام عند {ربه} أي بسبب اعتماده عليه في ذلك {فلبث } أي يوسف عليه الصلاة والسلام بسبب هذا النسيان {في السجن} من حين دخل إلى أن خرج {بضع سنين} ليعلم أن جميع
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ولما قال يوسف عليه الصلاة والسلام ذلك وأبى أن يخرج من السجن قبل تبين الأمر , رجع الرسول إلى الملك فأخبره بما قال عليه الصلاة والسلام فكأنه قيل : فما فعل الملك ؟ فقيل : {قال} للنسوة بعد أن جمعهن : {ما خطبكن ما قلن ؟ فقيل : مكرن في جوابهن إذ سألهن عما عملن من السوء معه فأعرضن عنه وأجبن بنفي السوء عنه عليه الصلاة التي لم يرين مثلها , ولا وقع في أوهامهن أن تكون لآدمي وإن بلغ ما بلغ : {ما علمنا عليه} أي يوسف عليه الصلاة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
وزيادتها قياس مطرد {جاء البشير} وهو يهوذا بذلك , معه القميص {ألقاه} أي القميص حين وصل إلى يعقوب عليه الصلاة من وقوع الفصل الثاني وهو هنا الإلقاء عقب الأول وترتبه عليه وهو هنا المجيء {على وجهه} أي يعقوب عليه الصلاة عليها , فالتفت الخاطر إلى حاله مع فنده , فأخبر تعالى عن ذلك بقوله مستأنفاً : {قال} أي يعقوب عليه الصلاة المختص بصفات الكمال {ما لا تعلمون*} لما خصني به تعالى من أنواع المواهب , وهو عام لأخبار يوسف عليه الصلاة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
على المعاد , قرر أمرهم أحسن تقرير , واستعطفهم بنعمه , وخوفهم من نقمه , وقرر أنه سبحانه عصمه عليه الصلاة , وتهيأ للمراقبة , فبدأ بأشرفها فوصل بذلك قوله تعالى : {أقم} أي حقيقة بالفعل ومجازاً بالعزم عليه {الصلاة غير , وفناء كل سوى , بما أشرق من أنوار الحضرة التي اضمحل لها كل فان , وفي ذلك إشارة عظيمة إلى أن الصلاة الأشياء للضراء , وأجلبها لكل سراء , ولذلك كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
مزيد تشريف بوصف من الأوصاف , إما بأن يكون أول السماع منه أو غير ذلك أو يمون باعتبار كون موسى عليه الصلاة والسلام فيه قال : {من} أي كائناً موسى عليه السلام بالقرب من {شاطىء} أى جانب {الواد} عن يمين موسى عليه الصلاة وهو صفة للشاطىء الكائن أو كائناً {في البقعة المباركة} كائناًأول أو معظم النداء أو كائناً موسى عليه الصلاة الكلام من الله تعالى حقيقة , وهو المتكلم سبحانه لا الشجرة , قال القشيري : ومحصل 482 الإجماع أنه عليه الصلاة