مسألة: قوله تعالى: (يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا) ؟ . وفى آخر السورة: (فيحلفون له كما يحلفون لكم) جوابه: أن الأولى: مطلق في المؤمن والكافر. والثانية: في المنافقين خاصة، لأنم كانوا يحلفون للنبي - صلى الله عليه وسلم - لنفى ما ينسب إليهم من النفاق وما يدل عليه.

مسألة: قوله تعالى: (يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا) ؟ . وفى آخر السورة: (فيحلفون له كما يحلفون لكم) جوابه: أن الأولى: مطلق في المؤمن والكافر. والثانية: في المنافقين خاصة، لأنم كانوا يحلفون للنبي - صلى الله عليه وسلم - لنفى ما ينسب إليهم من النفاق وما يدل عليه.

أبو حمزة الكناني

هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون " كان كلامه شفقة عليهم وتنصحا لهم في الدين لا معاتبة وتثريبا بل التمس لهم العذر قبل أن ينطقوا ب " تالله لقد آثرك الله علينا" قال " إذ أنتم جاهلون "، إيثارا لحق الله على حق نفسه في ذلك المقام.

أبو حمزة الكناني

والله لو قام المذنبون في الأسحار على أقدام الانكسار ، ورفعوا قصص الاعتذار مضمونها" يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا " لبرز لهم التوقيع عليها" لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين "

ابن عاشور

قال تعالى عن المنافقين: (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ) وهذا يقتضي توغلهم في النفاق ورسوخه فيهم وأنه باق في أرواحهم بعد بعثهم؛ لأن نفوسهم خرجت من عالم الدنيا متخلقة به، فإن النفوس إنما تكتسب تزكية أو خبثا في عالم التكليف.

ابن عثيمين

(وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا) يؤلمني جدًا عندما يقال لشخص: قال رسول الله كذا وكذا، فيقول لك: هل فيه خلاف؟ سبحان الله! المخالف قد يكون معذورًا في مخالفة النص لتأويله، أو عدم علمه، لكن أنت غير معذور، وإذا عذر المتبوع، فليس للتابع عذر.

المشروع أن يخطب يوم الجمعة قائمًا -خلافًا لبعض من ابتدع الجلوس-، واستدل الشافعي على ذلك، فقال: «قال الله جل ثناؤه: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا)، فلم أعلم مخالفًا أنها نزلت في خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة».

أبو بكر ابن العَرَبي

أمر الله بإعداد القوة للأعداء؛ فإن الله تعالى لو شاء لهزمهم بالكلام، وحفنة من تراب، كما فعل، ولكنه أراد أن يبلي بعض الناس ببعض، فأمر بإعداد القوى والآلة في فنون الحرب التي تكون لنا عدة، وعليهم قوة، ووعد على الصبر والتقوى بإمداد الملائكة العليا.

(فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ) جاء الحديث عن صدق وعد الله بعد الصبر؛ لأنه «مما يعين على الصبر؛ فإن العبد إذا علم أن عمله غير ضائع بل سيجده كاملًا، هان عليه ما يلقاه من المكاره، ويسر عليه كل عسير، واستقل من عمله كل كثير».

تأمل في قول الله في قصة سليمان: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ)، ولم يقل: (غدوها ورواحها شهران..)؟ لعل السرَّ في ذلك -والله أعلم-: أنَّ في هذا تحديدًا لمدة سيرها من أول النهار إلى منتصفه، ومن منتصفه إلى نهايته، بينما لو قيل: غدوُّها ورواحُها شهران، لم يتضح هذا الفرق...