الانتصار للقرآن للباقلاني

ويُنادَوْن به في المغازي وعندَ المعترَك وشدة الحاجة إلى الجهاد والإذكار بالآخرة، ويتنادَون بأصحاب سورة البقرة، هذا مع العلم بأن طالبَ القرآن منهم لم يكن يبدأ بتحفُّظ البقرة وأمثال ها وإن كان منهم الشاذُ ممن يفعل ذلك، وإنما كانوا يبدأون بالمفصَّل وما خفَّ وسَهُل حفظُه على النفس، وإنما كان يتعرَّض لحفظ البقرة من ابتدأ الدخول في الإسلام ومن بلغ الحُلُمَ واحتاج إلى التعليم والتدريج، فثبت بذلك أن أهلَ سورةِ البقرة إنما كانوا حُفّاظ القرآن، وكان يُكْنى بذكر البقرة عن حفظ سائر القرآن لكونها أصعبَ سورةٍ منه وأطولَها

غرائب القرآن ورغائب الفرقان

(سورة فاتحة الكتاب) (مكية ويقال مدنية وهي سبع آيات إلا أن المكي والكوفي عدّا التسمية آية دون أنعمت عليهم [سورة الفاتحة (1) : الآيات 1 الى 7] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ مثل وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ [النساء: 102] أو قريبي المخرج مثل خَلْقُكُمْ [لقمان: 28] ولَقَدْ جاءَكُمْ [البقرة : 92] سواء كان الحرف المدغم ساكنا مثل أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ [البقرة: 261] ويسمى بالإدغام الصغير، أو متحركا فأسكن للإدغام مثل قِيلَ لَهُمْ [البقرة: 11] ولَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ [البقرة: 20] ويسمى بالإدغام

شرح مقدمة التسهيل لعلوم التنزيل

النفوس وتنوير القلوب وتطهيرها باكتساب الأخلاق الحميدة واجتناب الأخلاق الذميمة، وقد تكلمت المتصوفة في تفسير الشكر في أم القرآن، لما بين الحمد والشكر من الاشتراك في المعنى، وتكلمنا على التقوى في قوله تعالى في البقرة : {هُدَىً لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2]، وعلى الذكر في قوله فيها: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: 152]، وعلى الصبر في قوله تعالى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 155]، وعلى التوحيد في قوله فيها: لِلَّهِ} [البقرة: 165]، وعلى التوكل في قوله في آل عمران: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ

التناسب في سورة البقرة

عدم صلاحية بني إسرائيل للقيادة ولا للجندية: فقد سبق القول بأن قصة البقرة جاءت في ذروة الحديث عن فساد ...ژ البقرة: 75 } [ البقرة :75]، " أي ينقاد لكم بالطاعة هؤلاء الفرقة الضالة من اليهود الذين شاهد آباؤهم إنها سمات بني إسرائيل " تبدو واضحة في قصة البقرة هذه: انقطاع الصلة بين قلوبهم وذلك النبع الشفيف الرقراق ژ [البقرة]. ولقد تحدث غير واحد من القدامى والمعاصرين عن المحور الرئيس لسورة البقرة، والذي قالوه - كما سيأتي - يدور

القواعد والأصول وتطبيقات التدبر

اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229)} (البقرة وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (262)} (البقرة القيم - رحمه الله -: «تأمل كيف جَرَّد الخبر هنا عن الفاءِ فقال: {لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} (البقرة أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} (البقرة : 274)، ¬_________ (¬1) الإتقان في علوم القرآن (3/ 394). (¬2) تفسير القرآن الكريم (البقرة) للعثيمين (

تفسير القرآن الكريم - المقدم

تفسير قوله تعالى: (واقتلوهم حيث ثقفتموهم) قال تعالى: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} [البقرة: 191] أي: حيث وجدتموهم، {وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ} [البقرة:191] أي: من مكة، وقد فعل بهم {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} [البقرة:191] (الفتنة) أي الشرك الذي يقع منهم (أشد) أي: أعظم، ( {وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة:191] يعني: في الحرم؛ لأن المسجد الحرام يطلق {كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ} [البقرة:191] يعني: كذلك القتل والإخراج جزاء الكافرين.

تفسير القرآن الكريم - المقدم

تفسير قوله تعالى: (الشهر الحرام بالشهر الحرام) قال تعالى: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ } [البقرة:194]، المقصود بالشهر الحرام: الشهر المحرم، فكما قاتلوكم فيه فاقتلوهم في مثله، وهذا رد لاستعظام {وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ} [البقرة:194] الحرمات: جمع حرمة، وهو ما يجب احترامه. {وَاتَّقُوا اللَّهَ} [البقرة:194] يعني: في الانتصار وترك الاعتداء. {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [البقرة:194] أي: بالعون والنصر.

التفسير البسيط

واستقصاء الكلام في هذا عند قوله: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68]. عاقل؟ ولا يجوز: وأزيد عاقل؛ لأن الألف أقوى في ¬__________ (¬1) هو: عبد الله بن صوريا، تقدمت ترجمته [البقرة الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1051 والواحدي في "أسباب النزول" ص 34، والسيوطي في "لباب القول" ص 18. (¬3) في تفسير الآية رقم 19. (¬4) ينظر: "تفسير الطبري" 1/ 441. (¬5) ينظر: "الكتاب" لسيبويه 3/ 187، "معاني القرآن" للأخفش 1/ 147، "تفسير الطبري" 1/ 441 - 442، و"إعراب مشكل القرآن" لمكي 1/ 105، "التبيان" للعكبري 1/ 79.

التفسير البسيط

بثابت التلاوة (¬3)، وذلك مثل: عِدّة المتوفى عنها زوجها، كانت سنّةً لقوله: {مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ} [البقرة ] ثم نسخت بأربعة أشهر وعشر؛ لقوله: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة آبائكم إنه كفر) (¬5). ¬__________ (¬1) ساقطة من (ش). (¬2) ينظر: "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد ص 14، "تفسير الطبري" 1/ 475، "المحرر الوجيز" 428 - 431، "تفسير القرطبي" 2/ 55 - 61. (¬3) (بثابت التلاوة) ساقطة من ونقله السيوطي عنه في "الإتقان" 3/ 74، وانظر: "كنز العمال" 2/ 285، وذكره في "الحجة" 2/ 180، وينظر: "تفسير

التفسير البسيط

بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} {ذَلِكَ} إشارة إلى قوله {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة إلى قوله {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [البقرة:6 - 7] (¬5). وهو أن ما نافية، والمعنى: أن الله ما أصبرهم على النار، أي ما يجعلهم يصبرون على العذاب. (¬1) ينظر: "تفسير " للزجاج 1/ 245، "زاد المسير" 1/ 177، ابن أبي حاتم 1/ 286، "المحرر الوجيز" 2/ 77 - 78. (¬2) ينظر: "تفسير 495. (¬3) (فيه) سقطت من (ش). (¬4) ينظر: "المحرر الوجيز" 2/ 78، "البحر المحيط" 1/ 495. (¬5) ينظر: "تفسير