القواعد الحسان في تفسير القرآن
وقد يكتفي الله بذكر أسمائه الحسنى عن التصريح بذكر أحكامها وجزائها، لينبه عباده أنهم إذا عرفوا الله بذكر أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: 34] يعني: فإذا عرفتم ذلك وعلمتموه، عرفتم أن من تاب وأناب فإن الله مواضعها، فاخضعوا لما قاله وفِعْله، وفصَّله في توزيع الأموال على مستحقيها الذين يستحقونها بحسب علم الله
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة
الفطرةِ السليمةِ، وخطُّ الواقعِ الموضوعيِّ، فالنقلُ الصحيحُ كلامُه سبحانه وتعالى، مع بيانِ المعصومِ صلى الله عليه وسلم، والعقلُ الصريحُ ميزانٌ مِن خَلْقِ اللهِ أودعه اللهُ في الإنسانِ ليتعرّفَ من خلاله إلى الله متطابِقٌ مع الشرعِ الإلهيِّ، وهو مركوزٌ في أصلِ كيانِ الإنسانِ ليكتشفَ من خلالها خطأَه، والواقعُ خَلْقُ الله يقومُ دِين الله بشرائِعه المتعددةِ على أصلين لا ثالثَ لهما، قال تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فالأصلُ الأولُ: معرفةُ اللهِ موجوداً، وواحداً، وكاملاً، وهو ذو الأسماءِ الحسنى والصفاتِ العلا، (وهذا
التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون
وفي صحيح مسلم عن أبي موسى قال: [قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخمسِ كلمات فقال: إنّ الله قلت: والمقصود، أنَّ الله تعالى له الملك والتصرف فهو الحاكم الذي سُلِّمَ له الحُكم وَرُدَّ إليهِ. وقد ثبت في السنة الصحيحة أن من أسمائه الحسنى: "الحَكَم". ¬__________ (¬1) حديث صحيح.
تفسير أحمد حطيبة
تفسير قوله تعالى: (عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون) (سبحان الله): أي تنزيهاً لله وتقديساً لله سبحانه قال تعالى: {عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [المؤمنون:92]، أي: أن الله هو عالم الغيب والشهادة، فمن أسمائه الحسنى عالم الغيب، ومن أسمائه علام الغيوب سبحانه وتعالى. وصل قرأها بالجر على أنها وصف لما قبلها أو أنها بدل مما قبلها، وإذا وقف قرأها بالرفع، فيقول: (سبحان الله أما الله عز وجل فالكل عنده سواء مهما أخفى المخلوق فالله عز وجل يعلم السر، ويعلم ما هو أخفى من السر، فهو
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال الآلوسى : { احشروا الذين ظَلَمُواْ } خطاب من الله تعالى للملائكة أو من الملائكة بعضهم لبعض. أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما تقول الملائكة للزبانية : احشروا الخ ، وهو أمر بحشر وجماعة من طريق النعمان بن بشير عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال : أزواجهم أمثالهم الذين هم تعلم ضعف العطف على الضمير المرفوع في مقله ، والقراءة شاذة { وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ }. { مِن دُونِ الله الملائكة والمسيح وعزير عليهم السلام لكن خص منه البعض بقوله تعالى : { إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مّنَّا الحسنى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
واليهود في النار؟ وهذا حي يقال لهم بنو مليح يعبدون الملائكة ، فالملائكة وهم في النار؟ فسكت النبي صلى الله ضُرِبَ ابن مَرْيَمَ مَثَلاً } ، ونزل في عيسى وعزير والملائكة { إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى يقال إن هذه القصة لا تصح ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان أفصح العرب ، وأنطقهم لساناً ، وأحضرهم جواباً لازماً ؛ ويقال : كان سكوته الاستخفاف ، لأنه سئل سؤالاً محالاً ، لأنه قال : إنكم وما تعبدون من دون الله يقال لهم عند ذلك : { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ } ، فإن قيل : ما الحكمة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
إلى ربه فيُعذِّبه على قَدْر قدرته تعالى . { وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَآءً الحسنى فحين يرى تقصيراً لا بُدَّ أنْ يأخذ على يد صاحبه مهما تكُنْ منزلته ، لا يخافه ولا ينافقه ولا يخشى في الله العاملين ، فاختلط الحابل بالنابل ، وتدهورتْ الأمور ، ودخلت بيننا مقاييس أخرى للثواب وللعقاب ما أنزل الله هذا كُلُّ ما أخُبر الله به ، ويبدو أنه وصل في تجواله العام إلى بلاد تظل الشمس بها مشرقة ثلاثة أو ستةَ يصلحهم ، وهذه صفة الحاكم المؤمن حين يُمكَّن في الأرض ، وتُعطَى له أسباب القيادة ، ويُفوَّض في خَلْق الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
. * ثم تعرض السورة إلى بعض الآيات الكونية ، الشاهدة بعظمة الله ، الناطقة بوحدانيته وجلاله ، الذي يشركون به ويكفرون بآياته ، وتضرب مثلا للمؤمن والكافر : بالبصير والأعمى ، فالمؤمن على نور من الله وبصيرة ، والكافر التسمية : سميت " سورة غافر " لأن الله تعالى ذكر هذا الوصف الجليل - الذي هو من صفات الله الحسنى - في مطلع
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فأنزل الله تعالى : { وَلَمَّا ضُرِبَ ابن مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ } " أي يضجون وقال : خاصموه وقالوا إن كل مَن عُبد من دون الله في النار ، فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عيسى والملائكة وعزير ، فأنزل الله تعالى : { إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى أولئك عَنْهَا مُبْعَدُونَ } وقال قتادة : "أَمْ هُوَ" يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وإيثار وصفي { العزيز الحكيم } بالذكر دون غيرهما من الأسماء الحسنى لإشعار وصف { العزيز } بأن ما نزل منه وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ (3) موقع هذا الكلام موقع تفصيل المجمل لما جمعته جملة { تنزيل الكتاب من الله للمؤمنين الموقنين ، وللذين حصل لهم العلم بسبب ما ذكرهم به القرآن ، ومما يؤيد ذلك قوله تعالى : { تلك آيات الله المخاطبون غير منكريه لتنزيلهم منزلة المنكر لذلك بسبب عدم انتفاعهم بما في هذه الكائنات من دلالة على وحدانية الله تعالى وإلا فقد قال الله تعالى : { ولئن سألتهم من خَلَق السماوات والأرض ليقولُن خلقهنّ العزيز العليم