الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

يجيء الحديث عن الربا والمعاملات الربوية وعن تقوى الله وطاعته وطاعة رسوله. وعن كظم الغيظ والعفو عن الناس وإشاعة الحسنى في الجماعة. أضعافاً مضاعفة ، واتقوا الله لعلكم تفلحون. وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون. والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم - ومن يغفر الذنوب إلا الله؟ - ولم

تفسير السراج المنير - الشربيني

تنبيه: هذه الآية مشتملة على أنواع من التأكيد: أوّلها: قوله تعالى: {إنّ الله اشترى من المؤمنين أنفسهم} بكون المشتري هو الله تعالى المقدّس عن الكذب والخيانة وذلك من أدل الدلائل على تأكيد هذا العهد، ثانيها : أنه تعالى عبر عن إيصاله هذا الثواب بالبيع والشراء وذلك حق مؤكد، ثالثها: قوله تعالى: {وعداً} ووعد الله جميع الكتب الإلهية وجميع الأنبياء والرسل على هذه المبايعة، سابعها: قوله تعالى: {ومن أوفى بعهده من الله الحسنى} أو خبره ما بعده أي: التائبون عن الكفر على الحقيقة هم الجامعون لهذه الخصال والتائبون صيغة عموم

تفسير السراج المنير - الشربيني

إذا قرأ {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} قال: سبحانك اللهم بلى، فسألوه عن ذلك فقال: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول البيضاوي تبعاً للزمخشري إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ سورة القيامة ، ومائتان وأربعون كلمة، وألف وأربعة وخمسون حرفاً واختلف فيها هل هي مكية أو مدينة فقال ابن عباس رضي الله {بسم الله} الذي له الأسماء الحسنى {الرحمن} الذي عم بنعمه الذكر والأنثى.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال ابن الجوزى : قوله تعالى : { للذين أحسنوا } قال ابن عباس : قالوا : لا إِله إِلا الله. قال ابن الأنباري : الحسنى : كلمة مستغنى عن وصفها ونعتها ، لأن العرب توقعها على الخَلَّة المحبوبة المرغوب وللمفسرين في المراد بالحسنى خمسة أقوال : أحدها : أنها الجنة ، روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبه وفي الزيادة ستة أقوال : أحدها : أنها النظر إِلى الله عز وجل. روى مسلم في "صحيحه" من حديث صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " الزيادة : النظر إلى وجه الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

هذا المسجد - مسجد الضرار - الذي اتخذ على عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مكيدة للإسلام والمسلمين ولنا أسوة في كشف مسجد الضرار على عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بذلك البيان القوي الصريح : { والذين اتخذوا مسجداً ضراراً ، وكفراً ، وتفريقاً بين المؤمنين وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله من قبل. وليحلفن : إن أردنا إلا الحسنى ، والله يشهد إنهم لكاذبون. لا تقم فيه أبداً. أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير؟ أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم؟

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

تنبيه : هذه الآية مشتملة على أنواع من التأكيد : أوّلها : قوله تعالى : {إنّ الله اشترى من المؤمنين أنفسهم } بكون المشتري هو الله تعالى المقدّس عن الكذب والخيانة وذلك من أدل الدلائل على تأكيد هذا العهد ، ثانيها أنه تعالى عبر عن إيصاله هذا الثواب بالبيع والشراء وذلك حق مؤكد ، ثالثها : قوله تعالى : {وعداً} ووعد الله جميع الكتب الإلهية وجميع الأنبياء والرسل على هذه المبايعة ، سابعها : قوله تعالى : {ومن أوفى بعهده من الله : قوله تعالى: {التائبون} وهو مرفوع على المدح أي : هم التائبون يعني المذكورين في قوله تعالى : {إنّ الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

{ أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى } قرئ { إنكم لتشهدون } بصورة الإيجاب فاحتمل أن يكون خبراً محضاً كان الخطاب لأهل مكة فالآلهة الأصنام فإنهم أصحاب أوثان ، وإن كان لجميع المشركين فالآلهة كل ما عبد غير الله هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون } أمره تعالى أن يخبرهم أنه لا يشهد شهادتهم وأمره ثانياً أن يفرد الله إشراكهم وما أبدع هذا الترتيب أمر أولاً بأن يخبرهم بأنه لا يوافقهم في الشهادة ولا يلزم من ذلك إفراد الله إلهاً غيره فقال : لا إله إلا الله بذلك أمرت فنزلت الآية فيهم.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

بل أبلغ من ذلك ، أن الله أخبر أن في الجنة من المطاعم والمشارب ، والملابس والمناكح والمساكن ، ما ذكره وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما : ليس في الدنيا مما في الآخرة إلا الأسماء . ومعلوم أن الخالق أبعد عن مشابهة المخلوق ، والمخلوق عن مشابهة الخالق ، فكيف يجوز أن يظن أن فيما أثبته الله وهل يكون أحق بهذا الأسماء الحسنى والصفات العليا من رب السموات والأرض ، مع أن مباينتهما للمخلوقات أعظم و البصر ، المضاف إلى الله لا يجوز أن يتناول ذلك شيئاً من خصائص المخلوقين .

فيض الرحمن تفسير جواهر القرآن

فالكون علوية وسفليه ، قد امتلأ برحمة الله تعالى ، ووسعتهم ، ووصل إلى ما وصل إليه خلقه . " فاغفر للذين وقد تضمن هذا الدعاء من الملائكة ، كمال معرفتهم بربهم ، والتوسل إلى الله بأسمائه الحسنى ، التي يحب من عباده ، التوسل بها إليها ، والدعاء بما يناسب ما دعوا الله فيه . فلما كان دعاؤهم بحصول الرحمة ، وإزالة أثر ما اقتضته النفوس البشرية ، التي علم الله نقصها ، واقتضاءها وتضمن كمال أدبهم مع الله تعالى بإقرارهم بربوبيته

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

غير ان المعلق في البيت تقديري , وفي الآية تحقيقي , لأنهم أخبروهم أن الله تعالى نهى عن الكفر وامرهم بإنذار ولما كان الله سبحانه ان يفعل ما يشاء لا واجب عليه ولا قبيح منه , أشار إلى ذلك بقوله : {إلا يشاء الله} خرق العادة فله ذلك , فهو من باب التذكر للمخاوف والإشراف على إمكان سوء العواقب للصدق في التضرع إلى الله تعالى والالتجاء إليه والاستعاذه من مكره , ولذلك اتى باسم الجلالة الجامع لجميع معاني السماء الحسنى وصفة لمربي الشفيق , فكأنه قال : إن عودنا في ملتكم غير ممكن عادة , والمحال عادة لا يقدر عليه إلا بقدر من الله