تفسير الكشاف مع الحواشى موافقا للمطبوع

خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا) وأمّا في حال الأمن فبالسنة ، وفي قراءة عبد اللَّه : من الصلاة أَسْلِحَتَهُمْ الضمير إمّا للمصلين «1» وإمّا لغيرهم فإن كان للمصلين فقالوا : يأخذون من السلاح ما لا يشغلهم عن الصلاة المصلون ، إذ من لم يصل إنما أعد للحرس ، فالظاهر الاستغناء عن أمرهم بذلك وتنبيههم عليه ، وهم إنما أخروا الصلاة أما المصدر فهم في مظنة طرح الأسلحة ، لأنهم لم يعتادوا حملها في الصلاة ، فنبهوا على أنهم لا ينبغي لهم طرح الأسلحة وإن كانوا في الصلاة ، لضرورة الخوف وخشية الغرة.

التفسير المظهري

تخصيص بعد تعميم لكمال الاهتمام بها وعلو منزلتها في سائر العبادات قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - الصلاة عماد الدين - رواه أبو نعيم والبيهقي عن عمرو صاحب مسند الفردوس عن على رضى اللّه عنه بلفظ الصلاة عماد الايمان وابن عساكر عن أنس بلفظ الصلاة نور الايمان - وفي الصحيحين عن ابن مسعود قال سألت النبي صلى اللّه عليه وسلم اىّ الأعمال أحب إلى اللّه - قال الصلاة. وروى مسلم عن جابر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة وروى أحمد واصحاب

تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

بيوتهن » وروى أحمد « عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي أنها جاءت النبي A فقالت : يا رسول الله إني أحب الصلاة معك ، قال : » قد علمت أنك تحبين الصلاة معي ، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك ، وصلاتك في حجرتك بأيديهم ، ولهذا قال تعالى : { رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله وَإِقَامِ الصلاة طاعته ومراده ومحبته على مرادهم ومحبتهم ، روى عمرو بن دينار : أن ابن عمر Bهما كان في السوق فأقيمت الصلاة أبي حاتم قال أبو الدرداء Bه : إني قمت على هذا الدرج أبايع عليه ، أربح كل يوم ثلثمائة دينار ، أشهد الصلاة

البحر المحيط في التفسير

وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن : الرباط انتظارا الصلاة بعد الصلاة ، ولم يكن في زمن الرسول صلّى اللّه عليه ما يمحو اللّه به الخطايا ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط ثلاثا فعلى هذا لا يكون رابطوا من باب المفاعلة. وقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فذلكم الرباط إنما هو تشبيه بالرباط في سبيل اللّه ، إذ انتظار الصلاة

البحر المحيط في التفسير

وقالت طائفة : لا يراد بالقصر الصلاة هنا القصر من ركعتيها ، وإنما المراد القصر من هيآتها بترك الركوع والسجود وذهب آخرون إلى أنّ الآية مبيحة القصر من حدود الصلاة وهيآتها عند المسايفة واشتعال الحرب ، فأبيح لمن هذه وقيل : الشرط ليس متعلقا بقصر الصلاة ، بل تم الكلام عند قوله : أن تقصروا من الصلاة ، ثم ابتدأ حكم الخوف تجارا قالوا : إنا نضرب في الأرض ، فكيف نصلي؟ فنزلت : وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة

البحر المحيط في التفسير

من مكة ، وقال ابن جبير إنها في الإنصات يوم الأضحى ويوم الفطر ويوم الجمعة وفيما يجهر فيه الإمام من الصلاة ، وقال ابن مسعود أيضا : كان يسلم بعضنا على بعض في الصلاة ويكلمه في حاجته فأمرنا بالسكوت في الصلاة بهذه الآية ، وقال ابن عباس : قرأ في الصلاة المكتوبة وقرأ الصحابة رافعي أصواتهم فخلطوا عليه فالآية فيهم ، وقيل : هو أمر بالاستماع والإنصات إذا أدّي الوحي ، وقال جماعة منهم الزجاج : ليس المراد الصلاة ولا غيرها