علّق ابن جرير (١٦/٤١٣) على قراءة ابن عباس، فقال: «وكأنّ ابن عباس إن كان قرأ ذلك كذلك أراد أنهم الذين تسجر بهم جهنم، ويوقد بهم فيها النار، وذلك أن كل ما هيجت به النار، وأوقدت به، فهو عند العرب حضب لها». وقد ذكر ابنُ جرير (١٦/٤١٢) هذه القراءة، وقراءة مَن قرأ ذلك (حَطَبُ جَهَنَّمَ)، ثم رجّح مستندًا لإجماع الحجة من القرّاء قراءة ﴿حصب جهنم﴾، فقال: «واختلف في قراءة ذلك؛ فقرأته قرأة الأمصار: ﴿حصب جهنم﴾ بالصاد، وكذلك القراءة عندنا لإجماع الحجة عليه». وعلّق ابنُ عطية (٦/٢٠٤) على قراءة ابن عباس بقوله: «والحضب أيضًا: ما يُرمى به في النار لتوقد به. والمحضب: العود الذي تحرك به النار أو الحديدة ونحوه»
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾ الآية، قال: لقّاهما هذه الآية: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ [الأعراف:٢٣][[أخرجه ابن جرير ١/٥٧٩، ٥٨٦.]][[c=١٨٦]][[c=١٨٧]]
عن عبد الله بن عباس -من طريق حجاج، عن ابن جُرَيْج- قال: خُلِق لهم في التِّيه ثيابٌ لا تَخْلَق ولا تَدْرَن، وقال ابن جُرَيْج: إن أخذ الرجل من المن والسلوى فوق طعام يوم فسد، إلا أنهم كانوا يأخذون في يوم الجمعة طعام يوم السبت فلا يصبح فاسدًا
عن أبي سعيد الخراساني: أن عليًّا سأل ابن سلام عن الكبائر، فأخبره ابن سلام، فأخطأ، فقال رسول الله ﷺ: «يا حبْرُ، تسألُ ابنَ سلام وتتركني؟!». قال: فإنِّي أتوبُ إلى الله، وأعوذ بالله من غضب رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: «الكبائرُ: كُلُّ ذنبٍ أدخل صاحبه النارَ»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ياأهل الكتاب﴾ يعني: النصارى، ﴿لا تغلوا في دينكم﴾ يعني: الإسلام، فالغلو فى الدِّين أن تقولوا على الله غيرَ الحق فى أمر عيسى ابن مريم ﷺ، ﴿ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله﴾ وليس لله تبارك وتعالى ولدًا
عن عطاء بن أبي رباح، في قوله: ﴿رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت﴾، قال: كنت عند ابن عباس، إذ جاءه رجلٌ، فسلَّم عليه، فقلت: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته. فقال ابن عباس: انتهِ إلى ما انتهت إليه الملائكة. ثم تلا: ﴿رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت﴾
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح- قال:... فلمّا سمع نبو من الملك ما سمِع منه، ومسألته عن تأويلها؛ ذَكَرَ يوسفَ عليه السلام، وما كان عبر له ولصاحبه، وما جاء مِن ذلك على ما قال مِن قوله، فقال: ﴿أنا أنبئكم بتأويله﴾
عن أبي خلف الأعمى -من طريق معان بن رفاعة- قال: كان ابن أبي سرح يكتبُ للنبي ﷺ الوحي، فأتى أهل مكة، فقالوا: يا ابن أبي سرح، كيف كتبتَ لابن أبي كَبْشَة القرآن؟ قال: كنتُ أكتُبُ كيف شئتُ. فأنزل الله: ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾، وذلك أنّ اليهود قالوا: عزير ابن الله. وقالت النصارى: المسيح ابن الله. وقالت العرب: إن لله عز وجل شريكًا مِن الملائكة. فأكذبهم الله عز وجل فيها، فنَزَّه نفسه -تبارك وتعالى- مما قالوا؛ فأنزل الله جلَّ جلاله: ﴿وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾
عن سعيد بن أبي سعيد المقبري -من طريق موسى بن عبيدة- قال: بلغني: أنّ عيسى ابن مريم كان يقول: يا ابن آدم، إذا عملت الحسنة فالهُ عنها، فإنها عند مَن لا يضيعها. ثم تلا: ﴿إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا﴾. وإذا عملت سيئة فاجعلها نصب عينيك