الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وبيَّن تعالى في موضع آخر أن سبب حلفهم بالكذب للمسلمين ، أنهم منهم ، إنما هو الفرق أي الخوف ، وأنهم لو وبين تعالى في موضع آخر ، أنهم يحلفون تلك الأيمان ليرضى عنهم المؤمنون ، وأنهم إن رضوا عنهم ، فإن الله يرضى عنهم ، وهو قوله : { يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِنَّ الله وبين في موضع آخر أنهم يحلفون لهم ليرضوا عنهم ، بسبب أن لهم عذراً صحيحاً ، وأن الله أمرهم بالإعراض عنهم ، لا لأن لهم عذراً صحيحاً ، بل مع الإعلام بأنهم رجس ، ومأوام النار بسبب ما كسبوا من النفاق ، وهو قوله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

إلى الفيافي وبنت الصوامع والديارات ، وطلبت أن تسلم على أن تعتزل فتركت وتسموا بالرهبان ، واسمهم مأخوذ من الرهب ، وهو الخوف ، فهذا هو ابتداعهم ولم يفرض الله ذلك عليهم ، لكنهم فعلوا ذلك { ابتغاء رضوان الله } ، هذا تأويل أبي أمامة وجماعة ، وقال مجاهد : المعنى { كتبناها عليهم } { ابتغاء رضوان الله }. بمعنى : قضى ، ويحتمل اللفظ أن يكون المعنى : ما كتبناها عليهم إلا في عموم المندوبات ، لأن ابتغاء مرضاة الله

أحكام القرآن

ركعتان وصلاة الفطر والأضحى ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم صلّى اللّه عليه وسلّم وقد دخل في ذلك صلاة الخوف فاقبلوا صدقته فهذا يدل على أن القصر المذكور في الآية هو القصر في عدد الركعات وأن ذلك كان مفهوما عندهم من معنى الآية قيل له لما كان اللفظ محتملا للمعنيين من أعداد ركعات الصلاة ومن صفتها على الوجه الذي بينا الآية هو في العدد فأجابه بما وصف ولكنه جائز أن يكون قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كيف نقصر وقد أمنا من روى عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في صلاة السفر أنها تمام غير قصر فجائز أن يكون ظن بديا أن قصر الخوف

التفسير البسيط

يخاف عندي من أرسلته برسالتي (¬1). والمعنى: لا يُخيف الله الأنبياء، أي: إذا أمنهم فلا يخافونه، فيكف يخاف الحية، فنهى عن الخوف من الحية، ونبه على أمن المرسلين عند الله ليعلم أن من أمنه الله من عذابه بالنبوة ودرجة الرسالة لا يستحق أن يخاف المرسلين؛ ويكون المعنى: إلا من ظلم نفسه [فيما فعل من صغيرة، فالاستثناء متصل. وفيه إشارة إلى أن موسى وإن ظلم نفسه] (¬4) بقتل القبطي، وخاف من ذلك فإن الله يغفر له؛ لأنه ندم على ذلك

تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية

متى يكون ذلك ؟ فقال : النبأ : ( 38 ) يوم يقوم الروح . . . . . ) يوم يقوم الروح ( وهو املك الذي قال الله يطفئ هذا الثلج هذه النار ، فكذلك ألف بين عبادك المؤمنين فاختصه الله تعالى من بين الخلق من عظمه ، فقال : ( يوم يقوم الروح ( ثم انقطع الكلام ، فقال : ( والملئكة صفاً لا يتكلمون ( من الخوف أربعين عاماً ، ) إلا من أذن له الرحمن ( بالكلام ) وقال صوابا ) [ آية : 38 ] يعني شهادة ألا إله إلا الله ، فذلك الصواب عز وجل يجمع الوحوش والسباع يوم القيامة فيقتص لبعضهم من بعض حقوقهم ، حتى ليأخذ للجماعة من القرناء بحقها

الجامع لأحكام القرآن

وكمل إيمانه كأبي جحيفة تفكر فيما يصير إليه من أمر الموت وما بعده ؛ فيمنعه الخوف والإشفاق من تلك الأهوال من استيفاء شهواته. وقيل : "من السرف أن تأكل كل ما اشتهيت". وقيل : من الإسراف الأكل بعد الشبع. وكل ذلك محظور. تلقاء أنفسهم ما لم يحرمه الله عليهم.

زهرة التفاسير

ويكون الاستعداد من الجانبين، وقيل: إن معنى (عَلَى سَوَاء) أي يكون النبذ معلوما مشهورا. وقد زال العهد بذلك، فكان متحللا، ولذا غزا الغزوة الكبرى بفتح مكة من غير نبذ، إذ هم قد نبذوه من قبل لَا وقد كان الصحابة قبل أن ينقضوا هذا العهد بالفعل، يحذرون النبي - صلى الله عليه وسلم - من نقضهم ويخافونه ، فكان النبي الوفي الأمين يقول: " وفوا لهم واستعينوا الله عليهم ". وإن ذكر الخوف من الخيانة يقتضي أن هناك عهدا عاهده - صلى الله عليه وسلم - أو من جاء بعده، ويخاف من نقضه

اختيارات ابن القيم وترجيحاته في التفسير: دراسة وموازنة (من أول القرآن الكريم إلى آخر سورة الإسراء)

وقد كان من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يستحب القتال أول النهار ، فإن لم يقاتل أوله ، أخر القتال واحدة ؛ لأن لفظ "الصلاة الوسطى" لفظ مجمل ومعرف ، فلا بد من ترجيح أحد الأقوال . ولعل ثمرة هذا الخلاف تظهر في قوته ؛ لأن احتمال كون أكثر من صلاة من الصلوات الخمس هي المرادة يدعو إلى الاهتمام بها جميعاً لأجل تحقيق الامتثال لأمر الله - عز وجل - في المحافظة عليها بيقين . ولأجل هذا قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لما سئل عنها : هي فيهنّ ، فحافظوا عليهن كُلّهنّ .(¬2) التنبيه

جامع البيان في تأويل آي القرآن

بذلك يونس، قال: أخبرنا ابن وهب عنه= قال: وسئل مالك عمن أحصر بعدو وحيل بينه وبين البيت؟ فقال: يَحلّ من قال هذه المقالة - أعني: من قال قولَ مالك - أنّ هذه الآية نزلت في حصر المشركين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه عن البيت، فأمر الله نبيّه ومن معه بنحْر هَداياهم والإحلال. إحرامه بما يخرُج به من فَاته الحج - وليس من معنى" المحصر" الذي نزلت هذه الآية في شأنه. * * * قال أبو فلذا قيل:" أحصرتم"، لمَّا أسقط ذكِر الخوف والمرض.

جامع البيان في تأويل آي القرآن

بذلك يونس، قال: أخبرنا ابن وهب عنه= قال: وسئل مالك عمن أحصر بعدو وحيل بينه وبين البيت؟ فقال: يَحلّ من قال هذه المقالة - أعني: من قال قولَ مالك - أنّ هذه الآية نزلت في حصر المشركين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه عن البيت، فأمر الله نبيّه ومن معه بنحْر هَداياهم والإحلال. إحرامه بما يخرُج به من فَاته الحج - وليس من معنى" المحصر" الذي نزلت هذه الآية في شأنه. * * * قال أبو فلذا قيل:" أحصرتم"، لمَّا أسقط ذكِر الخوف والمرض.