روح المعاني
وحيث كانت الصلاة منتظمة للصلوات المكتوبة المؤداة بالجماعة وكان أمره صلى الله تعالى عليه وسلم بإقامتها ونقل أبو حيان عن ابن عباس والكلبي وابن جريج وحماد بن أبي سليمان أن الصلاة تنهى عن ذلك ما دام المصلي فيها قل أو كثر وكل من تراه يصلي ويأتي الفحشاء والمنكر فهو بحيث لو لم يكن يصلي لكان أشد إتيانا فقد أثرت الصلاة في تقليل فحشائه ومنكره، وهو كما ترى، وقيل: إن المراد أن الصلاة سبب للانتهاء عن ذلك، وليس هذا كليا لما أن الصلاة في حكم النكرة وهي في الإثبات لا يجب أن تعم فينحل الإشكال، وعلى ما قلنا لا يضر دعوى الكلية.
روح المعاني
ذاك كما قال الحافظ المذكور سبع عشرة سنة بسد أذنيه ولا نهى الفاعل فلو كان ذلك حراما لأمر ونهى عليه الصلاة والسلام، وسد أذنيه صلى الله تعالى عليه وسلم يحتمل أن يكون لكونه عليه الصلاة والسلام إذ ذاك في حال ذكر أو فكر وكان السماع يشغله عليه الصلاة والسلام والتحية ويحتمل أن يكون إنما فعله صلّى الله عليه وسلم تنزيها الأذنين عند السماع من باب فعله صلّى الله عليه وسلم وليس مما وضح فيه أمر الجبلة ولأثبت تخصيصه به عليه الصلاة وأما عدم نهيه عليه الصلاة والسلام من كان يرمز عن الزمر والإنكار عليه فلا يسلم دلالته على الجواز فإنه
روح المعاني
كان بذي الحليفة قلد الهدي وأشعره وأحرم بالعمرة وبعث بين يديه عينا من خزاعة يخبره عن قريش وسار عليه الصلاة تركت كعب بن لؤي، وعامر بن لؤي نزلوا قريبا معهم كالعوذ المطافيل وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت فقال عليه الصلاة هذه السالفة فقال بديل: سأبلغهم ما تقول فبلغهم فقال عروة بن مسعود الثقفي لهم: دعوني آته فأتاه عليه الصلاة فاقبلوها فقال رجل من بني كنانة: دعوني آته فلما أشرف على النبي صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه قال عليه الصلاة سهيل: لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ولكن اكتب اسمك واسم أبيك فقال عليه الصلاة
روح المعاني
لَهَبٍ [المسد: 1] إلخ قيل لامرأة أبي لهب أم جميل إن محمدا صلّى الله عليه وسلم قد هجاك فأتته عليه الصلاة وقال جمع من المفسرين: إن اليهود سألوه عليه الصلاة والسلام عن أصحاب الكهف، وعن الروح، وعن قصة ذي القرنين فقال عليه الصلاة والسلام: «سأخبركم غدا» ولم يستثن فاحتبس عنه الوحي فقال المشركون ما قالوا فنزلت. والسلام ثانيا، ثم عاد السائل فأعطيه وهكذا ثلاث مرات فقال عليه الصلاة والسلام ملاطفا لا غضبان: «أسائل وفي بعض الروايات ما يدل على أن قائل ذلك هو النبيّ عليه الصلاة والسلام.
عناية القاضي وكفاية الراضي
لإجابة رسول الله ىلمجب ففي قول للشافعيّ إنّ الكلام في الصلاة لإجابته صلى الله عليه وسلم لا يقطع الصلاة ولا يبطلها لأنه فرض أني في الصلاة فلا يبطلها عنده، وقوله: (فإن الصلاة أيضاً إجابة الأنه أمر بها ففعلها إجابة لأمره، وجوابه كذلك فلا يبطلها، وحكى الروياني وجها آخر أنها لا تجب وتبطل الصلاة، وقيل إنه يقطعها ولكنه إذا كان الأمر يفوت بالتأخير يجوز قطع الصلاة له كما إذا رأى أعمى وصل إلى بئر ولو لم يحذره لهلك وقوله، وظاهر الحديث الخ فيه نظر لأنه لا دلالة فيه على أن إجابته لا تقطع الصلاة فتأمّل.
عناية القاضي وكفاية الراضي
وان أنكره الصاغاني، ومنهم من جوّز أن يكون المسجود له آدم عليه الصلاة والسلام حقيقة وأن السجود للمخلوق حراماً نص عليه الثعالبي والفقهاء قال القرطبي رحمه الله اختلف الناس في كيفية سجود الملائكة لآدم عليه الصلاة كسجود الصلاة لأنه المتبادر منه لأنه كان تكرمة لآدم عليه الصلاة والسلام وطاعة لله وكان آدم عليه الصلاة والسلام لم يجز لغيره وقيل: كان جائزا بعده إلى زمان يعقوب عليه الصلاة والسلام لقوله وخروا له سجدا وكان قوله: (أو التذلل والانقياد الخ (لا الانحناء وضمير معاشهم وكمالهم راجع إلى آدم عليه الصلاة والسلام وبنيه
عناية القاضي وكفاية الراضي
عن الفطنة وحسن الاتباع مبتدأ خبره مع أن الخ، وهو إثبات لفضل هذه الأمة عليهم إلا أنّ معجزاته عليه الصلاة قوله: الما عادوا إلى مصر الخ (تبع في هذا الكشاف، وعود موسى عليه الصلاة والسلام وبني إسرائيل لم يذكره خلوا مصر بعد خروجهم منها وإنما كانوا بالشأم ولم يأت موسى عليه الصلاة والسلام للميعاد إلا بطور سينا وهو قوله: (وعد الله موسى عليه الصلاة والسلام أن يعطيه التوراة الخ (ضرب بمعنى عين والفرق بين الميقات والوقت بينها بأنّ الله تعالى وعده الوحي وموسى عليه الصلاة والسلام المجيء للميقات وكثيراً ما يسلك الزمخشرقي
تفسير القرآن الكريم - المقدم
حكم الصلاة على غير الأنبياء استقلالاً قوله تعالى: ((وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ)) ودلت الآية -كالحديثين- على جواز الصلاة على غير الأنبياء استقلالاً، وهذه من المسائل المختلف فيها، فهل ونقل عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لا تنبغي الصلاة من أحد على أحد، إلا في حق النبي صلى الله عليه ثم قال الرازي: إن أصحابنا يمنعون من ذكر: صلوات الله عليه، وعليه الصلاة والسلام، إلا في حق الرسول صلى ثم يعلق القاسمي -رحمه الله تعالى- قائلاً: إن المنع من ذلك -يعني: من الصلاة استقلالاً على غير الأنبياء
تفسير أحمد حطيبة
مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ} [سبأ:12] هذا شيء آخر سخره الله عز وجل لسليمان عليه الصلاة فيخافون منه، ويهابونه، وأذلهم الله عز وجل له ولسلطانه بأمره سبحانه وتعالى، فيعملون مسخرين لسليمان عليه الصلاة إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} [الأنبياء:81] فجعل الرياح تجري بأمر سليمان على نبينا وعليه الصلاة من جمال الخيل، فلما تذكر الصلاة قال: {رُدُّوهَا عَلَيَّ} [ص:33] وعلم أن الخيل التي نظر إليها فأعجبته ضيعت عليه الصلاة، فقال: {رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ} [ص:33].
تفسير أحمد حطيبة
وهذه لها حكمة في هذا الدين العظيم، فأهل الحي عندما يصلون في مسجد الحي سيعرف من الذي يواظب على الصلاة؟ ، وتجد محبة عجيبة جداً تجمع قلوب الناس، وخاصة الذين يجتمعون في الصلاة يمشي بعضهم مع بعض، يذكر بعضهم بعضاً إذاً: الصلاة قربت ما بين الناس، هذه هي الصلاة التي قال الله عز وجل فيها: {إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ والبعض من الناس بيته قريب لكنه يتعمد التأخر حتى يدخل الإمام في الصلاة، وهذا فوت على نفسه خيراً كثيراًَ بتفويته لتكبيرة الإحرام، مع أن ربنا رحمه وجعله قريباً من بيته سبحانه وتعالى حتى يحرص على الصلاة، لكنه