تيسير الكريم الرحمن
يقول تعالى: {قُلْ} للمشركين بالله الذين اتخذوا من دونه أندادا يعبدونهم كما يعبدون الله ويدعونهم كما يدعونه ملزما لهم بتصحيح ما زعموه واعتقدوه إن كانوا صادقين: {ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} آلهة من دون الله فإذا كانوا بهذه الصفة فلأي شيء تدعونهم من دون الله؟ فإنهم لا كمال لهم ولا فعال نافعة، فاتخاذهم آلهة نقص } أي: يتنافسون في القرب من ربهم ويبذلون ما يقدرون عليه من الأعمال الصالحة المقربة إلى الله تعالى وإلى وهذه الأمور الثلاثة الخوف والرجاء والمحبة التي وصف الله بها هؤلاء المقربين عنده هي الأصل والمادة في كل
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
النور 58 - 55 ليستخلفنهم أو نزل وعد الله فى تحققه منزلة القسم فتلقى بما يتلقى به القسم كأنه أقسم الله الحال الأولى وإن جعلته حالا عن وعدهم الله ذلك فى حال عبادتهم فمحله النصب لا يشركون بى شيئا حال من فاعل الجسيمة وجسروا على غمطها قالوا أول من كفر هذه النعمة قتلة عثمان رضى الله عنه فاقتتلوا بعدما كانوا إخوانا وزال عنهم الخوف والآية أوضح دليل على صحة خلافة الخلفاء الراشدين رضى الله عنهم أجمعين لأن المستخلفين الأحرار وقرئ بسكون اللام تخفيفا ثلاث مرات فى اليوم والليلة وهى من قبل صلوة الفجر لأنه وقت القيام من
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وبالإسلام أعطى الله ما رأيتم، فاشكروا نِعمَه، فإن ربكم منعِمٌ يحب الشاكرين، وإن أهل الشكر في مزيد الله النار فأنقذكم منها"، بمحمد صلى الله عليه وسلم يقول: كنتم على طرَف النار، من مات منكم أوبِقَ في النار ، (4) فبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم فاستنقذكم به من تلك الحفرة. __________ (1) في المطبوعة: "معكومين ومنه قيل: "كعمه الخوف فهو مكعوم"، أمسك فاه، ومنعه من النطق، وفي حديث على: "فهم بين خائف مقموع، وساكت وقوله: "ووضع لكم به من الرزق" كأنه يعني بقوله: "وضع" بسط، كما فسروه في حديث التوبة: "إن الله واضع يده
التفسير الوسيط
والمعنى: أن أحباء الله المقربين إليه بالإيمان والعمل الصالح لا خوف عليهم في الدنيا من قضاءِ أَعدائهم وبالجملة فإنه لا يعتريهم في دنياهم ما يوجب الخوف عليهم ما داموا على ولاية الله والتقرب إليه بالتقوى والاستقامة خوف عليهم في أُخراهم، فهم في الدنيا دائمو الخشية من الله، يؤدون ما كلفهم به من الطاعات، وينتهون عما نهى عنه من المنهيات، ويستصغرون ما أدوه نحوه من حقوق العبودية، ويجتهدون في تجريد أعمالهم من الرياء، ويرجون عنده، وواظبوا على تقواه - فلا يفعلون إلا ما رضي عنه الله ورسوله، ولا يتركون طاعة من طاعانه، فأَمرهم
التفسير الوسيط
حولهم ولا يمر ببالهم طيف من الخوف والفزع، وكانت تجبى إِليهم فيه ثمرات كل شيء رزقًا من لدنه سبحانه، استجابة دعاهم رسول الله إلى الله، وأنذرهم. بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله. _______ (¬1) سورة الإسراء، من الآية: 15. (¬2) سورة البقرة، من الآية: 126. (¬3) اقتباس من حديث البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، في تفسير سورة الدخان.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وبالإسلام أعطى الله ما رأيتم، فاشكروا نِعمَه، فإن ربكم منعِمٌ يحب الشاكرين، وإن أهل الشكر في مزيد الله النار فأنقذكم منها"، بمحمد صلى الله عليه وسلم يقول: كنتم على طرَف النار، من مات منكم أوبِقَ في النار ، (4) فبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم فاستنقذكم به من تلك الحفرة. __________ (1) في المطبوعة: "معكومين ومنه قيل: "كعمه الخوف فهو مكعوم" ، أمسك فاه ، ومنعه من النطق ، وفي حديث على: "فهم بين خائف مقموع ، وساكت وقوله: "ووضع لكم به من الرزق" كأنه يعني بقوله: "وضع" بسط ، كما فسروه في حديث التوبة: "إن الله واضع يده
التفسير الوسيط
والمعنى: أن من صفات هؤلاء القوم- أيضا- أنهم يبذلون أقصى جهدهم في سبيل إعلاء كلمة الله والعمل على مرضاته من كان. لأن خشيتهم ليست إلا من الله وحده. وعبر- سبحانه- بلومة- بصيغة الإفراد والتنكير، للمبالغة في نفى الخوف عنهم سواء أصدر اللوم لهم من كبير أم فكل من أحب الله وأحبه الله، وتواضع للمؤمنين وأغلظ على الكافرين.
الزيادة والإحسان في علوم القرآن
فلما خاض المخاض في خضم أم إبراهيم، جعلت بين خيف الخوف وحير التحير تهيم، فوضعته في نهر قد يبس، وسترته بالحلفاء ليلتبس، وكانت تختلف لرضاعه وقد سبقها رضاع، {ولقد أتينا إبراهيم رشده من قبل} [الأنبياء: 51]،
زهرة التفاسير
) والفاء الثانية لربط الكلام، والمعنى إياي أنا وحدي فارهبون؛ لأنه لَا إله إلا أنا، وقد انتقل سبحانه من التنبيه والتعليل بذكر أدلة الوحدانية في خلق السماوات والأرض والتوجيه، والبرهان إلى التخويف ومن لم يقنعه الخوف