التفسير القيم من كلام ابن القيم
واحتج أهل السنة على المعتزلة، في أن كلمات الله غير مخلوقة: بأن النبي صلّى الله عليه وسلّم استعاذ بقوله : «أعوذ بكلمات الله التامات» وهو صلّى الله عليه وسلّم لا يستعيذ بمخلوق أبدا. وكذلك قوله: «أعوذ بعزة الله وقدرته» وقوله: «أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات» وما استعاذ به النبي صلّى الله عليه وسلّم غير مخلوق، فإنه لا يستعيذ إلا بالله، أو بصفة من صفاته. وقد قررنا في مواضع متعددة: أن الله سبحانه يدعى بأسمائه الحسنى. فيسأل لكل مطلوب باسم يناسبه ويقتضيه.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
خلالهم ، وأثناءهم ، ويجعل النزع بمعنى الوسوسة والإضلال ، وقال الجمهور : { التي هي أحسن } هي المحاورة الحسنى بحسب معنى قال الحسن : يقول : يغفر الله لك ، يرحمك الله ، وقوله { لعبادي } خاص بالمؤمنين ، فكأن الآية بمعنى قوله عليه السلام ، " وكونوا عباد الله إخواناً " ثم اختلفوا ، فقالت فرقة : أمر الله المؤمنين فيما بينهم بحسن الأدب ، وخفض الجناح ، وإلانة القول ، واطراح نزغات الشيطان ، وقالت فرقة : إنما أمر الله في هذه الآية المؤمنين بالإنة القول للمشركين بمكة ، أيام المهادنة ، وسبب الآية : أن عمر بن الخطاب رضي الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قوله تعالى : { هو الذي ينزِّل على عبده } يعني : محمداً صلى الله عليه وسلم { آياتٍ بيناتٍ } يعني : القرآن { ليخرجكم من الظلمات } يعني الشرك { إلى } نور الإيمان { وإن الله بكم لرؤوف رحيم } حين بعث الرسول ونصب لكم في ترك الإنفاق مما يقرب إلى الله عز وجل وأنتم ميتون تاركون أموالكم؟! قال الزجاج : لأن المتقدمين كانت بصائرهم أنفذ ، ونالهم من المشقة أكثر { وكلاً وعد الله الحسنى } أي : وكلا الفريقين وعده الله الجنة.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
جاء على الأصل وهو ثبوت الواو دون قلبها ألفاً {فأنساهم} أي : فتسبب عن استحواذه عليهم أن أنساهم {ذكر الله } أي : الذي له الأسماء الحسنى والصفات العليا {أولئك} أي : البعداء البغضاء {حزب الشيطان} أي : أتباعه وجنوده {إن الذين يحادون الله} أي : يفعلون مع الملك الأعظم الذي لا كفؤ له ، فعل من ينازع آخر في الأرض فيغلب على واختلف في معنى قوله عز وجلّ {كتب الله} أي : الملك الذي لا كفؤ له فقال أكثر المفسرين أي : قضى الله عز وقال مقاتل : قال المؤمنون لئن فتح الله لنا مكة والطائف وخيبر وما حولهنّ رجونا أن يظهرنا الله تعالى على
محاسن التأويل
والذي أنزله الله هو ما سمع من المسيح المبلغ عن الله. ونصهما: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. : لا إله إلا الله. لو منعوني عناقا كانوا يؤدّونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقاتلتهم على منعها. قال عمر رضي الله عنه: فو الله! ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر رضي الله عنه، فعرفت أنه الحق .
تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
فصار القول على الله حراماً في حالين؛ إحداهما: أن يقول على الله ما لا يعلم أن الله قاله، أم لم يقله؛ والثانية : أن يقول على الله ما يعلم أن الله قال خلافه. وقوله تعالى: {وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} يشمل القول على الله في ذاته، كالقائلين أنه سبحانه وتعالى ويشمل القول على الله في أسمائه، مثل أن يقول: إن أسماء الله سبحانه وتعالى أعلام مجردة لا تحمل معاني، ولا كذلك يشمل القول على الله بلا علم في أفعاله، مثل أن يثبتوا أسباباً لم يجعلها الله أسباباً، كمثل المنجمين
الموسوعة القرآنية
ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وانكمش «1» الناس فى جهازهم، واستعز برسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم، فأقام أسامة والناس، لينظروا ما الله قاض فى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاجتمع إليه صلى الله عليه وسلم نساء من نسائه: أم سلمة، وميمونة، ونساء من نساء المسلمين، منهن: أسماء بنت فلما أفاق رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من صنع بى هذا؟ قالوا: يا رسول الله، عمك. الله صلى الله عليه وسلم، عقوبة لهم بما صنعوا به. __________ (1) انكمش: أسرع. (2) أى أن يجعلوا الدواء
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
من العقاب، وهم في الغفلة على درجات، فمنهم الغافلون عن آيات الله في الأنفس والآفاق التي تهدي العبد إلى عقولهم في فقه حقائق الأمور، وأبصارهم وأسماعهم في استنباط المعارف، واستفادة العلوم، ولا في معرفة آيات الله {فَادْعُوهُ}؛ أي: فادعو الله سبحانه وتعالى وسموه ونادوه {بِها}؛ أي: بتلك الأسماء عند الدعاء لحوائجكم، وعند الذكر والثناء عليه، كأن تقول: يا الله يا رحمن يا رحيم؛ أي: فاذكروه ونادوه بها إما للثناء عليه نحو وللذكر فوائد: منها تغذية الإيمان، ومراقبة الله تعالى، والخشوع له، والرغبة فيما عنده، واحتقار آلام الدنيا
التفسير البسيط
{وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى} قال عطاء عن ابن عباس: (يريد من الله عز وجل على من اتبع البيان وقال أبو إسحاق: (ليس يعني به التحية، وإنما معناه: أن من اتبع الهدى يسلم من عذاب الله وسخطه، والدليل على انظر: "العقيدة الواسطية" ص 25، "الفتاوى" لابن تيمية 3/ 134، "القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى ". (¬1) "تفسير كتاب الله العزيز" 3/ 39، "بحر العلوم" 2/ 345، "زاد المسير" 5/ 290، "القرطبي" 11/ 203. (¬2) "تفسير كتاب الله العزيز" 3/ 39، "بحر العلوم" 2/ 345، "زاد المسير" 5/ 290. (¬3) قوله: (جميع) ساقط
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
وقرئ: (لا يهدى)، أي: لا تقدر أنت ولا أحد على هدايته وقد خذله الله. يردُ للتقريع، أو التنبيه على أمر خطير خفي على السامع، ولا سيما في جعل اسم "عن" الاسم الجامع للأسماء الحسنى ، كأنه قيل: (إِنْ تَحْرِصْ) أنت وكل مخلوق على هداية من أراد الله إضلاله، فاعلم وتنبه أنك قد حاولت مزاولة قوله: "لا تقدرُ أنت ولا أحدٌ على هدايته"، ووجدتُ لبعض الفضلاء على الحاشية: هذه كلمة حق، وقد أخرجها الله ) بالخذلان أولى من تأويل (مِنْ نَاصِرِينَ) بالهادين، أي: (إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ)، فاعلم أن الله