مفاتيح الغيب

وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب } (العلق : 19) فإذا كان ذلك القدر من القربة يمنعه من المعاصي والمناهي ، فبتكرر الصلاة كيف لا يكون قوله منكراً ؟ فالصلاة تنهى عن هذه الفحشاء ، وهذا المنكر وذلك لأن العبد أول ما يشرع في الصلاة يقول فيها أشهد أن لا إله إلا الله فينفي الإشراك والتعطيل ، وههنا لطيفة وهي أن الصلاة أولها لفظة الله وآخرها لفظة الله في قوله : أشهد أن لا إله إلا الله ليعلم المصلي أنه من أول الصلاة إلى آخرها مع الله الأشياء في آخرها دخلت لمعنى خارج عن ذات الصلاة ، وذلك لأن الصلاة ذكر الله لا غير ، لكن العبد إذا وصل

تفسير أحمد حطيبة

صلى الله عليه وسلم بأشهر يسيرة، فابتلى الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم بوفاة ابنه قبل موته عليه الصلاة وبهذا استشعر النبي صلى الله عليه وسلم عظمة الصلاة، فقال: (وجعلت قرة عيني في الصلاة) وكان يقول لـ بلال هذه الصلاة العظيمة التي أمرنا الله عز وجل وأمرنا بها النبي صلوات الله وسلامه عليه في سنته، وأمرنا بأن نعجل هذه الصلاة وأن نستقيم بها وأن نصلي صلاة تقرب إلى الله سبحانه وتعالى، فالوضوء شرط في صحة الصلاة، ، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن)، فتحافظ على الوضوء لأنك تحب الصلاة، فتصلي الصلاة التي كتبها الله عز

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

بأركانها وشروطها وسننها وآدابها، وهذه المحافظة التي هي المفاعلة تكون بين العبد والرب، كأنه قيل له: احفظ الصلاة ليحفظك الإله الذي أمرك بالصلاة، وتكون أيضًا بين المصلي والصلاة، فكأنه قيل: احفظ الصلاة حتى تحفظك {و} حافظوا على {الصلاة الوسطى}؛ أي: الفضلى، تأنيث الأوسط بمعنى الأفضل، وهي من الوسط الذي بمعنى الخيار، وليست وقد اختلف العلماء من الصحابة فمن بعدهم في الصلاة الوسطى على مذاهب: الأول: أن الصلاة الوسطى هي صلاة الفجر

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

أي: فإذا سكنت قلوبكم من الخوف، وأمنتم بعد أن تضع الحرب أوزارها {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ}؛ أي: فأدوا الصلاة وقيل معنى الآية (¬1): فإذا أردتم أداء الصلاة .. فاقضوا ما صليتم في تلك الأحوال، وهذا ظاهر على مذهب الشافعي من إيجاب الصلاة على المحارب في حال المسايفة فأتموا الصلاة أربعًا. ثم علل وجوب المحافظة على الصلاة حتى في وقت الخوف، ولو مع ¬__________ (¬1) المراح.

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

الدين؛ إذ السكران لا عقل له يذكر به آلاء الله وآياته، ويثني عليه بأسمائه وصفاته، أو يقيم الصلاة التي هي ذكر الله، ولو ذكر السكران ربه وحاول الصلاة .. العقلية إلى اللعب الذي يرجو منه الربح، ويخشى الخسارة، فلا يتوجه همُّه إلى ذكر الله، ولا يتذكر أوقات الصلاة بالأهل والولد، ويستغاث به فلا يغيث، بل يمضي في لعبه، والنوادر في ذلك كثيرة على أن المقامر إذا تذكر الصلاة منها إلا الحركات بدون أدنى تدبر أو خشوع، لكنه على كل حال يفضل السكران، إذ إنه لا يكاد يضبط أفعال الصلاة

تفسير السلمي

( وأن أقيموا الصلاة واتقوه ) { < الأنعام : ( 72 ) وأن أقيموا الصلاة . . . . . قال بعضهم : إقامة الصلاة حفظ حدودها والدخول فيها بشرط الخدمة ، والقيام فيها على سبيل الهيبة ، والمناجاة فيها بلسان الإقتصار والذلة ، والخروج منها رؤية التقصير في الخدمة ، هذه إقامة الصلاة لا الترسم بالركوع قال ابن عطاء : إقامة الصلاة حفظ حدودها مع الله وحفظ الأسرار فيها مع الله أن لا يختلج في سره سواه .

تفسير السمرقندي

360 قال بعضهم إذا فرغتم من الصلاة أي صلاة الخوف " فاذكروا الله " بالقلب واللسان أي حال كنتم " قياما وقعودا جنوبكم إذا كان المرض أشد من ذلك كما قال في آية أخرى " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا " ويقال " فإذا قضيتم الصلاة جنوبكم إن كان المرض أشد من ذلك ثم قال تعالى " فإذا اطمأننتم " يقول أمنتم ورجعتم إلى منازلكم " فأقيموا الصلاة " يعني فأتموا الصلاة أربعا وهذا كقوله " يمشون مطمئنين " أي مقيمين ثم قال تعالى " إن الصلاة كانت على

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)

عطفٌ على قوله: (وَأَنْتُمْ سُكارى)؛ لأن محل الجملة مع الواو النصب على الحال، كأنه قيل: لا تقربوا الصلاة قوله: (كأنه قيل: لا تقربوا الصلاة سكارى ولا جنباً)، فإن قلت: ما فائدة المخالفة بين الحالين؟ قلت- والعلم عند الله-: فائدتها: الإشعار بأن قربان الصلاة مع السكر منافٍ لحال المسلمين، ومن يناجي الحضرة الصمدانية عامة أحوال المخاطبين)، أراد بالمخاطبين: المجنبين، ولهم أحوالٌ جمةٌ ما عدا حال السفر، فنهوا عن قربا الصلاة إلا في حال السفر، يعني: لا تقربوا الصلاة وأنتم جنبٌ على تقديرٍ من التقادير، وفي حالٍ من الأحوال إلا

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)

وقيل: معنى (قمتم إلى الصلاة): قصدتموها؛ لأنّ من توجه إلى شيءٍ وقام إليه كان قاصداً له لا محالة، فعبر فَإِذَا قَرَاتَ الْقُرْآنَ} [النحل: 98] "، وقيل في الفرق: إن المعنى على الأول: إذا أردتم القيام إلى الصلاة وقصدتموها، وعلى هذا: إذا أردتم الصلاة وقصدتموها، وفيه نظرٌ، لأن الإرادة هي القصد المخصوص لما فسرها بقوله وأيضاً يُفهم من إرادة القيام إلى الصلاة الأخذ في مقدمتها وشرائطها، ومن ثم عقبها بقوله: {فَاغْسِلُوا} وليس كذلك القصد إلى مُطلق الصلاة والأول أوجه.

رسالة في تجويد الفاتحة

اللَّحنُ الجلي في سورة الفاتحة داخل الصلاة هذه المسألة من أهم المسائل التي يذكرها الفقهاءُ في كتبهم في باب القراءة في الصلاة، ذلك لأن سورة الفاتحة ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاةُ إلا بها (51)؛ لذا كان لزاماً عليَّ أن أذكر هذه المسألة والتي هي من شِقيَّن: 1- اللَّحن الجلي في سورة الفاتحة في الصلاة إذا الدال من ( ((((((( (، ونون ( ((((((((((( ( الثانية، وغير ذلك. 2- اللَّحن الجلي في سورة الفاتحة في الصلاة