الجامع لأحكام القرآن

السادسة : حكى الزهراوي قال : نزلت الآية في الصلاة وندبنا إلى الاستعاذة في غير الصلاة وليس بفرض. فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل : 98] قال : ذلك بعد قراءة القرآن لمن قرأ في الصلاة نظر ؛ فإن كان هذا كما قال بعض الناس : أن الاستعاذة بعد القراءة ، كان تخصيص ذلك بقراءة أم القرآن في الصلاة

الجامع لأحكام القرآن

السابعة عشرة- فإن عجز عن إصابة شيء من هذا اللفظ فلا يدع الصلاة مع الإمام جهده فالإمام يحمل ذلك عنه إن الموفية عشرين- من افتتح الصلاة كما أمر وهو غير عالم بالقراءة ، فطرأ عليه العلم بها في أثناء الصلاة ويتصور ذلك بأن يكون سمع من قرأها فعلقت بحفظه من مجرد السماع فلا يستأنف الصلاة ، لأنه أدى ما مضى على حسب ما

الجامع لأحكام القرآن

قال علماؤنا : فبين قوله صلى الله عليه وسلم أركان الصلاة ، وسكت عن الإقامة ورفع اليدين وعن حد القراءة وكان ابن قاسم صاحب مالك يقول : من أسقط من التكبيرة في الصلاة ثلاث تكبيرات فما فوقها سجد قبل السلام ، وقال أصبغ بن الفرج وعبدالله بن عبد الحكم : ليس على من لم يكبر في الصلاة من أولها إلى آخرها شيء إذا كبر ساهيا سجد للسهو ، فإن لم يسجد فلا شيء عليه ، ولا ينبغي لأحد أن يترك التكبير عامدا ، لأنه سنة من سنن الصلاة

الجامع لأحكام القرآن

عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفية عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "مفتاح الصلاة مالك في المأموم ما يدل على هذا القول ، والصحيح من مذهبه إيجاب تكبيرة الإحرام وأنها فرض وركن من أركان الصلاة الموفية عشرين- واختلف العلماء في اللفظ الذي يدخل به في الصلاة ، فقال مالك وأصحابه وجمهور العلماء : لا الله الأكبر" و"الله الكبير" والحجة لمالك حديث عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة

الجامع لأحكام القرآن

تعليم الجمل يفتقر إلى الزمان الطويل ، وتذكارها يكون في لحظة ، ومن تمام النية أن تكون مستصحبة على الصلاة سمعت شيخنا أبا بكر الفهري بالمسجد الأقصى يقول قال محمد بن سحنون : رأيت أبي سحنونا ربما يكمل الصلاة فيعيدها قلت : فهذه جملة من أحكام الصلاة ، وسائر أحكامها يأتي بيانها في مواضعها من هذا الكتاب بحول الله تعالى الركوع وصلاة الجماعة والقبلة والمبادرة إلى الأوقات ، وبعض صلاة الخوف في هذه السورة ، ويأتي ذكر قصر الصلاة

الجامع لأحكام القرآن

قوله تعالى : {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ} اختلف المتأولون في عود الضمير من قوله : "وإنها" ، فقيل : على الصلاة وإذا كان ذلك كانت الصلاة أصعب على النفس ومكابدتها أشد فلذلك قال {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ} وقيل عليهما ، ولكنه كنى عن الأغلب وهو الصلاة ، كقوله {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا وقيل إن الصبر لما كان داخلا في الصلاة أعاد عليها كما قال : {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ

الجامع لأحكام القرآن

وأجمع العلماء على أن الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ، لحديث معاذة قالت : سألت عائشة فقلت : ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ قالت : أحرورية أنت ؟ قلت : لست بحرورية ، ولكني أسأل. قالت : كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ، خرجه مسلم. قال ابن عبدالبر : ما نقص عند هؤلاء عن ثلاثة أيام فهو استحاضة ، لا يمنع من الصلاة إلا عند أول ظهوره ،

الجامع لأحكام القرآن

فإن قال قائل : فقد جرى الكلام في الصلاة والسهو أيضا وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم : "التسبيح يسبحوا ؟ فيقال : لعل في ذلك الوقت لم يكن أمرهم بذلك ، ولئن كان كما ذكرت فلم يسبحوا ؛ لأنهم توهموا أن الصلاة قصرت ؛ وقد جاء ذلك في الحديث قال : وخرج سرعان الناس فقالوا : أقصرت الصلاة ؟ فلما يكن بد من الكلام لأجل عبدالله" وإنما عنى به أنه قال لقومه وهذا بعيد ؛ فإنه لا يجوز أن يقول صلى بنا وهو إذ ذاك كافر ليس من أهل الصلاة

الجامع لأحكام القرآن

وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} وقال أبو سلمة بن عبدالرحمن : هذه الآية في انتظار الصلاة بعد الصلاة ، ولم يكن في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم غزو يرابط فيه ؛ رواه الحاكم أبو عبدالله في ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط" ثلاثا ؛ رواه مالك.

الجامع لأحكام القرآن

في صفة الصلاة بترك الركوع والسجود إلى الإيماء ، وبترك القيام إلى الركوع. وقال آخرون : هذه الآية مبيحة للقصر من حدود الصلاة وهيئتها عند المسايفة واشتعال الحرب ، فأبيح لمن هذه قلت : هذه الأقوال الثلاثة في المعنى متقاربة ، وهي مبنية على أن فرض المسافر القصر ، وإن الصلاة في حقه وفي قراءة أبي "أن تقصروا من الصلاة أن يفتنكم الذين كفروا "بسقوط "إن خفتم".