عن عبد الله بن عباس: ﴿لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِن أمْوالِ النّاسِ بِالإثْمِ﴾: باليمين الكاذبة، يَقْطَعُ بها مالَ أخيه
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عَلْقَمة- ﴿ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل﴾، قال: إنّها لَمُحْكَمَةٌ ما نُسِخَت، ولا تُنسَخُ إلى يوم القيامة
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبيِّ، عن أبي صالح- في قوله: ﴿يسألونك عن الأهلة﴾، قال: نزلت في معاذ بن جبل، وثعلبة بن عَنَمَةَ، وهما رجلان من الأنصار، قالا: يا رسول الله، ما بال الهلال يبدو ويطلع دقيقًا مثل الخيط، ثم يزيد حتى يعظم، ويستوي ويستدير، ثم لا يزال ينقص ويَدِقُّ حتى يعود كما كان، لا يكون على حال واحد؟ فنزلت: ﴿يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس﴾. قُل: هي مواقيت للناس في حَلِّ دَيْنِهم، ولصَوْمِهم، ولفِطْرِهم، وعِدَّةِ نسائِهم، والشروط التي تنتهي إلى أجل معلوم
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: سأل الناسُ رسولَ الله ﷺ عن الأهِلَةِّ؛ فنزلت هذه الآية: ﴿يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس﴾ يَعْلَمُون بها حَلَّ دَيْنِهم، وعِدَّةَ نسائهم، ووقتَ حجِّهم
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله: ﴿مواقيت للناس﴾. قال: في عِدَّة نسائهم، ومَحَلِّ دَيْنِهم، وشروط الناس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر وهو يقول: والشمسُ تجري على وقت مُسَخَّرةً إذا قَضَتْ سَفَرًا استَقْبلت سَفَرا
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «جعل الله الأهِلَّة مواقيتَ للناس؛ فصوموا لرؤيته، وأفطِروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فعُدُّوا ثلاثين يومًا»
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: أنّ رجالًا من أهل المدينة كانوا إذا خاف أحدُهم مِن عدوِّه شيئًا أحْرَمَ فأمِنَ، فإذا أحرمَ لم يَلِجْ مِن باب بيته، واتَّخَذَ نَقْبًا مِن ظهر بيته، فلمّا قَدِم رسولُ الله ﷺ المدينة كان بها رجل مُحْرِم كذلك، وإنّ رسول الله ﷺ دخل بستانًا فدَخَله من بابه، ودخل معه ذلك المُحْرِم، فناداه رجلٌ مِن ورائه: يا فلانُ، إنّك محرِمٌ، وقد دخلتَ مع الناس! فقال: يا رسول الله، إن كنتَ مُحْرِمًا فأنا مُحْرمٌ، وإن كُنتَ أحْمَسَ فأنا أحْمَسُ. فأنزل الله: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها﴾ إلى آخر الآية، فأحل للمؤمنين أن يدخلوا من أبوابها
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: دخل رسول الله ﷺ ذاتَ يوم وهو محرم من باب بستان قد حُرِث، فأبصره رجلٌ من غير الحُمْس، يُقال له: قُطْبَةُ بن عامر بن حَدِيدَة، أحد بني سلمة، فأَتْبَع بصرَه رسولَ الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، رَضِيتُ بدينك وهَدْيِك وسُنَّتِك. فأنزل الله تعالى: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها﴾ الآية
عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي سفيان- قال: كانت قريش تُدْعى: الحُمْسَ، وكانوا يدخلون من الأبواب في الإحرام، وكانت الأنصارُ وسائرُ العرب لا يدخلون من بابٍ في الإحرام، فبَيْنا رسول الله ﷺ في بستان إذ خرج من بابه، وخرج معه قُطْبَةُ بن عامر الأنصاري، فقالوا: يا رسول الله، إنّ قُطْبَةَ بن عامر رجل فاجر، وإنّه خرج معك من الباب. فقال له: «ما حملك على ما صنعت؟». قال: رأيتُك فعلتَ؛ ففعلتُ كما فَعَلتَ. قال: «إنِّي رجلٌ أحْمَسُ». قال له: فإنّ ديني دينُك. فأنزل الله: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: نزلت هذه الآيةُ في صُلْحِ الحديبية، وذلك أنّ رسول الله ﷺ لَمّا خرج هو وأصحابه في العام الذي أرادوا فيه العمرة، وكانوا ألفًا وأربعمائة، فساروا حتّى نزلوا الحديبية، فصدَّهم المشركون عن البيت الحرام، فنحروا الهَدْيَ بالحديبية، ثمّ صالحه المشركون على أن يرجع عامَه ذلك على أن يُخَلّى له بكل عامٍ قابلٍ ثلاثة أيام، فيطوف بالبيت، ويفعل ما يشاء، فصالحهم رسول الله، ثمّ رجع من فوره ذلك إلى المدينة، فلما كان العام المقبل تَجَهَّزَ رسولُ الله ﷺ وأصحابُه لعمرة القضاء، وخافوا ألّا يَفِيَ لهم قريشٌ، وأن يصدوهم عن المسجد الحرام، ويقاتلوهم، وكَرِه رسول الله ﷺ وأصحابه قتالهم في الشهر الحرام في الحَرَم؛ فأنزل الله: ﴿وقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا﴾