التفسير الوسيط
ولأَن السجود في الصلاة أَظهر ما فيها من الخضوع، وأَفضل أَجزائها من الخشوع - عبر الله به عنها، وأَمره وكان النبي صلى الله عليه وسلم إِذا حَزَبه أَمر فزع إِلى الصلاة (¬1). أَي دم على بما أَنت عليه من الصلاة والعبادة لربك ما دمت حيا. والآية دليل على وجوب العبادة - وعمادها الصلاة - على كل مكلف ما دام عقله ثابتًا.
تأويلات أهل السنة
وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ)، فوجب بظاهر الآية أن نقاتل من آمن ولم يقم الصلاة ولم يؤت الزكاة؛ لأن اللَّه - تعالى - إنما رفع القتل عنهم بالإيمان واقام الصلاة وإيتاء الزكاة، فإذا لم اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " إذا شهدوا أن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وأن محمدًا رسول اللَّه، وأقاموا الصلاة وَسَلَّمَ - قاتلتهم عليه، قيل: أو قاتل رسول اللَّه على ثلاث: شهادة أن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وإقام الصلاة
تأويلات أهل السنة
صلِّ بأمر ربك الذي أمرك بقوله: (أَقِمِ الصَّلَاةَ)، ولولا صرف أهل التأويل التسبيح في هذه الآية إلى الصلاة وإلا يجوز أن يصرف إلى غيرها من الأذكار في كل وقت، لكن صرفوا إلى الصلاة؛ لأن الصلاة تشتمل على معان: قولا تأكيدًا؛ كقوله: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى)، ذكر الصلوات بجملتها، ثم خص الصلاة
تأويلات أهل السنة
آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) قمت إليه، فقلت: يا رسول اللَّه، السلام قد عرفناه؛ فكيف الصلاة ففي الآية الأمر للمؤمنين أن يصلوا على النبي، ثم لما سئل هو عن كيفية الصلاة عليه وماهيتها؟ قال لهم: أن تقولوا: " اللهم صل على مُحَمَّد "، وهو سؤال أن يتولى الرب الصلاة عليه. وفي ظاهر الآية: هم المأمورون بتولي الصلاة بأنفسهم عليه، لكنه - صلوات الله عليه - لما أمروا بالصلاة عليه
المنار في علوم القرآن مع مدخل في أصول التفسير ومصادره
حكم قراءة الترجمات القرآنية في الصلاة: نقول: إن كلمة المجتهدين سواء في عدم جواز الصلاة بالترجمة، إلّا أما ابن حزم فيحكم بفسق من قرأ غير العربية في الصلاة. أما الحنفية فقد خالفوا جمهور الفقهاء، فقد روي عن أبي حنيفة أنه أجاز قراءة الترجمة في الصلاة سواء أكان
شرح طيبة النشر
. ¬__________ بسبحانك اللهم وبحمدك (775)، والترمذى (1/ 282) كتاب الصلاة، باب ما يقول عند افتتاح الصلاة (242)، وابن ماجة (1/ 102) كتاب إقامة الصلاة، باب افتتاح الصلاة (804)، والنسائى (2/ 132) كتاب الافتتاح
التفسير الوسيط
والإِتيان بلفظ (العبد) منكرًا لتفخيمه -عليه الصلاة والسلام- واستعظام النهي، وتأكيد التعجيب منه، وكلمة أَي: أَخبرني يا من له أَدنى تمييز عن هذا الذي ينهى بعض عباد الله فضلًا عن النبي المجتبي، ينهاه عن الصلاة وقيل المعنى: أَخبرني إِن كان هذا العبد المصلي وهو النبي صلى الله عليه وسلم الذي تنهاه عن الصلاة صالحًا داعيًا إِلى الهدى والرشاد، كيف تزجره وتنهاه، فما أَبلهك أَيها الغبي الذي تنهى مَنْ هذه أَوصافه عن الصلاة
التفسير الوسيط
قالوا له صلى الله عليه وسلم: هلم فاتبع ديننا، ونتبع دينك، تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة، فقال - عليه الصلاة إلهك، فنزلت، فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الحرام، وفيه الملأُ من قريش، فقام عليه الصلاة أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) للمبالغة في طلب إقبالهم؛ لئلا يفوتهم شيءٌ ممَّا يلقى عليهم، وفي ندائه -عليه الصلاة والسلام- بذلك في ناديهم ومكان قوتهم دليل على عدم اكتراثه -عليه الصلاة والسلام- بهم؛ إذ المعنى: قل يا
القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية
عشرة أيام على دخول الحيضة، أو مرور عدة أيام مع انقطاع الدم لوقت يتّسع للاغتسال، وستر العورة، وأداء الصلاة ، ودخول وقت صلاة آخر، إذ إن ذلك يرتب أن الصلاة دين في ذمّتها، فكيف تكون الصلاة دينا في ذمّتها وهي لم بالقراءة المتواترة، وفي هذا الاستدلال إلزام الخصم بما لا يلزمه، إذ لم يقل مخالفوهم بقولهم هذا في ثبوت الصلاة
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
من عبادة العجل إلا اثنا عشرَ ألفاً والفاءُ لترتيب الإخبار بما ذكر من الابتلاء على إخبار موسى عليه الصلاة الآخر من حيث إن مدارَ الابتلاءِ المذكور عجَلةُ القوم فإنه روي أنهم أقاموا على ما وصّى به موسى عليه الصلاة والسلام عينٌ ولا أثر {وَأَضَلَّهُمُ السامرى} حيث كان هو المدبرَ في الفتنة فقال لهم إنما أخلفَ موسى عليه الصلاة تعالى وَنَادَى أصحاب الجنة ونظائرِه أو لأن السامريَّ كان قد عزم على إيقاع الفتنةِ عند ذهاب موسى عليه الصلاة