لم يذكر ابنُ جرير (١٩‏/‏٣٣١) في معنى: ﴿ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾ سوى قول ابن عباس. ووجَّه ابنُ كثير (١١‏/‏٣٠٦) قول ابن عباس بقوله: «أي: لا يفتنَنَّكم الشيطان ويصرفنَّكم عن اتباع رسل الله وتصديق كلماته؛ فإنه غرّار كذّاب أفّاك»

نقل ابن عطية (١‏/‏١٥٢) أقوالًا أخرى في معنى الآية، وعلَّق على أحدها، فقال: «وقال ابن عباس: ليس في الجنة شيء مما في الدنيا سوى الأسماء، وأما الذوات فمتباينة. وقال بعض المتأولين: المعنى أنهم يرون الثمر فيميِّزون أجناسه، حين أشبه منظره ما كان في الدنيا، فيقولون: هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا. قال القاضي أبو محمد:»قول ابن عباس الذي قبل هذا يرد على هذا القول بعض الرد. وقال بعض المفسرين: المعنى هذا الذي وعدنا به في الدنيا، فكأنهم قد رزقوه في الدنيا إذ وعد الله منتجز. وقال قوم: إن ثمر الجنة إذا قطف منه شيءٌ خرج في الحين في موضعه مثله، فهذا إشارة إلى الخارج في موضع المجني"". قال ابن كثير في التفسير ١‏/‏٢٠٥: «هذا حديث غريب»، ورجَّح أنه من كلام قتادة. وقال ابن حجر في فتح الباري ٦‏/‏٣٢٠: «لا يَصِحُّ إسناده»

عن عكرمة بن سليمان -من طريق أبي الحسن البزي المقري- قال: قرأتُ على إسماعيل بن قسطنطين، فلما بلغت: ﴿والضُّحى﴾ قال: كبِّر عند خاتمة كلّ سورة حتى تَختم، فإني قرأتُ على عبد الله بن كثير، فلما بلغتُ: ﴿والضُّحى﴾ قال: كبِّر حتى تَختم، وأخبره عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أنّ ابن عباس أمره بذلك، وأخبره ابن عباس أنّ أُبيّ بن كعب أمره بذلك، وأخبره أُبيٌّ أنّ النبيَّ ﷺ أمره بذلك

سورة آل عمران — الآية ٣٩

عن قتادة بن دِعامة -من طريق أبي جعفر- ﴿أن الله يبشرك بيحيى﴾، قال: إنّما سُمِّي: يحيى؛ لأنّ الله أحياه بالإيمان[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٧٠، وابن المنذر ١/١٨٦، وابن أبي حاتم ٢/٦٤٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زَمنين ١/٢٨٧-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]

سورة النساء — الآية ٢٤

عن محمد ابن شهاب الزهري، في الآية، قال: نزل ذلك في النكاح، فإذا فرض الصَّداق فلا جناح عليهما فيما تراضيا به مِن بعد الفريضة، من إنجاز صَداقٍ قليلٍ أو كثير

وجَّه ابن كثير (١/٣٣٨-٣٣٩) عبارة «استشار» في قول السدي وقتادة إلى معنى: الإخبار. وانتَقَد ما سوى ذلك، فقال: «وهذه العبارة إن لم ترجع إلى معنى الإخبار ففيها تساهل»

علَّق ابن كثير (١‏/‏٤٣٩) على هذا الأثر، وما ذكره الأزْرَقي في تاريخ مكة من أنّ ذا القرنين طاف مع إبراهيم عليه السلام بالبيت بقوله: «وهذا يدل على تَقَدُّم زمانه»

ذكر ابن كثير (٦‏/‏٣٣٧) هذا الحديث مخرجًا في مسند أحمد من حديث عبد الله بن عمر، ثم علّق عليه بقوله: «وأصل هذا الحديث مخرج في الصحيحين من غير وجه»

لم يذكر ابنُ جرير (٢٣‏/‏٣٢٨) في معنى: ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾ سوى قول قتادة، وابن زيد المذكور في تفسير قوله: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾

ذكر ابن كثير (١٣‏/‏١٨٠-١٨١) أنه أثر غريب لا يصحّ سنده عن ابن عباس، وقال: «والذي رواه ابن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿ق﴾ قال: هو اسم من أسماء الله عز وجل. والذي ثبت عن مجاهد: أنه حرف من حروف الهجاء، كقوله: (ص، ن، حم، طس، الم) ونحو ذلك. فهذه تبعد ما تقدم عن ابن عباس»