بحر العلوم

فلما أراد قتله قال: أيها الملك، لا تقتلني، فإنه عسى أن أكون معك خير لك من قتلي، فتركه وحبسه عنده في وثاقه فلما أتي به، وهم بقتله فقال: أيها الملك لا تقتلني، فإني دليلك بأرض العرب، فتركه وخلى سبيله، وخرج به معه حتى إذا مر بالطائف فخرج إليه مسعود بن مغيث، التقى في رجال من ثقيف فقالوا: أيها الملك إنما نحن عبيدك، ثم قال له: إن الملك يقول لك، إني لم آت لأخرجكم، وإنما جئت لأهدم هذا البيت، فإن لم تتعرضوا إلى دونه بحرب أو مشياً ألا إن صاحب الفيل صديق لي، فأرسل إليه فأوصيه لك، وأعظم عليه حقك، وأسأله أن يستأذن لك على الملك

غرائب القرآن ورغائب الفرقان

قالَ الملك بعد إحضار النسوة ما خَطْبُكُنَّ ما شأنكن العظيم إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ هل وجدتن منه ميلا وعن ابن عباس: أنه لما دخل على الملك قال ذلك، والأظهر أنه قال ذلك في السجن عند عود الرسول إليه. قيل: هذه الخيانة قد وقعت في حق العزيز فكيف قال ذلك ليعلم الملك؟ وأجيب بأنه إذا خان وزيره فقد خان الملك من بعض الوجوه، أو أراد ليعلم الله لأن المعصية خيانة، أو المراد ليعلم الملك أني لم أخن العزيز، أو ليعلم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الصعاب المشاركة فيها فكيف إذا كانت المشاركة من الأكابر ، قال واضعاً الأسم موضع مصدره : {سنة الله} أي سن الملك لا بد من وقوعه لإرادته له في الأزل فلا يعترض فيه معترض ببنت شفة يحل به ما يحل بمن اعترض على أوامر الملك ، ولأجل الاهتمام بهذا الإعلام اعترض به بين الصفة الموصوف فقال : {وكان أمر الله} أي قضاء الملك الأعظم لقول زين العابدين وكذا قوله تعالى واصفاً للذين خلوا : {الذين يبلغون} أي إلى أمهم {رسالات الله} أي الملك ولما كان الخوف من الملك العدل إنما هو من حسابه كان التقدير : فيخافون حسابه ، أتبعه قوله : {وكفى بالله

تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

يقول تعالى إخباراً على الملك بتعبير رؤياه التي كان رآها بما أعجبه وأيقنه ، فعرف فضل يوسف عليه السلام رؤياه فقال : { ائتوني بِهِ } أي أخرجوه من السجن وأحضروه ، فلما جاءه الرسول امتنع من الخروج حتى يتحقق الملك وقوله تعالى : { قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ } إخبار عن الملك حين جمع النسوة الاتي قطعن أيديهن عند امرأة العزيز ، فقال مخاطباً لهن كلهن وهو يريد امرأة وزيره وهو العزيز ، قال الملك : { ذلك لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ } في زوجته { بالغيب } الآيتين ، أي إنما رددت الرسول ليعلم الملك

التفسير المظهري

دنانير - فانطلق بها إلى السوق فبعث اللّه ملكا ليرى خلقه قدرته وليختبر كيف بره بامه وكان به خبيرا فقال الملك - بكم تبيع هذه البقرة قال بثلاثة دنانير واشترط عليك رضا والدتي - فقال له الملك خذ ستة دنانير ولا تستأمر برضا أمي فردها إلى امه وأخبرها فقالت ارجع فبعها بستة دنانير على رضى منى - فانطلق بها إلى السوق واتى الملك فقال استأمرت أمك - فقال الفتى انها أمرتني ان لا أنقصها من ستة على ان استأمرها - فقال الملك انى أعطيك يأتيك ملك يأتى في صورة آدمي ليختبرك فإذا اتى فقل له أتأمرنا ان نبيع هذه البقرة أم لا - ففعل - فقال له الملك

روح البيان ط إحياء التراث

سال ميسر نشود زيرا كه از زمين تا آسمان انصد سالى راهست س مقدار نزول وعروج هزار سال بود وأما قوله في سورة والأرض ثم عوده إلى السدرة فالملك يسيره في قدر يوم واحد من أيام الدنيا فضمير إليه حينئذٍ راجع إلى مكان الملك يفسر بعضه بعضاً دل قوله : {تَعْرُجُ الملائكة وَالرُّوحُ} (المعارج : 4) الآية على أن فاعل يعرج في آية سورة السجدة أيضاً الملك وإنما قال إليه أي : إلى الله مع كونه لم يكن للحق مكان ومنتهى يمكن العروج إليه إشارة إلى التقرب وشرف العندية المرتبية وحقيقته إلى المقام العلوي المعين له هذا ما سنح لي والعلم عند الله الملك

روح المعاني

رَحْمَةِ اللَّهِ [الزمر: 53] الآية كما يلوح به مراجعته عليه السلام في الجواب إليه تعالى بالذات لا بواسطة الملك ، والعدول عن إسناد التبشير بنون العظمة حسبما وقع في- سورة مريم- للجري على سنن الكبرياء- كما في قول الخلفاء يرسم لك كذا- وللإيذان بأن ما حكي هناك من النداء والتبشير وما يترتب عليه من المحاورة كان كل ذلك بواسطة الملك الكريمتين فتأمل انتهى، وكان الداعي إلى اعتبار ما هنا محكيا بعبارة من الله تعالى ظهور عدم صحة كون ما في سورة مريم من عبارة الملك غير محكي من الله تعالى، وأن الظاهر اتحاد الدعاءين وإلا فما هنا مما لا يجب حمله على