التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون
وفي الصحيحين عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال له: [أحب الصلاة فقد كان داود عليه الصلاة والسلام مثلًا أعلى في القوة في العبادة، وكان متميزًا في أشد أنواعها وهي الصلاة وقال قتادة: (أي كان مطيعًا لله كثير الصلاة). وقال الضحاك: (أي تواب). فقد امتدح الله بها إبراهيم عليه الصلاة والسلام بقوله: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ} وامتدح بها سليمان عليه الصلاة والسلام بقوله: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ
تفسير القرآن الكريم - المقدم
مشروعية التجمل عند الصلاة استدلالاً بالآية وقد حاول بعض العلماء استنباط التجمل عند الصلاة من هذه الآية ، حيث قال: لما دلت على وجوب أخذ الزينة لستر العورة في الصلاة، فهم منها في الجملة حسن التزين بلبس ما فيه الله عز وجل، وكان بعض السلف يختار أحسن وأفضل ما قدر عليه من الثياب حينما يلقى الله سبحانه وتعالى في الصلاة وقال ابن الفرس: استدل مالك بالآية على كراهية الصلاة في مساجد القبائل بغير أردية. يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى: ولهذه الآية وما ورد في معناها من السنة، يستحب التجمل عند الصلاة
تفسير القرآن الكريم - المقدم
شبهة أن الصلاة الإبراهيمية فيها تفضيل إبراهيم على محمد صلى الله عليهما وسلم بعض الناس اشتبه عليه أننا قاعدة أهل المعاني أن المشبه به أعلى في الرتبة من المشبه، كما يقول: كما صليت على إبراهيم, فالمعنى أن الصلاة على إبراهيم أفضل وأعلى من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم! الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، فهذا في الحقيقة تشريف لإبراهيم عليه السلام، حيث إن من ذريته محمد عليه الصلاة على إبراهيم, وليس هنا أخفض ولا أعلى؛ لأن الصلاة على إبراهيم منشؤها نبوته وليست أفضليته، نظير ذلك قوله
تفسير أحمد حطيبة
بيان كون الرسل عليهم الصلاة والسلام بشراً كبقية البشر الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله عليه وسلم من المرسلين إلا وحالهم أنهم يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق، فكل الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام كانوا يعملون حوائجهم بأيديهم، وهذا من تواضعهم عليهم الصلاة والسلام، فكانوا يخرجون يبتاعون ويشترون بشر كبقية البشر، فهم يأكلون الطعام، كما أن البشر يأكلون الطعام ويخرجونه، وكل الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام كذلك، وليس النبي صلى الله عليه وسلم بدعة من الرسل، عليه وعليهم الصلاة والسلام، بل الكل يستوي
تفسير أحمد حطيبة
تفسير قوله تعالى: (يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف) قال تعالى: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بدنية، ونور ينير بها الإنسان قلبه، وينير بها دنياه وقبره وطريقه إلى الجنة، فإذا قصر الإنسان وترك هذه الصلاة قال تعالى: (يا بني أقم الصلاة) أي: أقم صلاتك وعدلها وائت بها على الوجه المستقيم وعلى الوجه القويم الذي ترضي به ربك سبحانه وتعالى، وكما أمرك الله سبحانه: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} [طه:14] فقم إلى الصلاة ثانيها: هذا الركن العظيم من أركان الدين: وهو الصلاة.
تفسير أحمد حطيبة
]، فلا يمكن أن يكون الإنسان مؤمناً من غير أي بلاء أو فتنة أو اختبار، فإن الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة وسلامه عليه فلما ابتلي قال: (رحم الله أخي موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر)، فتأسى بمن كان قبله عليه الصلاة وقد ابتلي أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام من الخلق، ابتلاهم الله عز وجل بهم -وهم رسل الله وأنبياؤه وأولياؤه وأحب الخلق إليه عز وجل- حتى إن بعض الأنبياء قد قتلوا، فقد قتل زكريا عليه الصلاة والسلام، وقتل ابنه يحيى عليه الصلاة والسلام، وأرادوا قتل المسيح عيسى بن مريم على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قال تعالى
المفردات في غريب القرآن
الْبابَ سُجَّداً [النساء/ 154] ، أي: متذلّلين منقادين، وخصّ السّجود في الشريعة بالرّكن المعروف من الصلاة ، وما يجري مجرى ذلك من سجود القرآن، وسجود الشّكر، وقد يعبّر به عن الصلاة بقوله: وَأَدْبارَ السُّجُودِ [ق/ 40] ، أي: أدبار الصلاة، ويسمّون صلاة الضّحى: سبحة الضّحى، وسُجُود الضّحى، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ [طه/ 130] قيل: أريد به الصلاة «1» ، والمَسْجِدُ: موضع الصلاة اعتبارا بالسجود، وقوله: وَأَنَّ الْمَساجِدَ الْمَسْجُورِ [الطور/ 6] ، قال الشاعر: __________ (1) أخرج عبد الرزاق وغيره عن ابن عباس في الآية قال: هي الصلاة
تفسير المنتصر الكتاني
صلى الله عليه وسلم مبيناً له أوقات الصلوات الخمس: الوقت في أوله وفي وسطه وفي آخره، فصلى بالنبي عليه الصلاة الخمس في آخر وقتها، ثم قال له عن الله: (هذه أوقات وما بينها أوقات لهذه الصلوات)، ولكن النبي عليه الصلاة إلى آخر الوقت؟ ومع ذلك يعتبر صلى الصلاة في الوقت. ولكن العلماء والأئمة من سلفنا الصالح كرهوا للإنسان أن يلتزم الصلاة باستمرار في آخر الوقت، وسماها الرسول عليه الصلاة والسلام بالنسبة لصلاة العصر صلاة المنافقين؛ وهي أن الإنسان ينتظر الشمس حتى إذا تضيفت للغروب
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الخشوع في الصلاة : خشية القلب وإلباد البصر - عن قتادة : وهو إلزامه موضع السجود. بصره إلى السماء ، فلما نزلت هذه الآية رمى ببصره نحو مسجده «1» ، وكان الرجل من العلماء إذا قام إلى الصلاة روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه أبصر رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال «لو خشع قلبه خشعت جوارحه «2 فإن قلت : لم أضيفت الصلاة إليهم؟ قلت : لأنّ الصلاة دائرة بين المصلى والمصلى له ، فالمصلى هو المنتفع بها لما وصفهم بالخشوع في الصلاة ، أتبعه الوصف بالإعراض عن اللغو ، ليجمع لهم الفعل والترك الشاقين على الأنفس
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ فصلى } أي الصلوات الخمس كما أخرجه ابن المنذر وغيره عن ابن عباس وروى ذلك في حديث مرفوع وقيل الصلاة المفروضة وبناء الركنية عليه والانصاف أنه مع ما سمعت احتجاج ليس بالقوي وقيل هو خصوص بسم الله الرحمن الرحيم قبل الصلاة الفطر وذكر اسم ربه كبر يوم العيد فصلى صلاة العيد وعن جماعة من السلف ما يقتضي ظاهره ذلك وتعقب بأن الصلاة أنه يجوز أن تكون مخالفة العادة ههنا للإرشاد إلى أن هذه الزكاة المقدمة قولاً ينبغي تقديمها فعلاً على الصلاة فيكون تزكى إشارة إلى التصديق بالجنان وذكر اسم ربه إلى النطق باللسان وصل إلى العمل بالأركان لما أن الصلاة