روح المعاني
والجملة إما استئناف مبين لتأييده عليه الصلاة والسلام أو في موضع الحال من الضمير المنصوب في «أيدتك» كما وعن الحسن أن المراد به حجر أمه عليهما السلام، وأنكر النصارى كلامه عليه الصلاة والسلام في المهد وقالوا وقوله تعالى: وَكَهْلًا للإيذان على ما قيل بعدم تفاوت كلامه عليه الصلاة والسلام طفولية وكهولة لا لأن كلّا تفسير الكهل بمن وخطه الشيب ورأيت له بحالة أو من جاوز أربعا وثلاثين سنة إلى إحدى وخمسين وعيسى عليه الصلاة وقيل: رفع وهو ابن أربع وثلاثين وما صح أنه عليه الصلاة والسلام وخطه الشيب، وأما لو فسر بمن جاوز الثلاثين
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ولما أرشد تعالى إلى مفتاح العلم دلّ على قانون العمل بقوله تعالى: {وأقم الصلاة } أي: التي هي أحق العبادات، ثم علل ذلك بقوله تعالى: {إنّ الصلاة تنهى} أي: توجد النهي وتجدّده للمواظب بلغ قبحها {والمنكر} وهو ما لا يعرف في الشرع، فإن قيل: كم من مصلّ يرتكب الفحشاء؟ أجيب: بأنّ المراد الصلاة التي هي الصلاة عند الله تعالى المستحق بها الثواب بأن يدخل فيها مقدّماً للتوبة النصوح متقياً لقوله تعالى التي تنهى عن الفحشاء والمنكر، وقال ابن مسعود وابن عباس: إن الصلاة تنهى وتزجر عن معاصي الله عز وجل فمن
تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع
وأما الوَجْه الثَّاني : وهو أنَّ محمَّداً - عليه الصلاة والسلام - إنما دَعَى الخَلْق إلى دين إبْرَاهِيم - [عليه الصلاة والسلام - , وإبراهيم - عليه الصلاة والسلام - ] إنَّما كان يَدْعُو إلى اللَّه - تعالى فإن قيل ظَاهِر هذه الآيَة يَقْتَضِي أنَّ شرع مُحمد - عليه الصلاة والسلام - نفس شَرْع إبْرَاهيمَ , وعلى هَذَا لم يَكُن لمحمد - عليه الصلاة والسلام - شريعة مُسْتقِلَّة , وأنتم لا تَقُولُون بِذلِك. فالجوابُ : أن شَريعَة محمد - عليه الصلاة والسلام - تُشْبِه أكثر شَرِيعَة إبْرَاهِيمَ.
مفاتيح الغيب
والحجة الثانية : قوله عليه الصلاة والسلام : «إذا نعس أحدكم وهو في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإنه عليهم ، فخرج اللفظ عن النهي عن الصلاة في حال السكر مع أن المراد منه النهي عن الشرب الموجب للسكر في وقت الصلاة. بعضهم : هذه الآية منسوخة بآية المائدة ، وأقول : الذي يمكن ادعاء النسخ فيه أنه يقال : نهى عن قربان الصلاة يعلم ما يقول والحكم الممدود إلى غاية يقتضي انتهاء ذلك الحكم عند تلك الغاية ، فهذا يقتضي جواز قربان الصلاة
مفاتيح الغيب
عليه من الخوف والحذر مع العدو جدير بالمواظبة على ذكر اللَّه والتضرع إليه ، الثاني : أن المراد بالذكر الصلاة جنوبكم حال ما تكثر الجراحات فيكم فتسقطون على الأرض ، فإذا اطمأننتم حين تضع الحرب أوزارها فأقيموا الصلاة هذا ظاهر على مذهب الشافعي في إيجاب الصلاة على المحارب في حال المسابقة إذا حضر وقتها ، وإذا اطمأنوا فعليهم القضاء إلا أن على هذا القول إشكالا ، وهو أن يصير تقدير الآية : فإذا قضيتم الصلاة فصلوا ، وذلك بعيد لأن حمل لفظ الذكر على الصلاة مجاز فلا يصار إليه إلا لضرورة.
تفسير الخازن
إنه أمر إباحة لأنه ليس واجباً على المحرم إذا حل من إحرامه أن يصطاد ومثله قوله تعالى : ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض ( " معناه أنه قد أبيح لكم ذلك بعد الفراغ من الصلاة ) ولا يجرمنكم (. وإنما خص اللحم بالذكر , لأنه المقصود بالأكل وقد تقدم في سورة البقرة أحكام هذه الثلاثة أشياء وما استثنى
تفسير الخازن
بالكتاب الأول ولم يحرفوه ولم يغيروه فأداهم ذلك المسك إلى الإيمان بالكتاب الثاني وهو القرآن ) وأقاموا الصلاة ( يعني وداوموا على إقامتها في مواقيتها وإنما أفردها بالذكر وإن كانت الصلاة داخلة في التمسك بالكتاب تنبيهاً يعني واعملوا بما فيه من الأحكام ) لعلكم تتقون ( قال أصحاب الأخبار : إن بني إسرائيل لما أبوا أن يقبلوا أحكام
صفوة التفاسير
عباس : كان رسول الله (ص) معصوما ، ولكن هذا تعريف للأمة لئلا يركن أحد منهم إلى المشركين ، في شيء من أحكام كل أمة أَخرجت رسولَها من بين أظهرهم [ ولا تجد لسنتنا تحويلا ] أى لن تجد لها تبديلا أو تغييرا [ أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ] أى حافظ يا محمد على الصلاة في أوقاتها ، من وقت زوال الشمس عند الظهيرة ،
مفاتيح الغيب
جماعة من الصحابة حملوا هذا اللفظ على العموم وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت من زعم أن محمداً عليه الصلاة الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى واحتج من خص الآية بأهل الكتاب أن الكتمان لا يصح إلا منهم في شرع نبوة محمد عليه الصلاة تدل على أن من أمكنه بيان أصول الدين بالدلائل العقلية لمن كان محتاجاً إليها ثم تركها أو كتم شيئاً من أحكام
مفاتيح الغيب
الثاني إن سلمنا دلالتها على جواز الجمع لكن نقول الترجيح لجانب الحرمة ويدل عليه وجوه الأول قوله عليه الصلاة الحرام والحلال إلا وغلب الحرام الحلال ) الثاني أنه لا شك أن الاحتياط في جانب الترك فيجب لقوله عليه الصلاة النكاح بطريق آخر معقول في الجملة فاما القول ببقاء النكاح حال القول بعدمه فذلك مما لا يقبله العقل وتخريج أحكام